أعضاء منتدى أبيك منقسمون بشأن التغير المناخي   
الخميس 1428/8/24 هـ - الموافق 6/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:37 (مكة المكرمة)، 18:37 (غرينتش)

الرئيس الصيني هو جينتاو (يسار) أكد على أهمية الأمم المتحدة كمرجعية أساسية (رويترز)

لم تنجح الدول المشاركة في اللقاء السنوي لدول منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي المنعقد حاليا في سيدني بأستراليا بحل الخلافات المتباينة بخصوص مسألة التغير المناخي على الرغم من تأكيد المشاركين على أهمية هذه المسألة بالنسبة لاقتصادات الدول الأعضاء.

 

فقد نقلت وكالات الأنباء عن مسؤول في الوفد الياباني المشارك في المحادثات قوله في تصريح اليوم الخميس إن "هوة الخلافات بين الدول المشاركة لا تزال كبيرة" فيما يتعلق بمسألة التغير المناخي.

 

وأضاف المسؤول الياباني أن وزراء الخارجية -الذين بحثوا البيان الختامي المشترك المتوقع صدروه عن القمة المرتقبة للدول الأعضاء- فشلوا في إقناع العديد من الدول في تغيير مواقفها الرافضة لتحديد أرقام محددة لخفض انبعاث الغازات التي تساهم في تنامي ظاهرة الاحتباس الحراري.

 

ونقل المسؤول الياباني عن وزير الخارجية الأسترالي  ألكساندر داونر قوله إن أستراليا تسعى لاستصدار موقف واضح بشأن مسألة التغير المناخي شريطة ألا يكون ذلك ملزما للدول الأعضاء.

 

من جانبه أعرب الرئيس الصيني هو جينتاو -وبعد لقائه رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد- عن دعمه للمسعى الأسترالي بشرط أن تكون الأمم المتحدة هي الإطار المرجعي لبحث هذه المسائل.

 

وقال هو في المؤتمر الصحفي المشترك إنه يؤيد أن يتضمن أعلان سيدني تعبيرا واضحا عن بقاء الأمم المتحدة القناة الرسمية لعقد المفاوضات ذات الصلة بالتغير المناخي وما يرتبط بها من تفاصيل إجرائية وقانونية.

 

جانب من اجتماعات منتدى أبيك (رويترز)
الدول النامية

من جهتها انضمت ماليزيا إلى الموقف الصيني الداعي إلى حصر المفاوضات ذات الصلة بمسألة التغير المناخي بهيئة الأمم المتحدة.

 

وجاء ذلك على لسان وزيرة الخارجية الماليزية رافدة عزيز التي قالت إن اجتماعات أبيك ليس هو المكان المناسب لبحث الأسباب والحلول الخاصة بالتغير المناخي.

 

وأضافت في تصريح لوسائل الإعلام أنه من غير المقبول أن يسعى البعض لجعل التغير المناخي "قضية لاستهداف ومعاقبة بلدان معينة".

 

كذلك أثارت دول آخرى، مثل الفيلبين وإندونيسيا تساؤلات مشابهة عن الداوفع وراء إثارة هذه المسألة في اجتماعات أبيك.

 

يذكر أن إندونيسيا ترى في الموقف الأسترالي محاولة لاستباق المؤتمر الدولي الذي ستستضيفه مدينة بالي الإندونيسية في ديسمبر/كانون الأول المقبل برعاية الأمم المتحدة والذي يضم كبار المسؤولين من مختلف أرجاء العالم للبحث بقضية التغير المناخي.

 

اتفاقية كيوتو

وكانت أستراليا قد وضعت بند التغير المناخي على رأس جدول أعمال اجتماع سيدني لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي في محاولة لاستصدار موقف موحد ضمن الدول الأعضاء.

 

وتدعو مسودة إعلان سيدني إلى وضع إطار عالمي يحدد أهدافا معينة لكافة الدول الأعضاء بخصوص الحد من انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

 

وترى أستراليا -التي تحظى بدعم أميركي- أن هناك ثغرات في اتفاقية كيوتو بشأن التغير المناخي لا سيما  فيما يتصل بعدم إلزام الدول النامية مثل الهند بنفس الأهداف المفروضة على الدول الصناعية للحد من انبعاث الغازات الصناعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة