CIA اعتقلت أوجلان وسلمته لتركيا عام 1999   
الثلاثاء 1426/1/7 هـ - الموافق 15/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:17 (مكة المكرمة)، 13:17 (غرينتش)
أوجلان يعتبر نفسه ضحية مؤامرة عالمية (رويترز-ارشيف)
شادي الأيوبي-أثينا

كشف رئيس الوزراء التركي السابق بولنت أجاويد النقاب عما وصفه بالدور الكبير للمخابرات المركزية الأميركية (CIA) في اعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وتسليمه لتركيا عام 1999.
 
جاءت تصريحات أجاويد المثيرة في سياق حديث أدلى به لمجلة "نوكتا" التركية الأسبوعية لتزيح الستار عن ظروف اعتقال أوجلان بعد خروجه من السفارة اليونانية في كينيا يوم 16 فبراير/شباط 1999، حيث تشابكت أيدي أجهزة استخبارات عالمية وإقليمية كثيرة لإتمام عملية الاعتقال.

وأشار أجاويد إلى أنه لم يكن هناك تفاهم بين الحكومتين الأميركية والتركية حول عملية التسليم، موضحا أن العملية كانت نتاج تعاون CIA مع المخابرات التركية (ميت)، مضيفا أن الحكومة الأميركية فضلت البقاء خلف الكواليس.

غطاء من السرية
وقال رئيس الوزراء التركي السابق إن العملية تمت تحت غطاء شديد من السرية، وإن قلة من القيادة التركية كانت على علم بأمرها، وهم إضافة إليه الرئيس التركي آنذاك سليمان ديميريل ورئيس أركان الجيش حسين يفريكوغلو ورئيس المخابرات شينكال أتاساغون.
 
وفي نفس العدد من المجلة يشير وزير الدفاع التركي السابق عصمت سيزجين إلى أن مساعدي أوجلان كانوا قد اقترحوا على الحكومة القبرصية حمايته مقابل مبلغ عشرة ملايين دولار، وذلك بعد تزايد الضغوط عليه لمغادرة روسيا، لكن مخططهم مني بالفشل بعد تدخل الحكومية التركية، كما قال الوزير السابق.

وبحلول السادس عشر من الشهر الحالي يكمل الزعيم الكردي ستة أعوام على اعتقاله وحبسه الانفرادي في جزيرة إمرالي التركية، وذلك بعد تخفيف العقوبة عنه من الإعدام إلى السجن المؤبد بفعل ضغوط من الاتحاد الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان.
ويعتبر أوجلان ومناصروه أنه وقع ضحية تآمر عالمي عليه، ويبدو أن تصريحات أجاويد الأخيرة جاءت لتعزز هذه التفسيرات.

كما أن تلك التصريحات لاقت اهتماما من الإعلام اليوناني كون القضية شهدت ولا تزال جدلا كبيرا حول مدى ضلوع السلطات اليونانية في عملية التسليم، خاصة أن الزعيم الكردي كان في السفارة اليونانية في كينيا قبل القبض عليه.


_________________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة