الأجدر للقذافي أن يستقيل فيرتاح العرب   
الخميس 1426/2/14 هـ - الموافق 24/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:16 (مكة المكرمة)، 10:16 (غرينتش)

علقت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الخميس على خطاب القذافي أمس، وذكرت أن الأحرى بالعقيد أن يستقيل ليرتاح الشعب الليبي والعرب، وجاء فيها أن النائبة بهية الحريري نفت بشدة ما تردد عن طلب عائلة الحريري تنحي القاضي عراج، كما ذكرت أن الاقتصاد اللبناني خسر عشرات الملايين من الدولارات جراء حادثة مقتل الحريري.
 
"
لا يبدو لائقاً للعرب وللقمة أن يكون القذافي بين الحضور خطيباً، لأن مكانه الطبيعي هو في لاهاي ماثلاً أمام محكمة الجزاء الدولية ليحاكم على جرائمه التي لا تعد ولا تحصى
"
جبران تويني/النهار
جوقة الغربان

أوردت صحيفة النهار مقالا ينتقد خطاب العقيد القذافي أمس أمام القمة العربية في الجزائر، فقد قال جبران تويني "كم تمنينا أمس ونحن نصغي إلى خطاب العقيد معمر القذافي في قمة الجزائر، لو يستقيل هذا الرجل فيرتاح الشعب الليبي، والعالم العربي كله منه ومن نظامه الإرهابي الرجعي المدمّر بعدما حاول بوقاحة إعطاء لبنان دروساً في الديمقراطية، مهدداً الشعب اللبناني بحرب جديدة نتيجة الانسحاب السوري!!!"

 

وتمني كاتب المقال لو يرحل القذافي فتنتقل ليبيا مما وصفه "بالسجن الكبير إلى دولة ديمقراطية، ويتحرر شعبها من هذا الدكتاتور المهزلة الذي طبع حكمه بالإجرام، مذكرا أن لبنان "لن ينسى أبداً الدور السلبي والمدمّر الذي مارسه القذافي خلال الأحداث المشؤومة والذي توّجه بإخفائه إمام لبنان الإمام موسى الصدر".

 

ورأى تويني أنه لا يبدو لائقاً للعرب وللقمة أن يكون القذافي بين الحضور خطيباً في الجلسة الختامية، لأن مكانه الطبيعي هو في لاهاي ماثلاً أمام محكمة الجزاء الدولية ليحاكم على جرائمه التي لا تعد ولا تحصى.

 

وخلص إلآ أنه من غير المستغرب أن ينضم شخص بمواصفات القذافي إلى جوقة الغربان داخل لبنان وخارجه، والتي ذكر الكاتب أنها تنذر اللبنانيين يومياً بالخراب والدمار اللذين سيحلان بهم جراء انسحاب الجيش السوري ومخابراته من بلادهم. مؤكدا أنهم كلهم من الطينة عينها والمدرسة نفسها التي لا تؤمن بالديمقراطية ولا بأن يمارس الشعب حقه، بل تعمل بكل ما لديها من قوة لترسخ نظام الحزب الواحد والعائلة الواحدة.

 

الملف الفارغ

"
وجد القاضي عراج أن الأجهزة التي يفترض أن تساعده ليكشف الحقيقة أصبحت قياداتها مدعى عليها أمامه وهو أمر يتعارض مع قدر من الحيادية يحتاجه التحقيق
"
فارس خشان/ المستقبل

ذكرت صحيفة المستقبل أن النائبة بهية الحريري نفت بشدة ما يروج من بعض الأوساط من أن "تنحي القاضي ميشال أبو عرّاج عن ملف التحقيق الفارغ في قضية اغتيال الحريري كان بناء على طلب عائلتها".

كما تضمنت الصحيفة مقالا لفارس خشان ذكر فيه أن المشكلة التي طرحت واقتضت الاستقالة هي أن القاضي الهادئ أبوعراج الذي عُهد إليه بواحد من أخطر الملفات المعروضة على القضاء في تاريخ لبنان، وجد نفسه تائها في فراغ مدو بين أوراق تلغي كل واحدة منها الأخرى.  

 

وأضاف الكاتب أنه في الوقت الذي كان اللبنانيون يصرخون مطالبين بالحقيقة، كان أبو عراج يتأمل في التقارير الواردة إليه، ليجد أنه إذا قال خبير من هذا الجهاز إن الانفجار حصل من فوق الأرض لاحظ أن خبيراً ثانياً من الجهاز نفسه يجزم بأن الانفجار حصل من تحت الأرض، وإذا ركن إلى تقرير جهاز ثالث بأن الفلسطيني أحمد أبو عدس هو الفاعل، قرأ في تقرير الجهاز الخامس أن بطل شريط الجزيرة لم يكن على مسرح الجريمة، وأهله يجزمون بأن ابنهم الذي لا يجيد قيادة السيارات سبق له واختفى من لبنان قبل فترة.

 

وذكر خشان أن المشكلة ليست في القاضي بل في الأجهزة الأمنية وارتباطاتها السياسية، فالقاضي ليس خبير متفجرات، ولا إمكانية لديه للتفتيش عن شاهد في الأزقة أو استقدام مشتبه به من وكر ما، وكل وظيفته أن يجمع استنتاجات لمعرفة بعض التفاصيل ومقارنة الأدلة، ثم يصدر قرارا بتبرئة هذا أو إحالة ذاك إلى المحكمة.  

 

وخلص الكاتب إلى أنه في سياق هذه المهمة المحددة الصلاحيات والإمكانات، وجد أبو عراج أن الأجهزة التي يفترض أن تساعده ليكشف الحقيقة أصبحت قياداتها مدعى عليها أمامه وهو أمر يتعارض مع قدر معين من الحيادية يحتاجه القاضي ليطمئن ضميره إلى ما سوف تضعه بين أيديه.

 

"
رئيس نقابة أصحاب الفنادق قدر الخسائر اللبنانية المباشرة والخسائر التي تكبّدتها الفنادق جراء الإقفال منذ 14 فبراير/ شباط بستين مليون دولار
"
السفير
خسائر السياحة

ذكرت صحيفة السفير أن الضربة الجديدة التي تلقتها السياحة جراء حادثة اغتيال الحريري أصابت الاقتصاد بشلل يحتاج علاجه إلى وقت أكبر من ذلك الذي استغرقه الخروج من الضربات السابقة.

 

وقالت إنه لا يمكن حصر أضرار قطاع السياحة بالقطاع الفندقي رغم أن الفنادق المحيطة بموقع الانفجار تعرضت لأضرار مباشرة، بل إنها تطال أيضا القطاعات السياحية الأخرى كالمطاعم والشقق المفروشة، مضيفة أن المظاهرات التي شهدتها ساحات بيروت جاءت لتزيد الوضع تأزماً، حيث تحوّلت منطقة الوسط التجاري إلى ما يشبه الثكنة العسكرية وهي منطقة كانت متنفساً لآلاف اللبنانيين ومقصدا رئيسيا للسياح الأجانب والعرب الذين حزموا أمتعتهم وعادوا إلى بلدانهم بعد حادثة الاغتيال.

 

وجاء في الصحيفة أن رئيس نقابة أصحاب الفنادق قدر الخسائر المادية المباشرة والخسائر جراء الإقفال التي تكبّدتها الفنادق منذ 14 فبراير/ شباط بستين مليون دولار، وهي خسائر جعلت لبنان يقع تحت أعباء مالية سيستغرق سنوات لتعويضها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة