الأمم المتحدة تلغي قرارا أصدره برلمان كوسوفو   
الخميس 11/3/1423 هـ - الموافق 23/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ألغت بعثة الأمم المتحدة التي تتولى إدارة إقليم كوسوفو قرارا أصدره برلمان هذا الإقليم بخصوص مسائل تعد من صلاحية المنظمة الدولية. ويعد هذا أول خلاف بين الأمم المتحدة وبرلمان إقليم كوسوفو.

وقال رئيس البعثة مايكل شتاينر في بيان إن "القرار حول الحفاظ على وحدة أراضي كوسوفو الذي أصدره برلمان كوسوفو باطل وكأنه لم يكن".

واعتبر القرار الذي صوت عليه برلمان كوسوفو أن اتفاق الحدود المبرم بين مقدونيا ويوغسلافيا بشأن الحدود "باطل وكأنه لم يكن". وأضاف أن "برلمان كوسوفو لا يعترف بشرعية هذا الاتفاق".

وأكدت الأكثرية الألبانية أن هذا الاتفاق اقتطع بضعة كيلومترات من أراضي كوسوفو. ويطالب القرار من جهة أخرى بإعادة توحيد مدينة كوسوفسكا ميتروفيتشا الشمالية, المقسمة منذ انتهاء النزاع الصربي الألباني في يونيو/ حزيران 1999 إلى شطرين متناحرين هما الجنوب المؤلف من أكثرية ألبانية والشمال ذي الأكثرية الصربية. وأعلنت الوثيقة أن "الهيئات الموازية للبلديات في شمال كوسوفو غير شرعية", في إشارة إلى المؤسسات التي أنشأها الصرب في المناطق التي يشكلون الأكثرية فيها.

ورغم تحذيرات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي صوت النواب الألبان الـ85 الحاضرين على القرار, في حين انسحب النواب الصرب الـ22 من القاعة احتجاجا على الأمر. ويضم برلمان كوسوفو 120 نائبا عينوا إثر انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي. وقال المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة سيمون هاسيلوك "بإقدامها على هذا التصويت خسرت كوسوفو دعم أكثرية المجموعة الدولية -ليس الأمم المتحدة فقط- إنما أيضا جميع دولها الأعضاء".

وأرجأ رئيس برلمان كوسوفو نجات داشي الجلسة -التي كان مقررا انعقادها أمس- بعدما سلم النواب رسالتين طلب منهم فيهما مجلس الأمن والأمم المتحدة عدم التصويت على قرار مثير للجدل. وكان مجلس الأمن أوصى نواب كوسوفو بـ"التركيز على المسائل المتعلقة بمسؤولياتهم" وطالب بـ"احترام" الاتفاق بين مقدونيا ويوغسلافيا.

ودعا شتاينر النواب في رسالة بعث بها إليهم مساء أمس إلى "التفكير في تأثير مبادرة برلمان كوسوفو هذه على المجموعة الدولية". وهذا أول خلاف لبرلمان كوسوفو مع السلطات الدولية التي تتولى إدارة الإقليم وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 1244 الذي أنهى النزاع الصربي الألباني الدموي الذي وقع بين عامي 1998 و1999.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة