وزيرستان   
الخميس 1429/8/12 هـ - الموافق 14/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)

قوات باكستانية حكومية في منطقة وزيرستان (الجزيرة-أرشيف)

وزيرستان منطقة في شمال غرب باكستان تقع على حدود أفغانستان، وهي إحدى مناطق صوبه سرحد الإقليم الذي تديره القبائل البشتونية والمعروف بعاصمته بيشاور.

الطبيعة والسكان
تبلغ مساحة وزيرستان الجبلية 11585 كلم مربع وتمتد من الغرب وجنوب الغرب من بيشاور بين نهر توتشي شمالاً، ونهر غومل جنوبا.

ونظرا لوعورة مسالكها لعبت وزيرستان دورا مهما في صد الجيوش الغازية وحاجزا طبيعيا يحمي السكان. ويضاف إلى هذا العامل الطبيعي شراسة القبائل البشتونية التي تقطنها وقوة عصبيتهم ودفاعهم المستميت عن خصوصياتهم.

وتنقسم المنطقة إلى شمالي وزيرستان وجنوبيها وتقطنها قبائل بشتونية من بينها قبائل وزير وداور وتوجدان أساسا بالشمال والوسط ويغلب عليهم الاهتمام بالزراعة والتجارة، وتسكن امتداداتهم الشمالية في الجبال ويعمل الكثير منهم في منطقة الخليج.

وتوجد في جنوب وزيرستان قبيلة وزير أيضا وقبيلة محسود ويوجد الكثير من أبناء هذه الأخيرة في المؤسسة العسكرية الباكستانية.

منطقة عصية
لم تدخل منطقة وزيرستان تحت الحكم البريطاني خلال فترة استعمار باكستان وظلت ملاذا للمسلحين المقاومين للوجود البريطاني خلال فترة طويلة امتدت ما بين 1860 و1945.

ومع الاستقلال لم يفرض الزعيم الباكستاني محمد علي جناح هيبة الدولة وقوانينها على وزيرستان بل ترك لزعاماتها القبلية التقليدية تصريف أمورها باستقلالية عن المركز مقابل الالتحاق الاسمي بإسلام آباد.

وقد وظف جناح عصبية قبائل وزيرستان وحميتهم الدينية في حرب باكستان الأولى ضد الهند سنة 1947 بهدف السيطرة على كشمير. وهو نفس ما قام به الرئيس الباكستاني الأسبق ضياء الحق أثناء حرب الجهاد ضد الروس في أفغانستان.

لجوء القاعدة وطالبان
تأثرت منطقة وزيرستان بحكومة طالبان فترة حكمها لأفغانستان فانتشرت بها المدارس الدينية وتعاطف العديد من أبناء قبيلة وزير بشكل خاص مع طالبان.

ومع انهيار نظام حركة طالبان في أكتوبر/تشرين الأول 2001 كانت كهوف وزيرستان وجبالها أكثر الأمكنة أمانا لفلول حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

وقد حاولت جيوش التحالف الغربي بالتنسيق مع الجيش الباكستاني تضييق الخناق على منطقة وزيرستان فقامت قوات التحالف بشن عملياتها من الغرب وقام الجيش الباكستاني بشن عملياته من الشرق. كما شرعت إسلام آباد منذ عام 2002 في بناء قواعد عسكرية في وزيرستان، تم استخدامها في عمليات عسكرية منذ عام 2004.

غير أن الطبيعة الجغرافية القاسية للمنطقة وطبيعة سكانها الصعبة حالت دون اختراق المنطقة. وقد ظل الصراع مستمرا بين الجيش الباكستاني وقبائل المنطقة الموالية لحركة طالبان وتنظيم القاعدة، رغم توقيع اتفاقية وزيرستان في 5 سبتمبر/أيلول 2006 في مدينة ميران شاه لوقف القتال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة