بقاء باراك بالحكومة يثير جدلا في إسرائيل   
الاثنين 1429/1/28 هـ - الموافق 4/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)
علل باراك قراره بتحديات تواجه إسرائيل وسمى حزب الله وحماس (رويترز-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

أعلن زعيم حزب العمل وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أنه باق في حكومة إيهود أولمرت بخلاف وعد سابق بالاستقالة عند صدور التقرير النهائي للجنة فينوغراد، مما يعني ضمان سلامة الحكومة بالمنظور القريب على الأقل وسط ردود غاضبة في اليمين واليسار.

وكان باراك قد أعلن قبيل انعقاد الجلسة الأسبوعية للحكومة اليوم بتصريح مقتضب بقاءه في الائتلاف الحكومي معللا ذلك بمعرفته "حقيقة التحديات الخطيرة التي تتربص بإسرائيل" كحزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإيران وسوريا علاوة على إعادة تأهيل الجيش والمسيرة السياسية.

وأوضح أن تقرير فينوغراد قاس ويتضمن انعكاسات واستنتاجات صعبة في المستويين الأخلاقي والشخصي. ولفت إلى أنه سيعود لمواجهتها بتحديد موعد "مناسب" لانتخابات عامة مبكرة، موضحا أنه تردد وفكر مطولا قبل أن يستقر على قراره هذا.

وردا على سؤال صحفي حول مصداقيته الشخصية بعدما كان قد وعد بالاستقالة من الحكومة عقب صدور تقرير فينوغراد المرحلي العام الماضي، قال باراك إن مصلحة الدولة والجيش تقتضي ذلك الآن. وأضاف "ربما أسدد ثمنا شخصيا على موقفي هذا لكن مصلحة الجيش والدولة غالية وهي أهم من أي شيء آخر".



توأمان سياميان
حكومة أولمرت تعزز استقرارها
بفعل قرار باراك البقاء فيها (رويترز)
وأثار قرار باراك معارضة واستياء داخليا حيث أعرب النائب بالحزب إيتان كابل عن خيبة أمله لموقف باراك، وقال إنه كان  يتوجب عليه إبداء موقف قيادي والاستقالة من الحكومة.
 
وأضاف كابل أن الرجل يسيء لنفسه وللحزب والدولة، فيما يواصل زملاؤه النواب شيلي يحيموفيتش وداني يتوم وأفير بينيس دعواتهم للانسحاب من الحكومة.

وكانت نائبة العمل شيلي يحيموفيتش قد أوضحت -في رسالة عممتها على أعضاء الحزب أمس- الأسباب الأخلاقية والسياسية لموقفها الداعي للانسحاب من الحكومة. وأضافت "أشعر بالغثيان والاشمئزاز حيال رقصات النصر ورفع أنخاب الشمبانيا في أوساط المقربين من رئيس الوزراء إيهود أولمرت لاعتبارهم تقرير فينوغراد قد برأه من تهم أخلاقية".

من جهتها شنت أوساط العارضة من اليمين واليسار هجوما حادا على باراك فور إعلانه قرار البقاء في الحكومة، حيث اتهمه حزب ليكود بالهرب من مسؤولياته وعدم احترام كلمته والتنكر لوعوده والتمسك بمقعده الوثير وتغليب بقائه السياسي على مصلحة الدولة التي تتطلب استبدال القيادة.
 
وأشار ليكود في بيان إلى أن باراك وأولمرت توأمان سياميان من ناحية المصداقية وتفضيل المصلحة الشخصية على المصلحة الوطنية.



يُذكر أنه في ضوء استطلاعات الرأي، فإن الخاسر الأول من قرار باراك هو زعيم ليكود بنيامين نتنياهو الذي تتوجه الاستطلاعات لاختياره رئيسا للوزراء في حال جرت انتخابات مبكرة.

دروس فينوغراد
نتنياهو أكثر المتضررين بالقرار لأن الاستطلاعات ترشحه رئيسا للوزراء (الفرنسية-أرشيف)
من جهته قال زعيم حزب ميرتس يوسي بيلين إن قرار باراك غير مفاجئ، لكنه مثير للخجل كونه يثبت رئيس حكومة في منصبه رغم أن تقرير فينوغراد يدعو بشكل غير مباشر للإطاحة به.
 
بينما أبدى زميل بيلين بالحزب نفسه آفشالوم فيلان موقفا معاكسا أثنى فيه على قرار باراك "المسؤول" لافتا إلى أن امتحانه الحقيقي يكمن بقدرته على تطبيق دروس فينوغراد فعليا.

وكان النائب أفيغدور يتسحاقي من حزب كاديما الحاكم قد كرر تأكيده في تصريح للإذاعة العامة اليوم بأنه سيقدم استقالته من الكنيست احتجاجا على عدم استقالة أولمرت وباراك.
 
وأبدى يتسحاقي خيبته الكبيرة، وأضاف "أزمة القيادة تطال حزبي كاديما والعمل، فقيادتهما لا تولي أهمية للناحية الأخلاقية".

يُشار إلى أن الاستطلاع الأسبوعي للإذاعة العامة الخميس قد كشف أن 44% من الإسرائيليين يفضلون بقاء باراك في منصبه، فيما دعا 42% لاستقالته وقال 14% إنهم لا يعرفون الإجابة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة