بوش: CIA أجازت اتهام العراق بالحصول على اليورانيوم   
الجمعة 1424/5/13 هـ - الموافق 11/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش مع الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في عنتيبي (الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) أجازت خطاب حالة الاتحاد الذي تضمن اتهامات للعراق بمحاولة الحصول على اليورانيوم من بلدان أفريقية.

وأضاف بوش في تصريح لدى وصوله أوغندا التي أمضى فيها أربع ساعات فقط إن "العالم أصبح أكثر أمنا وسلاما نتيجة رد إدارته بشكل ملائم على التهديدات التي كان يمثلها النظام العراقي السابق".

وأكدت مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي كوندوليزا رايس أن CIA هي التي أعطت الرئيس جورج بوش الضوء الأخضر لاتهام العراق بالسعي لشراء اليورانيوم من دول أفريقية في خطابه عن حالة الاتحاد في يناير/ كانون الثاني الماضي.

كوندوليزا رايس
وأوضحت رايس للصحفيين المرافقين لبوش في طائرة الرئاسة التي أقلته إلى أوغندا إن المخابرات الأميركية فحصت على وجه التحديد الإشارة إلى اليورانيوم الأفريقي, لكنها أقرت الخطاب كاملا, موضحة أن بوش كان سيتجنب الحديث عن تلك الاتهامات لو أن CIA طلبت ذلك.

وأضافت رايس أن وزارة الخارجية الأميركية أعربت عن تحفظات إزاء المعلومات الخاصة باليورانيوم الأفريقي تحديدا، لكن معلومات المخابرات الأشمل كانت تشير إلى أن هنالك أسبابا تدعو إلى الاعتقاد بأن العراق يحاول الحصول على اليورانيوم. وقالت إن "أحدا لم يعبر عن أي شكوك لبوش بشأن معلومات المخابرات".

وتعكس الجلسة المطولة التي عقدتها رايس مع الصحفيين بشأن قضية اليورانيوم محاولة من جانب البيت الأبيض للدفاع عن بوش ضد اتهامات له بتضليل الرأي العام.

وأقر البيت الأبيض هذا الأسبوع أنه كان من الخطأ تضمين خطاب بوش مزاعم بأن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كان يحاول الحصول على يورانيوم من أفريقيا، وأن الوثائق المتعلقة بالصفقة المزعومة بين العراق والنيجر مزورة.

واستغل منتقدو الرئيس الأميركي البيان واتهموا إدارته بشن حملة لتضليل الرأي العام بواسطة المبالغة في حجم التهديد الذي يجسده العراق للولايات المتحدة لكسب تأييد شعبي ودولي للغزو. وقالت شبكة CBS التلفزيونية الأميركية إن البيت الأبيض تجاهل طلب المخابرات إسقاط التهم التي وجهها بوش للعراق في خطاب حالة الاتحاد.

دفاع باول
باول يتحدث مع نظيرته الجنوب أفريقية دلاميني في بريتوريا (الفرنسية)
وفي السياق ذاته نفى وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن يكون الرئيس بوش خدع الشعب الأميركي بشأن برنامج التسلح النووي العراقي.

واعتبر باول مطالبة الإدارة الأميركية بالاعتذار للشعب الأميركي والعالم بسبب ما تبين لاحقا أنها معلومات استخباراتية مزيفة هو نوع من التهويل والمبالغة.

وأوضح في مؤتمر صحفي عقده في بريتوريا أمس أن المعلومات التي قدمت في الخطاب عن حالة الاتحاد هي المعلومات المتوافرة في تلك الفترة وأنها كانت صحيحة، مؤكدا أن "الرئيس لم يحاول وكذلك أي مسؤول آخر في الإدارة الأميركية خداع الشعب الأميركي".

ويشار إلى أن أعضاء ديمقراطيين في الكونغرس الأميركي دعوا إلى إجراء تحقيق شامل وموسع بشأن مبررات غزو العراق. وكان بوش أخذ من أسلحة الدمار الشامل في العراق ذريعة للحرب لكن لم يعثر حتى الآن على أي منها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة