اقتراحان في مجلس الأمن بشأن منح العراق مهلة أخيرة   
الأربعاء 9/1/1424 هـ - الموافق 12/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من جلسة مجلس الأمن

ــــــــــــــــــــ

الكويت تحمل القيادة العراقية المسؤولية الكاملة للتوتر الحاصل في المنطقة وتدعوها لتغيير تصرفاتها والتعاون فعليا حتى لا يصبح استخدام القوة ضرورة
ــــــــــــــــــــ

رمسفيلد يعلن أن لواشنطن خططا بديلة إذا رفض البريطانيون المشاركة في الحرب مؤكدا أنهم سيساهمون في كل الأحوال في إعادة إعمار العراق
ــــــــــــــــــــ

الرئيس صدام يوصي حرسه الجمهوري بالعمل على الحد من خسائرهم إلى الحد الأدنى وقتل العدد الأكبر من الأعداء
ــــــــــــــــــــ

شدد سفير روسيا لدى مجلس الأمن سيرغي لافاروف على موقف بلاده الرافض لصدور قرار عن المجلس يمهد الطريق لاستخدام القوة بشكل تلقائي ضد العراق.

وقال لافاروف معلقا على مقترح تقدم به الأعضاء الستة غير الدائمين في مجلس الأمن ويرمي إلى منح العراق مهلة لا تتجاوز 45 يوما لنزع أسلحته إنه لا يرى أي مبرر لإعاقة عمليات التفتيش من خلال قرارات تحوي إنذارات نهائية وتفوض باستخدام القوة بشكل تلقائي. ونفى لافاروف الآراء التي تروج لانسحاب روسي في آخر لحظة من جلسة التصويت في مجلس الأمن، وأكد عدم وجود نية للقيام بذلك وأن روسيا سترفض أي قرار يفتح الباب أمام الحرب.

مندوب العراق في مجلس الأمن يحذر من الحرب على بلاده

ومن جانبه أكد مندوب العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري أن الهدف الذي تنشده الولايات المتحدة وبريطانيا من الحرب الوشيكة "ليس نزع أسلحة العراق بل السيطرة على نفطه". وقال الدوري، الذي كان أول المتكلمين في جلسة مجلس الأمن العلنية التي بدأها الليلة الفائتة، "إنه استعمار جديد للمنطقة" داعيا الأمم المتحدة وأمينها العام كوفي أنان إلى منع وقوع "كارثة وشيكة متمثلة بحرب" تشنها الولايات المتحدة.

أما سفير الكويت محمد أبو الحسن الذي تلت مداخلته كلمة نظيره العراقي فقد اتهم بغداد بعدم احترام التزاماتها بنزع أسلحتها وحملها "المسؤولية الكاملة للتوتر الحاصل في المنطقة". وأعرب عن الأمل في أن يغير العراق "تصرفاته وأن يتعاون فعليا حتى لا يصبح استخدام القوة ضرورة".

كما دعت كندا إلى منح العراق مهلة مدتها ثلاثة أسابيع للوفاء بمطالب الأمم المتحدة لنزع أسلحته أو مواجهة حرب محتملة. وقال مندوبها في الأمم المتحدة بول هاينبيكر إنه إذا أوفى العراق ببعض المطالب فإنه ينبغي لمجلس الأمن أن يحدد سلسلة مواعيد متتابعة تضمن استمرار بغداد في التعاون.

تصريحات رمسفيلد

رمسفيلد أثناء مؤتمره الصحفي بالبنتاغون الليلة الماضية

من جهة أخرى امتنع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عن الإدلاء بإجابة قاطعة بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة قد تشن حربا ضد العراق دون مساعدة من القوات البريطانية قائلا إن هذه مسألة سيعالجها الرئيس جورج بوش في الأيام القادمة.

وردا على سؤال حول احتمال رفض البرلمان البريطاني المشاركة في الحرب, وما إذا كان الرئيس جورج بوش سيلجأ عندها إلى القوة, قال رمسفيلد إنه ليس واضحا بعد ما سيتم تقريره في لندن, تبعا لما يصدر من قرارات عن الأمم المتحدة, ورحب بمشاركة البريطانيين "إذا كانوا قادرين على المشاركة. أما إذا كانوا غير قادرين, فهناك طرق للالتفاف على الأمور وبالتالي فلن يشاركوا" في تدخل عسكري.

وأشار رمسفيلد في مؤتمر صحفي في البنتاغون إلى أن البريطانيين سيشاركون "في أي حال في إعادة إعمار العراق بعد رحيل صدام حسين". وأوضح أنه تحدث هاتفيا إلى وزير الدفاع البريطاني جيف هون قبيل عقد المؤتمر الصحفي.

وعلى صعيد آخر قال وزير الدفاع الأميركي إن الولايات المحتدة تجري اتصالات خاصة مع عسكريين عراقيين "لإبلاغهم بأنهم لن يتعرضوا للأذى" في هجوم محتمل "إذا لم يشكلوا خطرا" على القوات الأميركية المهاجمة. وأوضح رمسفيلد أنه يتم الاتصال بهم بصورة فردية في الوقت الحاضر. ولاحقا سيتم الاتصال بهم بصورة أكثر علانية.

ردود عراقية

صدام مع نجله قصي وعدد من ضباط الحرس الثوري (أرشيف)

وفي بغداد أوصى الرئيس العراقي صدام حسين حرسه الجمهوري بالعمل على الحد من خسائرهم "إلى الحد الأدنى وقتل العدد الأكبر من الأعداء" في حال هاجمت الولايات المتحدة العراق, كما ذكرت وكالة الأنباء العراقية أمس.

ونقلت الوكالة عن الرئيس صدام قوله لرجال الحرس الجمهوري بحضور نجله الأكبر قصي الذي يتولى قيادة هذه القوات إن "أهم ما أوصيكم به هو كيف تقللون خسائركم في المعركة", مؤكدا أن "القائد الجيد ليس من يحقق أهدافه بأي ثمن وإنما يكون قائدا جيدا إذا حقق أهدافه بأقل ما يمكن من التضحيات".

من جهة أخرى قال نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزت إبراهيم إن العراقيين يقفون على أعتاب أبواب "الصراع الحاسم بين كل الكفر على الأرض ممثلا بأميركا والصهيونية وبين كل الإيمان ممثلا بأمتنا". وأضاف أن العراقيين مطالبون اليوم بأن يردوا على ما وصفه بالكفر والظلم والطغيان في الأرض وينتصروا عليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة