أوروبا تريد التحقيق في مقتل كاليباري وسغرينا تؤكد استهدافها   
الاثنين 1426/1/26 هـ - الموافق 7/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:55 (مكة المكرمة)، 20:55 (غرينتش)

الرئيس الإيطالي يزور الرهينة المفرج عنها الصحفية سغرينا (الفرنسية)


طالب رئيس البرلمان الأوروبي جوزيب بوريل اليوم الولايات المتحدة بالكشف عن ملابسات مقتل ضابط الاستخبارات الإيطالي نيكولا كاليباري في بغداد برصاص الجيش الأميركي.

وقال بوريل لدى افتتاح اجتماع موسع للبرلمان الأوروبي إن على السلطات الأميركية "تسليط الضوء على الظروف المأساوية التي أدت إلى مقتل نيكولا كاليباري".

وأشاد بشجاعة كاليباري الذي حمى بجسده الصحفية سغرينا من رصاص الجيش الأميركي. كما دعا إلى مواصلة التعبئة للإفراج عن الصحفية الفرنسية فلورانس أوبينا ومترجمها العراقي.

جاء ذلك بعد أن شيع في روما الاثنين جثمان ضابط الاستخبارات كاليباري في كاتدرائية سيدة الملائكة بحضور كبار المسؤولين في الدولة وبينهم رئيس الجمهورية كارلو تشامبي ورئيس الحكومة سيلفيو برلسكوني.

وقد أكدت الرهينة المفرج عنها جوليانا سغرينا أن خاطفيها أكدوا لها أن الأميركيين يرفضون اتفاقا مع السلطات الإيطالية للإفراج عنها مضيفة "كنت أظن حينها أنهم غير صادقين".

تشييع الضابط الإيطالي في روما (رويترز)

وأضافت سغرينا "على مسافة كيلومتر واحد من مطار بغداد الدولي تعرضت السيارة التي كانت تقلنا وتسير بسرعة عادية لنيران الجيش الأميركي مشيرة إلى أنه مهما كان الدافع وراء إطلاق النار فإن المسؤولية الأميركية (في الحادث) خطيرة جدا".


تبرير أميركي
وفي محاولة لدفع التهم عن الجيش الأميركي قال البيت الأبيض إن فرضية قيام الجنود بإطلاق النار عمدا على موكب الصحفية الإيطالية "لا معنى لها على الإطلاق". وكانت الولايات المتحدة قد أعربت عن أسفها لمقتل عنصر الاستخبارات ووعدت بإجراء تحقيق في الحادث.

واعتبر مدير الاتصالات في البيت الأبيض دان بارتليت إطلاق النار على الصحفية ومقتل ضابط المخابرات "حادثا رهيبا"، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستجري "تحقيقا شاملا".

وأثار مقتل كاليباري وإصابة سيغرينا توترا بين روما وواشنطن يخشى أن يحرج على الصعيد الداخلي رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني بسبب عودة المعارضة للمطالبة بسحب الجنود الإيطاليين البالغ عددهم 3000 شخص من العراق.

ومن المتوقع أن يتخذ مجلس النواب موقفا منتصف هذا الشهر بشأن تمويل جديد للقوة الإيطالية في العراق, الأمر الذي ترفضه المعارضة.

ورغم أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اتصل يوم الأحد بنظيره الإيطالي أنطونيو مارتينو ليعبر له عن أسفه للحادث وسبق ذلك اتصال آخر للرئيس الأميركي برئيس الوزراء الإيطالي, تصر إيطاليا على معرفة "كل الحقيقة"، وقد طالبت حكومتها ورئيسها باعتذار أميركا ومعاقبة المسؤولين عن الحادث.

وحذر جانفرنكو فيني نائب رئيس الوزراء الإيطالي من تصاعد موجة العداء للولايات المتحدة في بلد شهد مظاهرات ضخمة ضد الحرب على العراق, بينما تجنبت المعارضة صب الزيت على النار.

وقال رئيس الديمقراطيين اليساريين -أبرز حزب معارض- ماسيمو داليما إن انتقاد اليسار لسياسة الولايات المتحدة لا يعني أنه مناهض للأميركيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة