صالح يعد بحكم محلي جنوبي اليمن   
الأربعاء 1430/10/24 هـ - الموافق 14/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:16 (مكة المكرمة)، 14:16 (غرينتش)
آلاف اليمنيين رفعوا أعلام الشطر الجنوبي سابقا في مسيرتهم بلحج (رويترز)

تعهد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بإجراء تعديلات دستورية تضمن إقامة حكم محلي كامل الصلاحيات في جنوبي البلاد الذي يشهد احتجاجات مستمرة ضمن ما بات يعرف بالحراك الجنوبي.
 
وقال صالح -في خطاب بمناسبة الذكرى الـ46 لثورة أكتوبر التي أنهت الاستعمار البريطاني لجنوب اليمن سابقا- "توجهنا نحو حكم محلي واسع الصلاحيات, لا مركزية على الإطلاق إلا فيما هو سيادي".
 
وأضاف "نحن قادمون على إجراء تعديل دستوري وعلى كل المواطنين أن يتحملوا مسؤولياتهم نحو بناء الوطن وأمنه واستقراره".
 
مسيرة للحراك
وفي نفس المناسبة توافد الآلاف إلى ساحة ردفان بمنطقة الحبيلين بمحافظة لحج بجنوبي اليمن للمشاركة في مسيرة احتفالا بذكرى ثورة أكتوبر.
 
وطالب المشاركون في المسيرة التي دعت لها قوى الحراك الجنوبي المجتمع الدولي بتبنى ما وصفوه بقضية الجنوب ورفعوا لافتات تعارض السلطات.
 
وقال مراسل الجزيرة أحمد الشلفي إنه رغم الانتشار الأمني الكثيف على مداخل محافظة لحج فإنه لم يحدث إطلاق نيران ولم تحدث صدامات بين المواطنين وقوات الأمن.
 
يشار إلى أن أبرز مطالب الحراك الجنوبي فك ارتباط المحافظات التي كانت تشكل الشطر الجنوبي من اليمن سابقا بنظام صنعاء، بالإضافة إلى إلغاء ما تسميه الإجراءات الأمنية الاستثنائية والإفراج عن المعتقلين وإطلاق الصحف الموقوفة.

الرئيس صالح تعهد بإحراز النصر على الحوثيين بصعدة قريبا (الفرنسية-أرشيف)
نصر قريب
وفيما يتعلق بالحرب في  صعدة قال الرئيس اليمني في نفس الخطاب إن ميزانية الدولة تتكبد ملايين الدولارات لشراء أسلحة ولإغاثة النازحين, مؤكدا أن قوات الجيش تحقق ما وصفها بالانتصارات على جماعة الحوثيين وأنها ستحقق النصر عن قريب على حد تعبيره.
 
ورفض صالح مزاعم الحوثيين بأنهم "يدافعون عن أنفسهم وأن الحرب مفروضة عليهم", قائلا "بل العكس فرضت الحرب على الدولة حيث هاجموا المديريات (...) واعتدوا على النقاط وقطعوا الطرق وقتلوا الشيوخ وشردوا النساء بمحافظة صعدة".
 
وتشهد محافظتا صعدة وعمران في شمالي اليمن مواجهات هي الأعنف بين الجيش وعناصر الحوثيين منذ 11 أغسطس/آب الماضي أسفرت عن مصرع وجرح واعتقال الآلاف.
 
واندلعت شرارة الحرب الأولى بين القوات الحكومية والحوثيين في منتصف يونيو/حزيران عام 2004 وأعقبتها خمس مواجهات أدت إلى مقتل وجرح الآلاف وتشريد نحو 150 ألف نازح حسب إحصاءات المنظمات الإنسانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة