وثائق: القذافي حاول تفادي تدخل الناتو   
الجمعة 28/9/1432 هـ - الموافق 26/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:31 (مكة المكرمة)، 11:31 (غرينتش)

القذافي اعتبر فرنسا مسؤولة عما حل بليبيا من حرب ودمار (الجزيرة)

قالت ذي غارديان البريطانية إنها اطلعت على وثائق سرية في العاصمة الليبية طرابلس تفيد بأن نظام العقيد معمر القذافي قد قام بجهود حثيثة لتفادي توجيه الدول الغربية ضربة له.

وقالت الصحيفة إن نظام القذافي كان يسعى بشتى الوسائل للتأثير على الشخصيات التي لها وزن في صياغة الرأي العام الدولي مثل الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وتبين الوثائق أن نظام القذافي عرض على النائب الأميركي الديمقراطي دينيس كوسينيتش، المعروف بمعارضته للحروب على دول العالم الثالث وعارض بشدة حرب العراق، أن يزور ليبيا على نفقة النظام الليبي، ضمن "عملية سلام" مستعجلة.

وقد أكد كوسينيتش صحة الوثيقة، وأنه ناقش المسألة مع رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي مباشرة، إلا أن اللقاء لم يتم.

ومن بين الوثائق رسالة من البغدادي إلى أوباما بتاريخ 23 يونيو/ حزيران يقول فيها بتأدب جم أن تصرف الولايات المتحدة بمصادرة أموال الدولة الليبية وإعطاءها للمتمردين إرضاء لهم هو "تصرف غير مسبوق".

وتقول الصحيفة إن حملة القذافي الدبلوماسية المكثفة جاءت بعد أن ترسخت لديه ولدى أركان نظامه فكرة أن الولايات المتحدة ومعها دول حليفة لها ترتب هجوما كاسحا على ليبيا.

وتذكر الصحيفة عن ليبي مساند للنظام بالولايات المتحدة ولعب دور وسيط بين نظام القذافي والشخصيات الأميركية، أنه حذر الحكومة الليبية أواخر يونيو/ حزيران الماضي من أن قرار مجلس الشيوخ بتوسيع المشاركة الأميركية في الحملة العسكرية على ليبيا وتمديدها عاما كاملا يعني أن هجوما بريا في طور الإعداد.

جبريل تلقى رسالة من ماكين تحثه على كف يد مقاتليه عن مؤيدي القذافي (الجزيرة)
وجاء التحذير في رسالة من الوسيط الليبي إلى البغدادي ومصنفة عالية الأهمية وسرية وشخصية للغاية، يقول فيها "من الواضح أن قوات حلف الناتو لا تنوي إنهاء حملتها العسكرية على ليبيا في المستقبل المنظور (...) ولكن ما يقلق حقا هو التحليلات العناصر الاستخبارية ذات المصداقية هنا في الولايات المتحدة والتي تعطي دلائل متزايدة على أن التخطيط العسكري واللوجستي هو لشن هجوم بري في أواخر سبتمبر/ أيلول أو أكتوبر/ تشرين الأول المقبل".

كما تبين رسالة أخرى أن الوسيط الليبي طلب من البغدادي عدم استخدام بريد غوغل المجاني واستخدام حساب بريد إلكتروني شخصي أكثر أمنا.

وتقول الصحيفة إن الحملة الدبلوماسية الليبية قد منيت بفشل ذريع بعد استمرار الحملة العسكرية ونجاح المتمردين باجتياح العاصمة طرابلس. وأشارت إلى أن الوسيط الليبي لم يرد على رسالة بالبريد الإلكتروني أرسلتها الصحيفة له للتعليق على الوثائق والرسائل الواردة منه إلى أركان نظام القذافي.

كما تشير إلى أن الوثائق التي أطلعت عليها وتخص البغدادي تدل على أنه كان شخصا واسع الاطلاع وعلى علم بتفاصيل ما يجري من حوله، ومن ضمن الوثائق رسالة من السيناتور الأميركي جون ماكين إلى رئيس المجلس الوطني الانتقالي محمود جبريل يطلب منها توقف المتمردين من أتباعه عن ارتكاب أعمال مخالفة لقوانين وأعراف حقوق الإنسان بحق المؤيدين للقذافي.

ويحرص ماكين على إفهام جبريل أنه "صديق ومؤيد" ولكنه يريد من المتمردين أن يتصرفوا بطريقة مناقضة تماما لقسوة القذافي، كما تضمنت الرسالة تعليمات وتوجيهات للمتمردين والنقاط التي يجب عليهم أن يتطرقوا إليها عند الحديث مع الدول الداعمة، وخاصة فيما يتعلق بنفي علاقة تنظيم القاعدة بالمتمردين المناوئين للقذافي.

ومن بين الوثائق أيضا واحدة تحتوي على رسالة من القذافي إلى الكونغرس الأميركي عبّر فيها عن غضبه من مشاركة الولايات المتحدة في "العدوان على ليبيا" ويدعي فيها أنه لا يملك أي سلطة أو منصب وأنه تنازل عن جميع صلاحياته عام 1977.




جدير بالذكر أن الوثائق أظهرت أن القذافي يحمّل فرنسا مسؤولية استعار القتال والحملة العسكرية ضده وضد ليبيا.




يُذكر أن فرنسا كانت من أوائل الدول التي تعترف بالانتقالي الوطني كممثل شرعي لليبيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة