دعم فرنسي لعباس وشهيد باجتياح الاحتلال لنابلس   
السبت 1428/6/14 هـ - الموافق 30/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)

محمود عباس يشيد بالدعم الفرنسي للسلطة الوطنية الفلسطينية (رويترز)

أعربت فرنسا عن دعمها للسلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة محمود عباس في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي منذ يومين أعماله العدوانية في نقاط متفرقة في مدينة نابلس بالضفة الغربية أسفرت عن سقوط شهيد واعتقال عشرات المقاومين.

وقد أشاد الرئيس عباس بـ"الدعم الواضح" الذي عبر عنه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أثناء لقاء بين الطرفين في قصر الإليزيه أمس الجمعة. وأعرب ساركوزي عن الأمل في أن تستأنف المساعدة المالية المباشرة إلى السلطة الفلسطينية.

وفي ختام زيارته لفرنسا جدد الرئيس عباس رفض الهيئات القيادية في منظمة التحرير الفلسطينية الدخول في حوار مع من سماهم "الانقلابيين" في حركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقبل وصوله إلى باريس شارك محمود عباس في مؤتمر الاشتراكية الأممية في جنيف بسويسرا حيث دعا المشاركين إلى عزل حماس التي بسطت سيطرتها قبل نحو أسبوعين على قطاع غزة.


خالد مشعل يدعو إلى حوار غير مشروط بين حماس وفتح (الفرنسية-أرشيف)
وساطة واستقالة
وكان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل قد عبر عن تطلع الحركة إلى وساطة بينها وبين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) يمكن أن تقوم بها دولة عربية أو إسلامية من أجل احتواء تداعيات أحداث غزة.

لكن مشعل اشترط أن ينفذ الحل إلى جوهر الصراع، وخصوصا ما يخص الملف الأمني وضرورة إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية على أساس وطني لا انتماء حزبي.

وقد وصف مشعل الأحداث التي شهدتها غزة منتصف يونيو/حزيران الجاري بأنها لم تكن تنطوي على أي تحرك سياسي ضد الشرعية القائمة، مشيرا إلى أنها كانت مجرد تحرك أمني. ونفى أن يكون في نية حماس إقامة سلطة خاصة بها في القطاع.

وفي تطور سياسي آخر طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/القيادة العامة محمود عباس بالاستقالة من رئاسة السلطة ومنظمة التحرير تمهيدا لإجراء ما وصفتها بانتخابات جادة وحقيقية.

واتهمت الجبهة في بيان لها عباس بأنه تحول إلى طرف متعصب لتيار داخل فتح وأنه أعطى مبررا لإسرائيل والولايات المتحدة لمواصلة الحصار على الشعب الفلسطيني بقراره سحب سلاح الفصائل الفلسطينية.


الاجتياح الإسرائيلي المتواصل لنابلس يسفر عن سقوط شهيد واعتقال العشرات (الفرنسية)
شهيد ومعتقلون
على الصعيد الميداني استشهد ناشط في كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم بلاطة شرقي مدينة نابلس الذي اجتاحته صباح أمس وفرضت عليه حظر التجول.

وزعمت مصادر للاحتلال أن الجنود طلبوا من هيثم صالح (28 عاما) التوقف لتفتيش سيارته، لكنه حاول الفرار عبر القفز من السيارة ففتح الجنود النار عليه وأردوه قتيلا.

وجاء اجتياح مخيم بلاطة بعد تنفيذ قوات الاحتلال عملية عسكرية واسعة يوم الخميس تركزت بشكل خاص في البلدة القديمة من نابلس واستمرت يومين اعتقلت خلالها عشرات الفلسطينيين عدد كبير منهم من نشطاء حركة فتح وألحقت دمارا بعدد من المباني.

وفي رد فعلها على ذلك العدوان اتهمت حكومة الطوارئ الفلسطينية الاحتلال بالسعي إلى تقويضها خلافا للتعهدات التي التزم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في قمة شرم الشيخ الاثنين الماضي.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إن ما تقوم به قوات الاحتلال من اعتقالات وعمليات دهم وتوغلات في مناطق عدة بالضفة الغربية يهدف لتقويض جهود الحكومة الجديدة لاستتباب الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة