مبعوث دولي: الأفغان فقدوا الأمل بالسلام   
الثلاثاء 1422/2/8 هـ - الموافق 1/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لاجئون أفغان في أحد معسكرات اللاجئين (أرشيف)

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لأفغانستان فرانسيس فيندريل إن الشعب الأفغاني فقد الأمل في أن يتحقق السلام أو أن تؤدي جهود المنظمة الدولية لوضع حد للمعاناة التي تسببها الحرب الأهلية المستمرة منذ سنوات في البلاد. في غضون ذلك وصل مفوض شؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة إلى مقر طالبان في قندهار.  

وأضاف فيندريل أن المواطن الأفغاني العادي فقد الأمل في المفاوضات السلمية الهادفة لإيجاد حل سياسي للأزمة. مشيرا إلى أن الشعب الأفغاني يرغب في السلام وإعادة بناء ما دمرته الحرب كما يريد أن يحظى بالرعاية الطبية. وعبر فيندريل عن تشاؤمه حيال فرص وقف القتال في ما سماه "الصيف الساخن".

وتأتي تصريحات فيندريل في الوقت الذي فشلت فيه الأمم المتحدة في وقف المعارك الجديدة التي اندلعت في الأيام الماضية بين حركة طالبان الحاكمة وتحالف المعارضة بقيادة أحمد شاه مسعود شمالي البلاد التي تبادل الجانبان الاتهامات بشأن استئنافها.

وعبر فيندريل عن إحباطه إزاء قرار طالبان مقاطعة جهود سلام ترعاها الأمم المتحدة احتجاجا على العقوبات الجديدة التي فرضها المجلس في يناير/ كانون الأول الماضي بدعوى رعاية الحركة للإرهاب.

واعترف فيندريل بأن الجهود التي يقوم بها للوساطة بين الأطراف المتنازعة وصلت إلى طريق مسدود بسبب ما وصفه بدعم جيران أفغانستان للفصائل المتحاربة دون أن يسمي دولا بعينها. وأكد المسؤول الدولي أن السبب الرئيسي للعزلة التي تعيشها أفغانستان هو وجود المنشق السعودي أسامة بن لادن على أراضيها.

لوبرز في قندهار
وصل المفوض السامي لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة رود لوبرز إلى مقر طالبان في قندهار اليوم الثلاثاء لإجراء محادثات بخصوص الأزمة الإنسانية في البلاد.

عنان يتفقد معسكرا للاجئين الأفغان (أرشيف)
وسيجتمع لوبرز مع وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل إلا أنه لن يجتمع مع الملا محمد عمر زعيم طالبان الذي من النادر أن يلتقي الأجانب الزائرين لأفغانستان. ويحاول لوبرز بحث سبل مساعدة مئات الآلاف من الأفغان الذين أجبرهم الجفاف والحرب الأهلية على مغادرة منازلهم. وسيتوجه لوبرز إلى العاصمة الأفغانية كابل بعد أربع ساعات من الاجتماعات مع مسؤولين على مستويات مختلفة في الحركة.

وقال لوبرز للصحفيين "لست هنا من أجل السياسة ولكني ببساطة أقوم بدور إنساني... نعتقد أنه من غير المعقول استمرار القتال وسط الجفاف والأوضاع السيئة في البلاد". وأكد لوبرز أنه سيطلب من حركة طالبان ومعارضيها الذين سيقابلهم في نهاية جولته إنهاء الحرب الأهلية.

ووفقا للأمم المتحدة فقد هجر 700 ألف أفغاني على الأقل منازلهم بحثا عن الطعام والمأوى بسبب الجفاف أو فرارا من قتال الفصائل المتناحرة وتوزعوا على باكستان وإيران وعلى الحدود الأفغانية في وضع إنساني متدن. 

وقالت الأمم المتحدة في بيان قبيل زيارة لوبرز إن أفغانستان تشهد أسوأ أزمة كارثة إنسانية في العالم. وأضاف البيان "بسبب الصراع والتشرد والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والجفاف والمجاعة التي تلوح في الأفق والاقتصاد الذي تدمر، تواجه أفغانستان حاليا أسوأ كارثة إنسانية في العالم بأكمله".

وقال يوسف حسن المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن المصاعب التي تواجه وكالات الإغاثة تزايدت بسبب استمرار وصول ما بين 300 و400 عائلة من اللاجئين يوميا.

على صعيد آخر أعلنت قوات حرس الحدود الروسية أنها قتلت ثلاثة أفغان في تبادل ليلي لإطلاق النار على الحدود الطاجيكية الأفغانية. وقال مصدر عسكري روسي إن القوات الروسية فتحت النار بعد أن تعرضت لإطلاق نار من مسلحين.

وتنشط جماعات لتهريب الأسلحة عبر الحدود الطاجيكية الأفغانية بصورة تعتبرها موسكو عامل عدم استقرار في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة