هيرالد تريبيون: شرق تشاد دارفور جديد   
الجمعة 1429/1/4 هـ - الموافق 11/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:39 (مكة المكرمة)، 18:39 (غرينتش)

 

انهيار وقف إطلاق النار بين الحكومة التشادية والمتمردين في المناطق الشرقية لتشاد لا يمكن أن يأتي في وقت أسوأ من الوقت الحالي.

ومع تأجيل نشر القوات الأوروبية في هذه المنطقة أصبحت أكثر المشاكل إلحاحا في المناطق الشرقية من تشاد هي حماية 400 ألف شخص معرضين للضياع انقطعت بهم السبل في هذه المنطقة التي يتقلص بها النظام وحكم القانون بشكل متزايد وتزداد بها وتيرة أعمال العنف.

بهاتين الفقرتين افتتحت ماري روبنسون التي عملت مفوضة سامية لحقوق الإنسان لدى منظمة الأمم المتحدة بين العامين 1997 و2002 كما شغلت منصب رئيسة أيرلندا بين 1990 و1997 مقالا في صحيفة إنترناشيونال هيرالد تريبيون قالت فيه إن شرق تشاد في خطر التحول إلى دارفور جديد، وهو بذلك يستحق نفس الاهتمام الذي يوليه المجتمع الدولي لذلك الإقليم السوداني المضطرب.

روبنسون قالت إنها زارت مخيمات تشاد قبل شهرين بصحبة عدد من النساء الرائدات من أفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة وإنها قابلت بعض اللاجئين الذين اضطروا إلى الهرب من مساكنهم بسبب العنف.

روبنسون تؤكد أنها سمعت قصصا من المعاناة يندى لها الجبين لا تزال تفاصيلها تؤرقها وتقض مضجعها.

توفير الأمن
وأشارت إلى أن الأولوية التي اتفق كل من لقيتهم على أهمية توفرها هي الأمن لهم ولعائلاتهم, فشغلهم الشاغل هو جعل حد للرعب الذي يطاردهم.

وشبهت المفوضة السابقة صراعي دارفور وشرق تشاد بطبقات حبة البصل في تداخل أحدهما مع الآخر.

ونددت بتأخر نشر القوة الأوروبية التي كان يفترض أن تتولى حماية المدنيين منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي التي تأجل نشرها بسبب الجدل حول من يتولى تمويل عملياتها.

والحكومات الأوروبية تعهدت بتوفير الجنود لكنها لم توفر الطائرات ولا المروحيات ولا الوحدات الطبية الضرورية لتنفيذ هذه المهمة.

وينتاب عمال الإغاثة قلق كبير لأنهم يرون أن القوة الأوروبية يجب أن تكون حيادية, لكن المتمردين التشاديين ينظرون إلى فرنسا التي التزمت بتوفير غالبية تلك القوة بعين عدائية.

الأمر الذي يتطلب حسب روبنسون تقدم الدول الأوروبية الأخرى بقوات لا ريب في حياديتها, علما بأن ثمن التأخير هو معاناة لا تتصور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة