فعاليات مستمرة في إسطنبول دعما لأهالي غزة   
الخميس 1430/2/2 هـ - الموافق 29/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)
حصيلة بيع المنتجات تحول لصالح غزة (الجزيرة نت)

إسطنبول-سعد عبد المجيد
         
تواصلت في تركيا فعاليات التضامن مع غزة, في محاولة لجمع أكبر قدر من المساعدات الإنسانية لمواجهة آثار الحرب الإسرائيلية الأخيرة.

وفي هذا الصدد تشهد مدينة إسطنبول حملتين للتوعية بالقضية والحقوق الفلسطينية والتبرع لصالح قطاع غزة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير.

تسير الحملتان في آن واحد, تركز واحدة على توعية أهالي إسطنبول بالقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المغتصبة، وما يتعرض له من مجازر وإبادة بسبب إصراره على المطالبة باستعادة حقه.

أما الحملة الثانية فتدعو الجماهير إلى التبرع لشعب غزة لمواجهة الآثار السلبية الناتجة عن العدوان الإسرائيلي.

وفي هذا الصدد يبرز دور مركز التبرع الخيري في حي شيرين أفلر بغرب إسطنبول الذي ينظم لمدة ثلاثة أسابيع متتالية, حيث تبدو المشاركة واضحة خاصة من المرأة التركية.

وفي هذا المركز جاءت سيدات وربات منازل بأشغال يدوية (مفارش، أكياس، أغطية، ملابس، جوارب صوف يدوية وغيرها). كما قامت أخريات ببيع وتسويق المشغولات والأطعمة والمشروبات لصالح هذه الحملة التي يساهم فيها بعض أصحاب شركات ومحلات الملابس الجاهزة.

وتقول ختون قيليطش (ربة منزل) للجزيرة نت "جئت لمركز التبرع الخيري لكي أتبرع بشيء ما للمسلمين في قطاع غزة، وهذا أقل شيء يمكن أن أقدمه بعد هذه المذبحة والمأساة الإنسانية التي يعيشها الناس هناك".

كما تقول عائشة قيلينش (ربة منزل) "أتبرع لغزة لأنني لا يمكن أن أقف مكتوفة الأيدي كمسلمة بعد كل هذا الهول الذي رأيته عبر شاشة التلفزيون، لا بد من عمل شيء لإخواننا وأخواتنا".

لافتة تدعو إلى التبرع لغزة في حي قاوقلى  (الجزيرة نت)
والأطفال أيضا
ولم يقف الأمر عند حدود الكبار, بل تحرك الأطفال أيضا, حيث تبرع تلاميذ المدارس بقروشهم وليراتهم القليلة لصالح غزة.

وتحدثت صحيفة "زمان" التركية عن تبرع التلميذ الكفيف أيلول جانباز لأوغلو من ثانوية إسماعيل رشدي أولجاي بإسطنبول بمبلغ 160 ليرة وهي تعادل نحو 100 دولار أميركي, كلها من القروش والليرات المعدنية كان قد جمعها بغرض شراء هاتف محمول.

مقاطعة البضائع
وكان للدعوة إلى مقاطعة البضائع الإسرائيلية نصيب من حملات التوعية بالقضية الفلسطينية, حيث امتلأت شوارع إسطنبول بلافتات تدعو إلى مقاطعة البضائع الأميركية أيضا.

كما تشارك صحف يومية مثل "زمان" و"ميلّي غازته" ومحطات تلفزيون "هلال تي في" و"نت تي في" والقناة الخامسة وأس تي في" و"أولكه تي في" وشبكات أخبار "تي جي آر تي" و"أن تي في" و"أس خبر"، في نشر الإعلانات الخاصة بحملتي التوعية والتبرع.

يأتي هذا بينما تستمر المؤسسات الأهلية التركية في إرسال مساعدات إنسانية لقطاع غزة، حيث تبحر حالياً سفينة تجارية تركية تحمل ألف طن من المساعدات نحو الساحل المصري, فيما أرسلت ثلاث طائرات عبر مطار العريش المصري.

كما تقود جمعيات خيرية أخرى حملة للتآخي بين العائلات الغزية والتركية، ومساعي لكفالة يتامى القطاع.

وعلى الصعيد الرسمي, أعلن رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان دعمه لحملات التبرع خاصة تلك التي نظمها البرلمان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة