سياسي تونسي يدعو لتعدد الزوجات   
الأربعاء 1432/12/14 هـ - الموافق 9/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:42 (مكة المكرمة)، 18:42 (غرينتش)

تونسيات تظاهرن مطلع هذا الشهر للمطالبة بالمحافظة على حقوقهن في الدستور المقبل (الفرنسية)

طالب رئيس حزب تونسي نشأ قبل أشهر الحكومة المقبلة بإقرار تعدد الزوجات المحظور قانونا, وحذر مما سماه خطر الإلحاد.

وقال رئيس حزب الانفتاح والوفاء البحري الجلاصي في مقابلة نشرتها اليوم الأربعاء يومية الصريح التونسية إنه يريد من الحكومة -التي تجري مشاورات بين أحزاب حركة النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل العمل والحريات لتشكيلها- أن تلغي قانون الحالة المدنية (المعروف في تونس بمجلة الأحوال الشخصية) وأن تستبدل به آخر يكون منسجما مع روح الشريعة الإسلامية.

وأضاف أن القانون الجديد الذي يدعو إليه ينبغي أن يتضمن نصا صريحا يبيح تعدد الزوجات درءا لكل المفاسد والفواحش والمشاكل الاجتماعية على غرار العنوسة والزنا والاغتصاب حسب تعبيره.

وكان قانون الحالة المدنية قد صدر عام 1956, وأعطى المرأة حقوقا واسعة فيما يتعلق بالزواج والطلاق وحضانة الأطفال. ويمنع القانون تعدد الزوجات ويعاقب عليه, كما يمنع إكراه الفتيات على الزواج, ويضمن قدرا كبيرا من المساواة في الحقوق المدنية بين الرجل والمرأة.

بيد أن رئيس حزب الانفتاح والوفاء التونسي -الذي حصل على ترخيص قانوني في آب/أغسطس الماضي- تهكم على هذا القانون قائلا إن على الحكومة المقبلة إصدار قوانين تمنع تعدد الزوجات عند الحيوانات.

واتهم البحري الجلاصي حركة النهضة -التي فازت بنحو 40% من مقاعد المجلس الوطني التأسيسي- بأنها ابتعدت عن شرع الله, ودعا رئيس الحركة راشد الغنوشي إلى العودة إليه.

وأكد الغنوشي قبل وبعد الثورة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي منتصف يناير/كانون الثاني الماضي أن الحركة تقبل مجلة الأحوال الشخصية باعتبارها اجتهادا من جملة اجتهادات إسلامية, وأنها ستعمل على حماية حقوق المرأة وتعزيزها.

وفي المقابلة ذاتها, حذر رئيس حزب الانفتاح والوفاء التونسي من "خطر الإلحاد" في تونس، واعتبر أن الأحزاب التي تدعو إلى اللائكية والعلمانية تسعى إلى تغريب التونسيين عن هويتهم العربية الإسلامية، وجعلهم مجرد "ماكينة تنفيذ" تابعة للغرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة