الأمم المتحدة تمدد عمل قواتها في سيراليون   
السبت 1421/9/28 هـ - الموافق 23/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وافق مجلس الأمن الدولي أمس على تمديد مهمة قوات حفظ السلام في سيراليون لمدة ثلاثة أشهر أخرى حتى 31 مارس/ آذار القادم. ودعا المجلس في بيان له متمردي الجبهة المتحدة الثورية إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعوا عليه.

وكان متمردو الجبهة قد تعهدوا في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بوقف القتال والسماح لقوات الأمم المتحدة بالوصول إلى المناطق الغنية بالماس التي يسيطرون عليها والواقعة في الأجزاء الشمالية والشرقية من سيراليون.

وعبر البيان الذي وافق عليه جميع أعضاء المجلس الخمسة عشر عن القلق من فشل الجبهة الثورية المتحدة في الوفاء بالتزاماتها بمقتضى الاتفاق، ودعاها لإظهار قدر أكبر من الالتزام بوقف إطلاق النار وعملية السلام.

وناشد مجلس الأمن جميع الحكومات المساهمة بإرسال جنود للمشاركة في قوات حفظ السلام في سيراليون، لاسيما بعد إعلان الهند والأردن سحب وحداتهما العاملة هناك.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قد أوصى بزيادة عدد هذه القوات من نحو 11 ألف جندي حاليا إلى 20 ألفا، لكنه ما زال يواجه صعوبات في إقناع الدول الأخرى بإرسال المزيد من القوات.

ومن المقرر أن ترسل بنغلاديش بتعزيزات إضافية مطلع فبراير/ شباط المقبل، بعد أسابيع قليلة من عودة الوحدات الهندية والأردنية إلى بلادها.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن قوات حفظ السلام لن تنتشر في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون إلا بعد أن تسلم الجبهة الثورية المتحدة جميع الأسلحة التي استولت عليها من جنود حفظ السلام في مايو/ أيار الماضي.

وتقول الجبهة إنها مستعدة للسماح بانتشار قوات حفظ السلام، لكنها لن تقبل بنزع أسلحتها إلى أن يتم الإفراج عن أعضائها المعتقلين.

يشار إلى أن الجبهة كانت وقعت اتفاق سلام وتقاسم للسلطة مع حكومة سيراليون في منتصف عام 1999، لكنها منعت قوات حفظ السلام الدولية من بسط سيطرتها على مناجم الماس وأسرت حوالي 500 من الجنود الدوليين في شهر مايو/ أيار الماضي. وتعد مناجم الماس مصدر تمويل مهم بالنسبة للمتمردين. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة