موسكو تحث سوريا على انتهاز الفرصة والتعاون مع ميليس   
الأربعاء 1426/9/30 هـ - الموافق 2/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:55 (مكة المكرمة)، 9:55 (غرينتش)

روسيا نصحت سوريا بعدم إضاعة الوقت (الفرنسية-أرشيف)

حث وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف سوريا على التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، والامتثال للقرار الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي مؤخرا بهذا الشأن.

وعبر لافروف في تصريحات لشبكة تلفزيونية روسية عن أمله بأن يستخدم السوريون الوقت المتاح لهم لتلبية شروط القرار الدولي، مشيرا إلى أن لجنة التحقيق التي يترأسها القاضي الألماني ديتليف ميليس ستنهي عملها يوم 15 ديسمبر/كانون الأول القادم.

وشدد على أن المسألة السورية ما زالت مطروحة أمام مجلس الأمن، وأن على دمشق أن تلبي الشروط الواردة في القرار.

ووصف الوزير الروسي القرار رقم 1636 الذي تبناه مجلس الأمن بالإجماع يوم الاثنين الماضي ودعا سوريا للتعاون مع لجنة ميليس، بالقرار السليم.

وكان بيان لوزارة الخارجية الروسية قد أشاد في وقت سابق بالقرار الدولي لأنه استبعد التهديد بفرض عقوبات وكذلك محاولات اتهام دمشق بالتورط فيما يسمى بالأنشطة الإرهابية. وأكد البيان أن جهود الجانب الروسي ووفود أخرى سمحت بشطب "الفقرات المسيسة التي لا علاقة لها بالتحقيق في اغتيال الحريري".

لبنان تعهد بالتعاون مع ميليس (رويترز)
دعوة لبنانية
وفي بيروت طالب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة سوريا بعدم التلكؤ والتعاون الكامل مع لجنة ميليس. وأضاف في تصريحات للجزيرة أنه كان على سوريا أن تقوم بذلك منذ البداية عندما ذهبت اللجنة إلى دمشق.

ورحب السنيورة بالقرار 1636 الذي يدعم استمرار عمل اللجنة لحين اكتمال مهمتها حتى بعد انتهاء فترة عملها إذا طلبت الحكومة اللبنانية ذلك.

وتعهد الرئيس اللبناني إميل لحود بأن تلقى لجنة التحقيق الدولية دعما من جميع الأطراف اللبنانية وغير اللبنانية, معربا عن أمله بأن يؤدي القرار 1636 إلى كشف ملابسات الاغتيال.

الرؤية السورية
وعلى العكس من ردة الفعل الدولية على القرار 1636 رأت دمشق أنه كان سلبيا جدا وغير منصف وأعربت عن أسفها لتبنيه بالإجماع. وأضاف مسؤول بالخارجية السورية أن "القرار اتهامي وتبنى افتراضات ميليس". وقال المصدر إن تقرير ميليس جاء متسرعا وليس بالقدر الكافي من الموضوعية.

السوريون أكدوا أن القرار سلبي واتهامي (الفرنسية)
وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الذي حضر جلسة مجلس الأمن قد انتقد بشدة القرار، مؤكدا في الوقت نفسه تعاون دمشق التام مع التحقيق الدولي.

كما واصل وليد المعلم نائب وزير الخارجية السوري جولته الخليجية في إطار الجهود السورية لحشد الدعم العربي لدمشق أمام الضغوط الدولية. وقد سلم رسالة شفوية من الرئيس بشار الأسد إلى سلطان عمان قابوس بن سعيد.

وفي تجمع مئات المواطنين وطلبة الجامعات في ساحة الروضة قرب السفارة الأميركية بدمشق وهم يرفعون أعلاما سورية احتجاجا على الضغوط الدولية، وانتشرت قوات الأمن في محيط سفارة الولايات المتحدة حيث منعت نحو عشرة شبان من الاقتراب منها. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة