اتهامات عربية لإسرائيل باغتيال حبيقة   
الخميس 1422/11/11 هـ - الموافق 24/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجل أمن لبناني بجانب حطام سيارة حبيقة
ـــــــــــــــــــــــ
رجال الإنقاذ عثروا على جثة حبيقة على بعد عشرات الأمتار من السيارة التي انفجرت أثناء مرور سيارته مما أدى إلى تدميرها بشكل كامل وتطاير الجثث الأربع من داخلها
ـــــــــــــــــــــــ

سيناتور بلجيكي يقول إن إيلي حبيقة أعلن خلال لقاء مع وفد مجلس الشيوخ البلجيكي أنه مهدد وأن لديه معلومات يريد الإدلاء بها عن مجازر صبرا وشاتيلا
ـــــــــــــــــــــــ

قتل الوزير اللبناني السابق إيلي حبيقة مع ثلاثة من مرافقيه قبل ظهر اليوم الخميس في انفجار سيارة مفخخة. وقد اتهم مسؤول فلسطيني الاستخبارات الإسرائيلية بتدبير اغتيال حبيقة لمنعه من كشف أدلة تورط رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في مجازر صبرا وشاتيلا عام 1982.

وقال مصدر في الدفاع المدني إن سيارة مفخخة من نوع مرسيدس انفجرت لدى مرور سيارة حبيقة مما أدى إلى تدميرها بشكل كامل وتطاير الجثث الأربع من داخلها. وتم العثور على جثة حبيقة على بعد عشرات الأمتار من السيارة إضافة إلى جثث مرافقيه وهم طوني سويدان ووليد زين وديمتري عجم.

إيلي حبيقة
وانفجرت السيارة المفخخة المتوقفة على جانب الطريق على بعد نحو 200 متر من منزل حبيقة في الحازمية ببيروت الشرقية وأدت إلى احتراق مبنى مجاور من أربع طبقات وليس المبنى الذي يقطنه حبيقة. كما أدى الانفجار إلى تضرر عدد كبير من السيارات وسقوط جرحى لم يتضح عددهم بسبب الطوق الأمني المضروب حول المنطقة.

يذكر أن حبيقة كان مسؤولا عن استخبارات مليشيا القوات اللبنانية المسيحية عندما ارتكبت هذه المليشيا مجازر صبرا وشاتيلا التي حصدت مئات الفلسطينيين واللبنانيين الأبرياء من سكان المخيمين. ووقعت المذابح في ظل الاجتياح الإسرائيلي لبيروت عام 1982 بقيادة وزير الدفاع الأسبق ورئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي أرييل شارون.

وكان حبيقة قد أعلن في يوليو/ تموز الماضي استعداده لتقديم وثائق تثبت براءة ميليشيا القوات اللبنانية من مسؤولية مجازر صبرا وشاتيلا إلى إحدى المحاكم في بروكسل التي تنظر إمكانية محاكمة شارون كمجرم حرب.

رجال الدفاع المدني ينقذون سيدة أصيبت في الحادث
وأفادت مراسلة الجزيرة في بيروت أن هناك أنباء أن حبيقة التقى سرا قبل يومين بوفد مجلس الشيوخ البلجيكي فيما يتعلق بالمحاكمة. وقام الوفد بزيارة للبنان للاستماع لروايات شهود العيان بشأن المجزرة. ورفع ناجون من مجازر صبرا وشاتيلا في يونيو/ حزيران الماضي أمام القضاء البلجيكي دعوى ضد شارون بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وأعمال إبادة جماعية وجرائم حرب.

يذكر أن حبيقة أصبح ابتداء من منتصف الثمانينات من المقربين من سوريا وتسلم
وزارات عدة في الحكومة اللبنانية بعد توقف الحرب الأهلية عام 1990. وكان يترأس حزب الوعد ولم يتمكن من الفوز بمقعد نيابي خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2000.

أقارب الضحايا في حالة انهيار
رد فعل فلسطيني
وفي أول رد فعل على الحادث حمل الممثل الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في لبنان إسرائيل مسؤولية اغتيال حبيقة لإنقاذ رئيس حكومتها أرييل شارون من الإدانة في بلجيكا.

وقال العميد سلطان أبو العينين في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إن جهاز الموساد يقف وراء اغتيال حبيقة كي لا يكون شاهدا ضد شارون أمام القضاء البلجيكي. وأشار أبو العينين إلى أن حبيقة أعلن سابقا استعداده لتقديم إثباتات في بروكسل خلال محاكمة شارون. وقال المسؤول الفلسطيني "جاء الرد الصهيوني بذراع الاستخبارات الإسرائيلية فاغتالت حبيقة لمنعه من تقديم ما لديه من إثباتات".

رد فعل بلجيكا
في هذه الأثناء أعلن السيناتور البلجيكي جوزي دوبييه أن إيلي حبيقة أعلن الثلاثاء الماضي خلال لقاء سري في لبنان مع أعضاء في مجلس الشيوخ البلجيكي أنه مهدد وأن لديه معلومات يريد الإدلاء بها عن مجازر صبرا وشاتيلا.

وأشار دوبييه الذي يترأس لجنة العدل في مجلس الشيوخ البلجيكي أن حبيقة قال في اللقاء إنه غير متورط في مجازر مخيمي صبرا وشاتيلا وإن لديه "الأدلة على براءته".

وقال دوبييه في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية من بروكسل إنه التقى حبيقة الثلاثاء الماضي على هامش برنامج اللقاءات الرسمية, برفقة سيناتور بلجيكي آخر هو فنسان فان كيكينبورن. وأضاف دوبييه أن حبيقة أكد بشكل قاطع أنه سيأتي إلى بروكسل في حال إقامة دعوى في العاصمة البلجيكية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة