واشنطن تايمز: المالكي يخطط للعودة للسلطة   
الثلاثاء 28/8/1436 هـ - الموافق 16/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:36 (مكة المكرمة)، 8:36 (غرينتش)

نقلت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية عن مسؤولين أميركيين وعراقيين أن رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي يعمل على تقويض جهود الإدارة الأميركية لتكوين حكومة عراقية أكثر شمولا لطوائف البلاد.

وحذر المسؤولون من أن المالكي لا يزال يتحكم بالمشهد من وراء الستار ويخطط للعودة إلى السلطة في السنين القادمة.

وكان البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية قد وضعا ثقلهما خلف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي يعتبرونه أقل تشددا من المالكي الذي يوصف بأنه "شيعي متشدد" وغير متعاون بطبعه، وضغطت عليه واشنطن ليسلم السلطة لخلفه.

وقالت الصحيفة إن العبادي أتى إلى السلطة العام الماضي وتعهد بإطلاق "صحوة سنية" ضد تنظيم الدولة الإسلامية، إلا أنها استطردت بالقول إن ذلك لم يتحقق منه إلا النزر اليسير.

واشنطن تلوم المالكي على احتفاظ تنظيم الدولة بمدن عراقية وقوة شوكته (أسوشيتد برس)

وعزت الصحيفة عدم تمكن العبادي من تحقيق رؤيته إلى استمرار تدخل المالكي في المشهد السياسي العراقي، فهو زعيم حزب الدعوة الإسلامية إضافة إلى كونه نائبا للرئيس.

وكانت رؤية الإدارة الأميركية لأداء المالكي أنها تحمله مسؤولية صعود تنظيم الدولة نتيجة انتهاجه سياسات ضد السنة بشكل واضح، الأمر الذي حيّد هذا المكون من الشعب العراقي وبالتالي خلق بيئة صحية لنمو مجموعة متشددة مثل تنظيم الدولة في المناطق التي يسكنها العرب السنة في العراق.

ونقلت الصحيفة عن النائب في البرلمان العراقي ورئيس لجنة الأقاليم والمحافظات خالد المفرجي أن المالكي لا يزال يتمتع بنفوذ وسلطة واسعين.

يذكر أن تنظيم الدولة أصبح يسيطر على ثلث مساحة العراق تقريبا، ويحتفظ بالموصل ثاني أكبر مدينة عراقية منذ أكثر من عام، ووصل تهديده إلى مناطق قريبة من العاصمة بغداد.

وكانت الحكومة العراقية تأمل أن تستفيد معنويا وإستراتيجيا من نجاح الجيش وقوات الحشد الشعبي الشيعية المتحالفة معه في استعادة مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين من تنظيم الدولة في أبريل/نيسان الماضي بعد معركة دامت شهرا.

لكن الحكومة التي يقودها الشيعة واجهت انتكاسة الشهر الماضي عندما انتزع التنظيم السيطرة على مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار معقل العرب السنة في العراق وأكبر محافظات العراق مساحة.

يذكر أن الوضع في العراق لا يزال مضطربا، وتجد الحكومة صعوبات جمة في بلوغ الاستقرار بعد أربع سنوات من انسحاب القوات الأميركية.

وقد فجر الصراع في العراق مزاعم بانتهاكات حقوق الإنسان من جميع الأطراف، كما أثار المخاوف من حدوث أزمة إنسانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة