اتفاق وشيك ينهي أزمة موريتانيا   
السبت 1430/6/6 هـ - الموافق 30/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)

الابتسامات علت وجوه المفاوضين وسط حديث عن اختراق جوهري (الفرنسية)

قالت مصادر قريبة من المفاوضات الجارية بالعاصمة السنغالية داكار بين أطراف الأزمة السياسية الموريتانية إن المفاوضين أوشكوا على التوافق على تأجيل الانتخابات الرئاسية المقبلة وتحديد تاريخ جديد لها، وهي العقدة التي ظلت مستعصية على الحل.

وقالت مصادر صحفية أن التاريخ الجديد يتراوح بين الحادي والعشرين من يوليو/تموز والأول من أغسطس/آب، بدلا من السادس من يونيو/حزيران القادم.

ونقل مراسل الجزيرة في داكار عن المشاركين في لجنة الاتصال الخاصة بالأزمة الموريتانية أن جلسة قد تكون الأخيرة والحاسمة كان مقررا أن تعقد عند الساعة الحادية عشرة صباحا بتوقيت غرينتش (الثانية بتوقيت مكة المكرمة).

وقال وزير الخارجية السنغالي التجاني جاديو بعيد خروجه من قاعة المفاوضات فجر اليوم "لقد حققنا تقدما في إزالة ثمانية أو تسعة من أصل عشرة عراقيل، وهناك تقدم".

أما رئيس وفد جبهة الدفاع عن الديمقراطية المعارض محمد ولد مولود فقد صرح للصحفيين بأن الأمور "تتجه نحو التوصل لاتفاق".

وزير الخارجية السنغالي تحدث عن إزالة أغلب العقبات (الجزيرة-أرشيف)
مضمون الاتفاق المفترض
وإذا توصلت الأطراف لاتفاق، فإن ذلك يعني تلقائيا تأجيل الانتخابات الرئاسية ووقف الحملة الانتخابية الجارية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية، وإعادة تشكيل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، وإعادة فتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية، ومراجعة اللوائح الانتخابية، ووقف الحملات الإعلامية والتحريض.

وكانت مسألة توقيت الانتخابات الرئاسية العقبة الكأداء التي أنفق مفاوضو داكار الكثير من وقتهم في سبيل التغلب عليها، بعد أن حسمت مسألة من يقود الحكومة الانتقالية القادمة، وتشكيل لجنة مستقلة للانتخابات.

فقد تحدث بعض المفاوضين من طرفي الأزمة -وهما المعارضة ممثلة بالجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية وحزب تكتل القوى الديمقراطية إضافة للوفد الذي يمثل الجنرال محمد ولد عبد العزيز- تحدث عن تقلص الآجال التي يختلف عليها المفاوضون إلى أربعة أسابيع، وهو ما يعني بحسب المراقبين أن الطرفين ربما يلتقيان في منتصف الطريق ليتم الإعلان عن اتفاق ينهي الأزمة الموريتانية.

"
اقرأ أيضا:
تاريخ الانقلابات العسكرية في موريتانيا

موريتانيا وعودة العسكر
"
ضمانات حقيقية
وفي تصريحات سابقة لمراسل الجزيرة أكد عضو وفد الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية السالك ولد سيدي محمود أن الجبهة تسعى للحصول على "ضمان شفافية وانتقال وتناوب سلمي للسلطة" وأنها تريد "ضمانات حقيقية وجدية لانتخابات تؤدي إلى استقرار البلاد".

كما أشار عضو وفد حزب تكتل القوى الديمقراطية اليدالي ولد الشيخ إلى أن المعارضة قدمت "الكثير من التنازلات"، وقال إنه "بكل أسف نلاحظ تعنت الطرف الآخر (طرف الجنرال) وهو تعنت يعيق أي تقدم".

بدوره أكد سيدي محمد ولد محم -عضو وفد الجنرال عبد العزيز- أنه من الطبيعي أن تحصل خلافات على بعض التفاصيل، مضيفاً أنه "بنفس الروح المنفتحة" قادرون على التغلب عليها.

وكانت جلسات الحوار قد انطلقت صباح الأربعاء في داكار برئاسة الرئيس السنغالي عبد الله واد وبحضور ممثلين عن لجنة الاتصال الدولية حول موريتانيا المؤلفة من ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية  والاتحاد الأفريقي ومنظمة الدول الفرانكفونية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة