الادعاء الألماني يرفض دعوى لمحاكمة رمسفيلد   
الجمعة 2/1/1426 هـ - الموافق 11/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:24 (مكة المكرمة)، 22:24 (غرينتش)

قال الادعاء العام الألماني إنه لن يفتح تحقيقا ضد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد المتهم بمقتضى شكوى رفعت عليه في ألمانيا بالتغاضي عن التجاوزات والفضائع الإنسانية التي ارتكبها الجيش الأميركي في سجن أبو غريب في العراق.
 
جاء ذلك ردا على دعوى قدمتها مجموعة من المحامين الألمان والأميركيين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ضد رمسفيلد ومسؤولين أميركيين آخرين بتهمة تعذيب الأسرى والمعتقلين وارتكاب جرائم حرب, مستندين إلى "مبدأ الصلاحيات الدولية للقضاء" المدرج في القانون الألماني منذ العام 2002.
 
واعتبر الادعام العام الفدرالي الألماني أنه لا يملك صلاحيات للبت في هذا الملف العائد للبلد الذي ينتمي إليه المتهمون وهو الولايات المتحدة. وكان رمسفيلد قد أعلن في وقت سابق هذا الشهر أن الرئيس الأميركي جورج بوش رفض مرتين استقالته أثناء فضيحة الانتهاكات في سجن أبو غريب.
 
وظهرت أواخر أبريل/نيسان العام الماضي صور لعسكريين أميركيين يسيئون معاملة سجناء عراقيين بالسجن الواقع في أطراف بغداد مما أثار موجة إدانة عالمية ودعوات من جانب المعارضين السياسيين الأميركيين لاستقالة رمسفيلد.
 
وفي الخامس من مايو/أيار من العام الماضي بعد أسبوع من بث شبكة CBS الأميركية أول صور لفضيحة أبو غريب، أعلنت مصادر في البيت الأبيض أن بوش شكا لرمسفيلد من أنه أخفق في تنبيهه بشكل كامل إلى تفاصيل الفضيحة.
 
لكن بوش قال في اليوم التالي للصحفيين إن رمسفيلد "كان الوزير خلال الحربين وهو جزء مهم من حكومتي وسيبقى فيها". من جانبه أكد رمسفيلد خلال إدلائه بشهادته أمام لجنة تابعة للكونغرس في السابع من مايو/أيار العام الماضي أنه يتحمل كامل المسؤولية، مشيرا إلى أن تلك الانتهاكات حدثت أثناء توليه منصب وزير الدفاع.
 
لكن رمسفيلد ومسؤولين آخرين في البنتاغون عزوا في نفس الوقت تلك الانتهاكات إلى سوء سلوك عسكريين من رتب صغيرة اعترف كثير منهم في وقت لاحق بجرمهم أو أدين بعضهم في محاكم عسكرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة