البابا يزور دمشق ويصلي في الجامع الأموي   
الأحد 1422/2/6 هـ - الموافق 29/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
يوحنا بولص الثاني

يستعد البابا يوحنا بولص الثاني لزيارة سوريا السبت المقبل لمدة أربعة أيام. ومن المتوقع أن تشمل زيارته الجامع الأموي. وتثير هذه الزيارة هواجس بعض السوريين لأن الجامع كان في الأصل كنيسة.

وقد رغب منظمو زيارة البابا في إقامة صلاة مشتركة بين مسلمي ومسيحيي سوريا بحضور عدد من أئمة الجوامع, بيد أنهم تخلوا عن الفكرة خشية رفضها من جانب المسلمين. وسيقوم البابا بدلا من ذلك بالوقوف صامتا وإلقاء نظرة على ضريح النبي يحيى بالمسجد.

وقال الشيخ أحمد كفتارو الذي يمثل أعلى سلطة إسلامية في سوريا إن إلغاء الصلاة الجماعية ليس أمرا مزعجا, "لأن التعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين في أرجاء العالم لا يحتاج ولا يعتمد على صلاة جماعية, بل يعتمد على العمل المشترك والجاد للانتصار على أسباب الضعف والحرمان في العالم".

ويبلغ تعداد المسيحيين في سوريا مليوني نسمة من إجمالي تعداد الشعب السوري البالغ 17 مليونا. ويرى البابا أن يبعث من سوريا رسالة إلى العالم يقول فيها إنه يمكن لأبناء البلد الواحد أن يعيشوا في سلام حتى وإن اختلفت أديانهم.

 الجامع الأموي

ويقع الجامع الأموي أو الجامع الكبير في قلب العاصمة السورية دمشق. وهو من أهم المعالم التاريخية في التراث الإسلامي. وقد شيد بادئ الأمر ليكون معبدا آراميا وثنيا قبل ثلاثة آلاف سنة, وبعد ذلك صار معبدا رومانيا مخصصا لعبادة الإله جوبيتر, ثم تحول إلى كنيسة حملت اسم القديس يوحنا المعمدان.

وفي القرن الثامن الميلادي أصبحت الكنيسة مسجدا بعد أقل من مائة سنة من طرد البيزنطيين وتولي الدولة الإسلامية زمام الأمور في سوريا.

وسيقابل البابا الرئيس السوري بشار الأسد ويزور مدينة القنيطرة الواقعة في هضبة الجولان للصلاة من أجل السلام في كنيسة أرثوذكسية يونانية مهجورة.

ويأمل السوريون أن يدعو البابا إسرائيل إلى إعادة الجولان المحتل وإيقاف العنف ضد الفلسطينيين, بيد أن الدلائل لا تشير إلى أن البابا سيتخذ مثل هذه الخطوة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة