لارسن: سوريا تريد استئناف محادثات السلام مع إسرائيل   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

الأسد أكد للارسن في أكثر من لقاء رغبته في استئناف محادثات السلام المتوقفة (رويترز-أرشيف)

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص تيري رود لارسن إن سوريا مهتمة باستئناف محادثات السلام مع إسرائيل وحث الجانبين على العودة إلى مائدة المفاوضات.

وقال لارسن في مقابلة مع رويترز إنه يعتقد أن السوريين يقدمون "يدا ممدودة" لإسرائيل يتعين أن تقابل بالمثل لإحياء محادثات السلام المتوقفة منذ عام 2000.

وأشار دبلوماسيون آخرون إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد أبلغ لارسن قبل بضعة أشهر استعداده لاستئناف المحادثات مع إسرائيل وأن العرض مازال قائما.

وأوضح المبعوث الدولي أنه تمكن هذا العام من الالتقاء مرات عدة بالرئيس الأسد وعدد من المسؤولين السوريين "وبناء على هذه المحادثات أعتقد أن هناك رغبة حقيقية في سوريا للعودة إلى المائدة لإيجاد حل للصراع مع إسرائيل".

وقال لارسن "ما أدعو إليه الطرفين هو بدء استكشاف وجود إمكانية للعودة إلى المائدة باعتباره أمرا حيويا وضروريا وحاسما في هذه المرحلة التي تمر فيها المنطقة بحالة من الاضطراب الشديد وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تهدئة صراعات أخرى في المنطقة".

وتدعو سوريا لاستئناف المحادثات مع إسرائيل من النقطة التي توقفت عندها في عام 2000، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يريد أن تبدأ المحادثات بداية جديدة.

وكانت المحادثات السورية الإسرائيلية توقفت قبل أربع سنوات بسبب خلافات يتعلق أغلبها بمسألة السيطرة على شريط يمتد بحذاء بحيرة طبرية، ومن شأن استئناف المحادثات بشروط سوريا أن يجبر إسرائيل فعليا على الموافقة مسبقا على الانسحاب الكامل تقريبا من هضبة الجولان التي تحتلها منذ عام 1967.

وأبلغ وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم الصحفيين أمس أن إسرائيل تسعى دائما للسلام لكنها تريد من سوريا أن تغير "سياسة الإرهاب" التي قال إنها تتبعها إزاء إسرائيل، وقال لا يمكن أن نقبل وضعا يوجد فيه مساران متوازيان إرهاب بالنهار ومفاوضات بالليل.

وتعتبر إسرائيل هضبة الجولان منطقة ذات أهمية إستراتيجية إلا أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قال الشهر الماضي إن إسرائيل يمكن أن تعيد المرتفعات إلى سوريا دون تعريض الأمن على حدودها الشمالية للخطر.

من جانب آخر استخف رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري بتصريحات شالوم التي توقع فيها أن يكون لبنان ثالث دولة توقع اتفاق سلام مع إسرائيل.

ووصف الحريري توقعات شالوم بأنها أضغاث أحلام, قائلا إن لبنان يؤيد سلاما شاملا وليس سلاما منقوصا أو انفراديا.

كما انتقد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري موقف الأردن من قرار مجلس الأمن الذي دعا إلى انسحاب القوات الأجنبية من لبنان وتحدث عن عدم وجود تضامن بين الدول العربية.

يذكر أن مجلس الأمن تخذ الأسبوع الماضي قرارا يطالب بخروج القوات الأجنبية من لبنان، ويرابط 17 ألف جندي سوري في لبنان. كما تخضع سوريا لعقوبات أميركية بدعوى دعم فصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية المعارضة لإسرائيل ورفضها التخلي عن برامج أسلحة الدمار الشامل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة