تصعيد في الموقف الأميركي تجاه العراق   
الأربعاء 1423/11/20 هـ - الموافق 22/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ــــــــــــــــــــ
أرميتاج: إن من يعتقد أن العراق سينزع أسلحته طوعا حالم
ــــــــــــــــــــ

طه رمضان يقول إن الولايات المتحدة تعتزم غزو العراق رغم الاتفاق الأخير الذي توصلت إليه بغداد مع فرق المفتشين
ــــــــــــــــــــ

صعدت الولايات المتحدة من لهجة الانتقادات تجاه العراق بشأن نزع أسلحة الدمار الشامل التي تقول إنه يمتلكها. فقد قال الرئيس الأميركي إن نظيره العراقي صدام حسين منح الوقت الكافي لنزع أسلحته المحظورة لكنه لم يفعل ذلك. واتهم بوش الرئيس العراقي بممارسة الاحتيال والتلاعب على مفتشي الأسلحة. وقال ريتشارد أرميتاج مساعد وزير الخارجية الأميركي إن من يعتقد أن العراق سينزع أسلحته طوعا حالم على حد تعبيره.

وفي السياق ذاته عاد رئيس لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتفتيش والتحقق هانز بليكس إلى نيويورك بعد يومين من المحادثات مع المسؤولين العراقيين في بغداد. وقال إنه سيطلع الدول الأعضاء في مجلس الأمن على ما تم إنجازه حتى الآن والمشكلات التي تواجه لجان التفتيش. ومن المقرر أن يناقش مجلس الأمن يوم الاثنين المقبل تقرير بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي حول سير عمليات التفتيش.

ومن جانبه قال المستشار الألماني غيرهارد شرودر إن بلاده لن تصوت لصالح قرار دولي يسمح باستخدام القوة ضد العراق في حال تم عرض القرار على التصويت داخل مجلس الأمن الدولي. وجاءت تصريحات شرودر خلال تجمع لحزبه الاجتماعي الديمقراطي في مدينة غوسلر شمالي ألمانيا. وكان المستشار الألماني قد أكد مرارا أن ألمانيا لن تشارك في أي حرب محتملة ضد العراق .

وفي لندن اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن الرئيس العراقي يمثل تهديدا لمواطنيه وللعالم حسب قوله. واتهم العراق بأنه يمتلك أسلحة كيماوية وبيولوجية كما يعمل على إعادة بناء برنامجه النووي. وفي كلمة أمام لجنة برلمانية قال بلير إنه ليس لديه دليل على وجود علاقة مباشرة بين العراق وتنظيم القاعدة أو الاعتقالات ذات الصلة بمكافحة الإرهاب التي حدثت مؤخرا في بريطانيا.

جنديان بريطانيان يقفان فوق دبابة أثناء استعراض قرب مدين بيلسن الألمانية أمس

وفي السياق ذاته تستعد قوات من اللواء السابع البريطاني الموجودة حاليا في ألمانيا للانتشار بمنطقة الخليج في إطار الحشود الأميركية البريطانية استعدادا لحرب محتملة على العراق.

وكانت مصادر وزارة الدفاع البريطانية قد أعلنت أمس أنها سترسل 26 ألفا من قواتها إلى الخليج في غضون الأسابيع المقبلة. وتشكل قوات اللواء السابع عماد القوات البريطانية في الخليج بصفتها سليلة الفرقة السابعة المعروفة "بجرذان الصحراء" التي انتصرت في معركتين حاسمتين أثناء الحرب العالمية الثانية في منطقة العلمين شمال مصر.

رد بغداد
وفي بغداد قال طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي إن الولايات المتحدة تعتزم غزو العراق رغم الاتفاق الأخير الذي توصلت إليه بغداد مع فرق المفتشين. وانتقد طه رمضان الموقف الرسمي العربي من الوضع في العراق واصفا إياه بأنه لا يليق بالأمة العربية. وأضاف أن الولايات المتحدة عازمة على شن الحرب رغم ما أبدته بغداد من استعداد لزيادة تعاونها مع المفتشين.

وأوضح في مؤتمر صحفي عقده في بغداد أمس أن العراق أكد في محادثاته مع مسؤولي التفتيش خلوه من أسلحة الدمار الشامل وأن واشنطن تعلم ذلك.
وأشار رمضان إلى حرص الجانب العراقي على زيادة التعاون مع المفتشين حتى لا يعطي الإدارة الأميركية ذريعة للحرب.

عراقيات يحملن صورة الرئيس العراقي أثناء تظاهرة مناهضة لأميركا أمام مقر الأمم المتحدة في بغداد أمس

ووصف عضو المجلس الوطني العراقي مظفر الأدهمي الإدارة الأميركية بأنها تسعى إلى تضليل الرأي العام العالمي والأميركي الذي يرفض العدوان على العراق. وقال في اتصال مع الجزيرة إن تصريحات بوش ليس فيها جديد، مشددا على أن العراق رد على كل شكوك المفتشين وأبدى استعداده للرد على كل الأسئلة.

وكان الرئيس العراقي صدام حسين قد التقى أمس بكبار المسؤولين العسكريين لبحث الاستعدادات الجارية لصد أي هجوم أميركي محتمل.

وأوضحت وكالة الأنباء العراقية أن الاجتماع ضم قصي صدام حسين نجل الرئيس العراقي المشرف على الحرس الجمهوري ووزير الدفاع الفريق أول الركن سلطان هاشم أحمد وعددا من قادة وآمري وضباط ركن الوحدات والتشكيلات والصفوف في القوات المسلحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة