رمسفيلد يرى إمكانية نزع أسلحة العراق سلميا   
الأربعاء 1423/11/13 هـ - الموافق 15/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دونالد رمسفيلد يتحدث بمؤتمر صحفي عقده في مقر البنتاغون بواشنطن
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تحذر العراق من استخدام مدنيين كدروع بشرية أثناء أي حرب، وتؤكد أن ذلك ينتهك القوانين الدولية ويعد جريمة حرب
ــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض يقول إن الرئيس بوش سيجري مشاورات مع مجلس الأمن الدولي قبل أي تحرك عسكري محتمل ضد العراق ــــــــــــــــــــ
بغداد تصف قيام مفتشي أنموفيك الأربعاء بتفقد أحد القصور الرئاسية في بغداد بأنه عمل استفزازي
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن نزع أسلحة العراق يمكن أن يتم بوسائل عديدة غير الحرب. وخلال مؤتمر صحفي عقده مساء الأربعاء في مقر البنتاغون، كرر رمسفيلد موقف واشنطن الذي يطالب بغداد بتقديم الدليل على تخلصها بشكل طوعي وكامل من أسلحة الدمار الشامل. وأضاف أن مسؤولية المفتشين الدوليين تقتصر على التأكد من هذا الدليل، مشيرا إلى أنه "لا أحد يريد القتال، لكن الاختيار بين الحرب والسلام لن يتم في واشنطن أو في هذه الحالة في نيويورك بل في بغداد"

ورأى الوزير الأميركي أن حربا ضد العراق ليست حتمية، ملمحا بذلك إلى أن رحيل الرئيس العراقي أو تعاونه مع فرق التفتيش سيشكلان حلين مقبولين.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة طلبت رسميا مساعدة عسكرية من حلفائها في حلف الأطلسي في حال وقوع تلك الحرب، مشددا على أن الرئيس جورج بوش لم يصدر أي قرار بعد باللجوء لهذا الخيار.

وفي المؤتمر الصحفي نفسه حذر رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز العراق من استخدام مدنيين دروعا بشرية كوسيلة لحماية أهداف محتملة أثناء أي حرب، مشيرا إلى أن ذلك ينتهك القوانين الدولية ويعد جريمة حرب.

مشاورات مع مجلس الأمن
آري فلايشر
وفي سياق ذي صلة أعلن الناطق باسم البيت الأبيض آري فلايشر
أن الرئيس جورج بوش سيجري مشاورات مع مجلس الأمن الدولي، قبل أي تحرك عسكري محتمل ضد العراق.

وقال فلايشر في لقاء مع الصحفيين إن "الرئيس أعلن بوضوح أنه سيجري مشاورات مع مجلس الأمن وسيحترم تعهداته".

وردا على سؤال عن طبيعة هذه المشاورات ولا سيما لمعرفة ما إذا كانت تتعلق بقرار جديد، أوضح فلايشر أنه ليس بوسعه أن يكون أكثر دقة. وأكد أن هدف بوش هو "مواصلة العمل لتشكيل تحالف من جميع الذين يرغبون في نزع سلاح صدام حسين".

من جهته قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه يتوقع صدور قرار ثان عن مجلس الأمن الدولي بخصوص العراق، إذا لم تلتزم بغداد بالقرار الدولي الأول. وأوضح أن مثل هذا القرار سيكون قبل توجيه أي ضربة عسكرية للعراق.

ورأى بلير أمام مجلس العموم البريطاني أنه في حال استخدم أحد أعضاء مجلس الأمن دائمي العضوية حق النقض الفيتو، فإنه قد يتوجب اللجوء إلى القوة دون حاجة إلى قرار جديد.

تصريحات صدام
صورة أرشيفية لأحد قصور الرئيس العراقي في العاصمة بغداد
وفي بغداد قال الرئيس العراقي صدام حسين خلال استقباله وفدا شعبيا أردنيا إن بلاده لا تريد الحرب مع الولايات المتحدة، لكنه أكد أن العراق سيقاتل إذا فرضت الحرب عليه.

من ناحيته انتقد متحدث باسم الخارجية العراقية قيام مفتشي أنموفيك الأربعاء بتفقد أحد القصور الرئاسية في بغداد والذي يضم مكاتب الرئيس صدام، واصفا ذلك العمل بأنه استفزازي. وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى التحرش بمواقع عراقية مهمة لها علاقة بالأمن الوطني، ولا تمت بصلة لعمليات نزع السلاح.

وأوضح المتحدث أن عملية التفتيش استمرت أربع ساعات، قضى فيها الفريق أكثر من ساعة بانتظار وصول أحد الموظفين الذين لديهم مفاتيح لخزانات حديدية مقفلة وكان خارج الموقع.

وقد أعلن المتحدث باسم المفتشين هيرو يواكي أن خبراء الأسلحة زاروا الأربعاء مباني تضم مكاتب حكومية مجاورة لقصر رئاسي، لكنهم لم يدخلوا القصر.

وتفقدت فرق تفتيش أخرى أمس الأربعاء ستة مواقع عراقية على الأقل منها شركة خاصة قرب بغداد. وقال شهود إن المفتشين توجهوا إلى الشركة الواقعة في منطقة الدورة جنوبي بغداد في عملية تفتيش نادرة لشركة خاصة. ولم تتوافر تفاصيل عن الشركة.

غارات جديدة
في غضون ذلك أعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد أن المقاومات الأرضية
العراقية تصدت الأربعاء لطائرات أميركية وبريطانية حلقت فوق جنوبي العراق وشماليه، وأجبرتها على العودة إلى قواعدها في الكويت وتركيا.

وأوضح الناطق الذي أوردت تصريحه وكالة الأنباء العراقية أن عددا من الطائرات الأميركية والبريطانية القادمة من الأجواء الكويتية والتركية تساندها طائرة أواكس، قامت صباح الأربعاء بـ 35 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق متفرقة بجنوبي العراق وشماليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة