أوباما يواجه قرارا إستراتيجيا في الأزمة الاقتصادية   
الاثنين 1429/12/3 هـ - الموافق 1/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:43 (مكة المكرمة)، 18:43 (غرينتش)
الرئيس المنتخب أوباما (رويترز)
في رأي له بواشنطن بوست كتب روبرت سامويلسن أن باراك أوباما، وهو يجمع فريقه الاقتصادي، يواجه قرارا إستراتيجيا مركزيا هو الوحيد الذي يستطيع اتخاذه. وبدءا بخطته للتحفيز الاقتصادي هل سيركز أوباما في المقام الأول على إنعاش الاقتصاد وتهدئة الأزمة المالية؟ أم أنه سيستخدم الأزمة المالية مطية لتقديم برنامج اقتصادي واجتماعي أكثر طموحا؟
 
وقال الكاتب إن النهجين متعارضان. حيث يهدف الأول إلى بناء إجماع سياسي وثقة اقتصادية، في حين أن الثاني يركز على الصراع السياسي والغموض الاقتصادي.
 
وأضاف أن القرار ينبغي أن يكون سهلا. فكل رئيس جديد يهاجم من قبل مؤيديه الذين يريدونه أن يضع برامجهم الخاصة على رأس قائمة أفعاله. لكن أوباما -والأمة- سيكونان أفضل حالا إذا ما ركز في عامه الأول على ترسيخ الاقتصاد بينما يمهد بصبر القاعدة لمقترحات بعيدة المدى.
 
وقال الكاتب إن السمة المميزة لهذه الأزمة الاقتصادية كانت قدرتها على المفاجأة، والمأزق الشديد لأكبر شركات صناعة السيارات الأميركية هو أحدث تذكرة. ويمكن أن نتوقع المزيد من المفاجآت، لأن أميركا والاقتصادات العالمية مستمرة في الوهن بسرعة مقلقة.
 
ويرى الكاتب أن أي برنامج لتجديد قطاعي الطاقة والرعاية الصحية -على سبيل المثال لا الحصر- سيكون معقدا ومثيرا للجدل. وسيفوز بعض المنتجين والمستهلكين وسيخسر آخرون. وأضاف أن الاقتراحات ستشكل التباسات كثيرة للأعمال وتثير احتمال تكاليف أعلى. وللنجاح في كبح انبعاثات غاز الدفيئة، على سبيل المثال، فإن أي برنامج للتعامل مع الانبعاثات يجب أن يتضمن أسعار الطاقة.
 
وأضاف أن أوباما يريد أن يجيز الكونغرس اتفاق التحفيز بسرعة بعد مراسم توليه منصب الرئاسة. وعلى فرض أنه سينال ما يتمنى، فإن عليه حينئذ أن يصل إلى اختياره الحاسم.
 
وختم بأن الإغراء هنا هو المضي قدما في برنامج تشريعي جريء لتقليد "الاتفاق الجديد" لروزفلت. وهذا سيكون خطأ. فسيكولوجية المعارك التشريعية المليئة بالكدمات لن تعزز الثقة.
 
كما أن محاولة إنجاز عمل الكثير في وقت قصير فيه مخاطرة بعدم القيام بأي شيء على نحو جيد. ونحن بحاجة للتوفيق بين رغبتنا بمساعدات الحكومة واستعدادنا لقبول الضرائب. والمهمة الأولى لأوباما هي تفادي سقوط اقتصادي حر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة