أنباء عن سيطرة "أنصار الدين" على تمبكتو   
الجمعة 9/8/1433 هـ - الموافق 29/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:27 (مكة المكرمة)، 7:27 (غرينتش)
قوة من جماعة "أنصار الدين" بين غاو وكيدال (رويترز)

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان أن متمردي الحركة الوطنية لتحرير أزواد غادروا تمبكتو وضواحيها بعد تلقيهم أمرا بإخلائها من حركة أنصار الدين، لتكتمل سيطرة هذا التنظيم وحلفائه من فصائل إسلامية أخرى على شمال مالي بعد معارك عنيفة في غاو سقط فيها أكثر من عشرين قتيلا.

وتحدث مالك فندق في تمبكتو للوكالة عن أوامر وجهتها "أنصار الدين" لمقاتلي حركة تحرير أزواد بترك المدينة خلال ساعتين، وهو ما حدث فعليا.

وقالت الوكالة إنها لم تستطع الوصول إلى مسؤولين في حركة أزواد أو جماعة أنصار الدين للتعليق على الخبر.

معارك غاو
وكانت حركة أنصار الدين أعلنت سيطرتها على مدينة غاو بعد معارك عنيفة مع حركة أزواد استعملت فيها الأسلحة الثقيلة، واضطرت حركة أزواد للقيام بما أسماه متحدث باسمها انسحابا تكتيكيا، تمهيدا للعودة و"تخليص المدينة من الجماعات الإسلامية التي تروع السكان".

كما تحدث سكان عن دوريات يقوم بها في المدينة تنظيم إسلامي آخر هو حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا الذي سبق أن سيطر على كيدال بالتحالف مع جماعة أنصار الدين.

وقال مسؤول محلي لوكالة الأنباء الفرنسية إنه رأى في غاو قيادييْن في جماعات إسلامية هما القيادي في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مختار بلمختار وقائد جماعة أنصار الدين إياد آغ علي.

وسقط في معارك غاو عشرون قتيلا على الأقل، حسب جماعة أنصار الدين وشهود عيان، إضافة إلى جرحى بينهم قيادي حركة أزواد بلال آغ شريف.

وأعلن المسؤول في حركة أنصار الدين عمر ولد حامها لوكالة الأنباء الفرنسية أن التنظيم بات يسيطر على كل المدن الرئيسية الثلاث في شمال مالي وهي غاو وكيدال وتمكبتو.

فراغ أمني
وتأتي المعارك لتتوج أسابيع من التوتر بين حركة أزواد وجماعات إسلامية ساعدت الحركة العلمانية في السيطرة على شمال مالي، مستغلين فراغا أمنيا نتج عن انقلاب أطاح بحكم الرئيس أمادو توماني توري في مارس/آذار الماضي.

وأعلنت حركة أزواد -التي تضم بالأساس متمردين طوارق- دولة في الإقليم الذي تعادل مساحته مساحة فرنسا تقريبا. لكن اتفاقا بينها وبين حركة أنصار الدين التي أعلنت رغبتها في تطبيق الشريعة سرعان ما انهار.

وأبدت دول أفريقية وغربية قلقها للفراغ الأمني في شمال مالي. ولم يستبعد رئيس المفوضية الأفريقية جان بينغ متحدثا للجزيرة في نواكشوط الخيار العسكري لمواجهة الجماعات المسلحة في أزواد.

ومن المقرر أن يجتمع اليوم مجددا في ياماسوكرو بساحل العاج قادة دول المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا لمناقشة إرسال قوة إلى مالي، وهي فكرة طرحت رسميا على سلطات هذا البلد الانتقالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة