ضرب نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي   
الجمعة 1433/2/26 هـ - الموافق 20/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)

غوقة قال إن الاعتداء عليه مدبر وممنهج (الفرنسية-أرشيف)

خالد المهير-بنغازي

أكد عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي واقعة الاعتداء عليه بالضرب والسب والشتم صباح أمس في جامعة بنغازي، في حين اتهمه الطلاب بأن تصرفاته بالجامعة شبيهة بأفعال العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وروى غوقة للجزيرة نت الواقعة بقوله إنه كان ذاهبا إلى الجامعة لحضور مراسم تكريم عدد من "شهداء الجامعة" بدون حراسة شخصية، حيث فوجئ بهجوم من قبل بعض الحضور.

وأبدى شكه في أن الحادثة مدبرة وممنهجة مشيرا إلى أنه "كاد يقتل في العملية"، وأضاف أنه طالب بفتح تحقيق لمعرفة دوافع الاعتداء، نافيا اصطحاب مجموعة مسلحة إلى الحرم الجامعي.

بلطجي وخطير
من جهته قال عضو المجلس عن طرابلس عبد الرزاق العرادي إن الاعتداء جاء تتويجا لتطاول البعض على "الانتقالي" طيلة الأيام الماضية، مؤكدا أنه عمل بلطجي، وكان العرادي قد وصف في تعليق سابق المعتدين بأنهم "رعاع يحاكون اللجان الثورية في عهد القذافي" لكنه اعتذر فيما بعد عن ذلك.

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن هدف قيام ثورة 17 فبراير هو ضمان حرية التعبير والاحتجاج والاعتصام، وليس قمع التعبير عن الرأي.

من جهته اعتبر أمين سر المجلس مصطفى المانع خلال حديثه للجزيرة نت أن الحادث "اعتداء خطير على الانتقالي والشعب والثورة".

وقال إن اختيار توقيت الاعتداء رسالة صريحة لإيقاف عملية التحول الديمقراطي، في إشارة إلى إعلان انطلاق العملية الانتخابية الأحد المقبل ببنغازي.

واستنكر بيان صادر عن المجلس الانتقالي الليلة ما وصفه بالعمل "الجبان"، مؤكدا أن الحادثة "ممنهجة" من البداية للنيل من سمعة غوقة التي هي من سمعة الشعب الليبي.

تم إخلاء ساحة كلية العلوم من السيارات والطلبة في مشهد ذكر الطلبة بعهد القذافي حينما كان يزور جامعة بنغازي
إغلاق المدرج

واتهم الانتقالي فلول نظام القذافي بالسعي لإفشال الثورة وتأليب الرأي العام على مسيرتها وبث الإشاعات في صفوف الشعب سعيا لخلق الفوضى والاضطراب وحرف الثورة عن مسارها.

وبينما أكد رئيس الجامعة محمد أدغيم في اتصال مع الجزيرة نت عدم معرفته تفاصيل الواقعة، أوضح عدد من مستخدمي موقع الفيسبوك أن طلبة قسم الجيولوجيا بالجامعة منعوا من الدخول إلى أحد المدرجات لأداء امتحانهم حيث وجدوا باب المدرج وكل الطرق المؤدية إليه مغلقة، بسبب مجيء وزير الدفاع أسامة جويلي وعدد من المسؤولين بينهم غوقة لحضور احتفال لتكريم الشهداء من طلبة الجامعة.

وتزامن ذلك مع وصول غوقة إلى ساحة كلية العلوم التي تم إخلاؤها من السيارات والطلبة في مشهد ذكر الطلبة بعهد القذافي حينما كان يزور جامعة بنغازي.

وتشير الرواية أيضا إلى أنه مع إصرار رئيس قسم الجيولوجيا على إدخال طلابه إلى المدرج وعدم تفويت الامتحان عليهم، حصلت ملاسنات بينه وبين غوقة الذي تصرف ضد الطلبة باستفزاز وتعال كبيرين.

غوقة والقذافي
وهذا ما جعل الطلبة يندفعون لضربه خصوصا مع قيام حارسه بإطلاق النار في الهواء لإرهاب الطلبة الذين لم يمنعهم ذلك من مواصلة ضرب غوقة وملاحقته عبر الموقف الرئيسي لكلية العلوم.

ويقول الطلاب على موقع التواصل الاجتماعي إنهم ضد العنف لإيصال صوتهم إلى القادة الجدد، لكن غوقة نسي أو تناسى أنه قبل ثلاثة أشهر كان يتحدث مع الطلبة بالجامعة ويعدهم بحل مشاكلهم وتسهيل أمورهم الدراسية.

وختم الطلاب بأن تصرفات غوقة بحرم الجامعة لم تختلف عن ممارسات القذافي من تضييق واستفزاز للطلبة ولمشاعرهم، مؤكدين أن من قاموا بضربه كانوا بالجبهات وعادوا بالإعاقات والإصابات الجسدية والنفسية العميقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة