مقتل سعوديين مطلوبين والوليد يحمل واشنطن المسؤولية   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

السلطات السعودية قتلت أو اعتقلت نصف المطلوبين الستة والعشرين (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية مقتل اثنين من العناصر المسلحة المدرجة أسماؤهم في لائحة المطلوبين في قضايا ما يسمى بالإرهاب في المملكة إثر إصابتهما في اشتباكات في الأشهر الأخيرة مع قوات الأمن وعدم توفر الرعاية الطبية.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة اليوم "ثبت لدى جهات التحقيق مصرع اثنين من المطلوبين للجهات الأمنية ممن سبق الإعلان عنهم في قوائم المطلوبين حيث لقيا حتفيهما بعد إصابتهما في حادث حي الفيحاء 12 أبريل/نيسان الماضي شرقي الرياض نتيجة عدم توفر الرعاية الطبية".

غير أن الوزارة أكدت أن البحث لايزال جاريا عن جثتي القتيلين، مشيرة إلى أن راكان بن محسن الصيخان- (رقم 2) على اللائحة- أصيب بطلق ناري في الصدر، وأن جماعته نقلوه أثناء فرارهم إلى منزل تحت الترميم بحي السلي بمدينة الرياض، ومن ثم تولى ثلاثة منهم نقله إلى موقع آخر في حي السويدي ولم توفر له أي رعاية طبية.

وحسب ما توصلت إليه التحقيقات السعودية فإن الصيخان لقي مصرعه في اليوم التالي للحادث، وأن عبد العزيز المقرن الزعيم السابق لما يسمى بتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية تولى الإشراف على دفنه في مكان مجهول.

وأكدت الوزارة في بيانها أن أجهزة الأمن تمكنت من التعرف على الموقعين اللذين استخدما في عملية نقله وتم القبض على ثلاثة أشخاص ممن لهم علاقة بذلك.

وفي ما يتعلق بناصر بن راشد الراشد ذكر البيان أنه أصيب إصابة بالغة في ساقه مما أدى إلى التهاب شديد تطور إلى حالة غرغرينا، وأن رفاقه قاموا ببتر ساقه بطريقة بدائية في أحد "أوكارهم"، مما أدى إلى وفاته، وأشار البيان إلى أنه تم دفنه بعد ذلك وإخفاء قبره.

وتمكنت قوات الأمن السعودية من إلقاء القبض على خمسة ممن شاركوا في ذلك، ومازالت تحقق معهم لمعرفة أماكن الدفن.

وكانت لائحة المطلوبين التي أعلنت في ديسمبر/كانون الأول الماضي تضم في الأصل 26 اسما، وهي بالإعلان عن مقتل الاثنين اليوم لم تعد تضم إلا 13 اسما بعد مقتل أو استسلام نصف العناصر المدرجة أسماؤهم بها والمشتبه في علاقتهم بتنظيم القاعدة ووقوفهم وراء موجة الاعتداءات الدامية التي شهدتها المملكة منذ مايو/أيار 2003 وأوقعت عشرات القتلى ومئات الجرحى.

وكانت الداخلية السعودية أعلنت في 12 أبريل/نيسان الماضي أن مسلحا مطاردا وشرطيا قتلا، وأن أربعة من رجال الشرطة أصيبوا بجروح في تبادل لإطلاق النار في حي الفيحاء شرقي الرياض.

الوليد بن طلال
عتب سعودي
من جهة أخرى انتقد الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال الموقف الأميركي من النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، الذي رأى أنه لا يساعد السعودية في القضاء على ما يسمى بالإرهاب.

وقال طلال في مقابلة مع مجلة "دير شبيغل" الألمانية "هناك نقمة كبيرة في العالم الإسلامي، وأميركا لا تساعد السعودية بسبب سياستها في الشرق الأوسط التي تجب مراجعتها تماما".

واوضح الوليد أن غالبية السعوديين والعرب يرون أن أميركا لا تقوم بما فيه الكفاية في فلسطين وتؤيد كثيرا إسرائيل، وأضاف "يمكن لأميركا أن ترغم إسرائيل على إيجاد حل سلمي وتخفيف سبب رئيسي للأعمال الإرهابية التي نواجهها".

وشدد على أن هذه الأعمال من فعل مجموعة صغيرة معزولة، وأن غالبية الشعب السعودي لا تدعم نشاطاتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة