الناتو يبحث دوره المستقبلي بأفغانستان   
الأربعاء 1426/8/11 هـ - الموافق 14/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:20 (مكة المكرمة)، 17:20 (غرينتش)

الناتو يبحث ضرورات تغيير طبيعة مهمة قواته بأفغانستان (الفرنسية)

يدرس زعماء حلف شمال الأطلسي اليوم خططا لتوسيع عمليات الحلف لتغطي شتى أنحاء أفغانستان، كما يدرس دعوة الولايات المتحدة له لتقديم مزيد من العون في محاربة مقاتلي طالبان.

وينبغي على دول الحلف أن تتفق بانتهاء المباحثات التي بدأت أمس وتختتم اليوم على كيفية التعاون مع القوات التي تقودها الولايات المتحدة والتي تحارب في بعض مناطق أفغانستان، وكذلك التوصل إلى قرار بشأن ما إذا كانت هناك ضرورة لأن يتدخل الحلف بشكل مباشر في الحرب على مقاتلي طالبان.

وقد عبرت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل إليو ماري اليوم عن الانقسام في وجهة النظر حول دور قوات الحلف بتأكيدها أن مهمة قوات الحلف مختلفة تماما عن مهمة القوات التي تقودها الولايات المتحدة.

وأضافت ماري "أعتقد أن قوات الحلف يجب أن تبقى على حدة بالنسبة للقوات التي تقودها الولايات المتحدة"، وهو ما اعتبر رفضا واضحا لاقتراحات تؤيدها أميركا بضرورة دمج المهمتين سويا.

ومن المقرر أن تركز المباحثات على صيغة مقترحة ثنائية الجانب، تبقي المهمتين منفصلتين على أن تقدما تقاريرهما إلى هيئة قيادة عليا واحدة تابعة للحلف، وألمحت ألمانيا إلى احتمالية موافقتها على هذه الصيغة، وهي التي كانت قد قاومت بشدة أي اقتراح تضطر قواتها بموجبه أن تشارك في أي عملية قتالية ضد مقاتلي طالبان.

وتعهد مسؤولو الحلف بأن يناقشوا مع التحالف الذي تقوده واشنطن ما يستطيعون فعله لمكافحة المخدرات في أفغانستان التي تعتبر أكبر دولة منتجة للأفيون في العالم.

ويريد الأمين العام للحلف ياب دي هوب أن يكون قادرا على طرح خيارات بشأن المشاركة المستقبلية للحلف في أفغانستان خلال مباحثاته مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الأسبوع المقبل في نيويورك، وأحد المقترحات أن توفر قوات حلف الأطلسي الأمن والاستخبارات للسلطات الأفغانية خلال محاولتها القضاء على تجارة المخدرات.

رمسفيلد يريد من دول الناتو رفع القيود عن مهام قواته بأفغانستان (الفرنسية)
وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد حث الحلف في وقت سابق على تحمل المزيد من العبء في أفغانستان، مؤكدا أن الوقت قد حان لتتخلى دول الحلف عن القيود القومية على عمل قواتها في أفغانستان، وحث دول الحلف على إسقاط تحفظاتها تجاه الأدوار التي يمكن أن تقوم بها في أفغانستان، مشيرا إلى أن عددا من هذه الدول وضعت قيودا على الأماكن التي يمكن أن تتواجد فيها قواتها أو طبيعة العمليات التي تقوم بها.

وكان رمسفيلد بذلك يلمح إلى ألمانيا مثلا التي لا تسمح لقواتها بالدخول في عمليات قتالية إلا في حال تعرضت لنيران معادية، ودعا الحلف إلى زيادة حجم تمويل قوة إيساف في أفغانستان

يذكر أنه يوجد حاليا نحو عشرة آلاف من قوات حفظ السلام التابعة للحلف في العاصمة الأفغانية كابل وشمال وغرب أفغانستان، فيما يتحمل تحالف من القوات بقيادة الولايات المتحدة يصل إلى نحو 20 ألف جندي عبء القتال مع عناصر طالبان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة