قصف إسرائيلي على قطاع غزة   
الاثنين 1426/8/23 هـ - الموافق 26/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:34 (مكة المكرمة)، 0:34 (غرينتش)
بقايا السيارة التي استشهد فيها قائد سرايا القدس في جنوب غزة (رويترز)

شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة على موقع فلسطيني في قطاع غزة. وقالت قوات الاحتلال إن إحدى مروحياتها العسكرية أطلقت صاروخا على منطقة صناعية في شمال القطاع، وأضافت أن الهجوم استهدف طريقا يؤدي إلى حقل زعمت أن المسلحين الفلسطينيين يستخدمونه لإطلاق صواريخ على إسرائيل.
 
وقال مسؤولون فلسطينيون إن الصاروخ سقط على منطقة مفتوحة قرب منطقة صناعية، ولم ترد بعد تقارير عن سقوط ضحايا أو حجم الأضرار المادية.
 
حماس توقف هجماتها
تأتي الغارة الإسرائيلية رغم إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنهاء هجماتها بالقذائف الصاروخية ضد إسرائيل من قطاع غزة.
 
وقال القيادي البارز في حماس بقطاع غزة محمود الزهار إن الحركة أنهت عمليتها التي جاءت ردا على هجمات إسرائيل، وأضاف أن الحركة اتخذت هذا القرار لحماية الشعب الفلسطيني مما وصفه بالاعتداء الصهيوني.
 
وأكد الزهار التزام حماس بوقف إطلاق النار الذي اتفقت الفصائل الفلسطينية المسلحة عليه مع الوسطاء المصريين في القاهرة في وقت سابق من هذا العام.
 
الاحتلال الإسرائيلي اعتقل أكثر من مئتي شخص في الضفة الغربية (الفرنسية)
ونفى الزهار في تصريحات للجزيرة أن يكون الموقف الجديد جاء تحت ضغوط من أطراف أخرى، وقال إن حماس لا تريد أن يتحول الدم الفلسطيني إلى مزايدات بين أقطاب الليكود الذين يحسمون مواقعهم على هذا الأساس.
 
وكان مسؤولو السلطة الفلسطينية والحكومة المصرية مارسوا ضغوطا على حماس لوقف هجماتها الصاروخية ضد إسرائيل التي شرعت في شن سلسلة من الغارات والاغتيالات التي استهدفت ناشطين في عدة فصائل فلسطينية مسلحة.
 
واغتالت إسرائيل مساء أمس فلسطينيين أحدهما قائد سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي محمد الشيخ خليل في جنوب قطاع غزة بإطلاق صاروخ من الجو على سيارته خلال توجهه إلى منزله في مدينة رفح على الطريق الساحلي لغزة وأصيب أربعة فلسطينيين في الهجوم.
 
وتوعدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد بالرد على اغتيال قائدها في جنوب قطاع غزة وأحد مساعديه، وقالت في بيان إن "الرد سيكون مرعبا في قلب الكيان الصهيوني".
 
أرييل شارون أمر قواته بمواصلة العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين (الفرنسية)
تهديدات شارون
جاء ذلك في وقت حذر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الفلسطينيين من أن غزة لن تنعم بالسلام ما دامت إسرائيل لا تنعم به.
 
وهدد شارون بهجوم مطول "لا حدود له" على المسلحين الفلسطينيين. وقال شارون أمام مجلس وزرائه الأحد إنه أمر باستمرار الضربات العسكرية ضد الفصائل المسلحة الفلسطينية في قطاع غزة ردا على الهجمات الصاروخية على بلدة سديروت الإسرائيلية والتي أسفرت عن إصابة خمسة أشخاص.
 
وجاءت عملية الاغتيال هذه بعد قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بحملة اعتقالات واسعة النطاق في الضفة الغربية.
 
وطالت الحملة 207 فلسطينيين معظمهم من قياديي حماس وكوادرها من المرشحين للهيئات المحلية وانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المقبلة. وبين الذين اعتقلوا من قياديي حماس الشيخ حسن يوسف والدكتور محمد غزال.
 
واعتبرت حملة الاعتقالات هذه تدخلا في الانتخابات الفلسطينية المقررة مطلع العام المقبل وتدخلا في نتائجها قبل إجرائها كما أعلن شارون نفسه في الأمم المتحدة قبل نحو أسبوع.
 
وانتقد الرئيس الفلسطيني هذه الاعتقالات وقال لدى استقباله لجنة الانتخابات المركزية "إن ظروفا مثل هذه الظروف تعطل عملنا وتعوقه"، لكنه في الوقت نفسه أكد أن الانتخابات التشريعية ستجرى في موعدها المحدد في أوائل العام 2006.
 
اعتداء
وفي تطور آخر أطلق مسلحون مجهولون النار باتجاه منزل المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة في مدينة غزة. وقد رد حراس المسؤول الفلسطيني على إطلاق النار دون وقوع إصابات.
 
وقال أبو خوصة للجزيرة إن جهات معروفة


لدى الجميع لكنه لم يسمها تنتهج سياسة تحريضية أدت إلى إطلاق مسلحين مجهولين النار باتجاه منزله في مدينة غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة