أنقرة تمرر إصلاحات جديدة في مجال حقوق الإنسان   
الثلاثاء 1425/10/25 هـ - الموافق 7/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 14:24 (مكة المكرمة)، 11:24 (غرينتش)
أردوغان برفقة رئيس البرلمان الأوروبي خوسيب بوريل أول أمس بأنقرة (رويترز)
تبنى البرلمان التركي أمس السبت مجموعة جديدة من الإصلاحات تجعل القانون الجنائي أكثر شفافية وتحدد بدقة سلطات القضاء وحقوق المشتبه فيهم.
 
كما تقضي القوانين الجديدة بإنشاء شرطة قضائية وتحدد القوانين المتعلقة بتطبيق العقوبات.
 
وتأتي الإصلاحات قبل أسبوعين من قمة أوروبية حول انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي الذي انتقد في تقرير لمفوضيته شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي القانون الجنائي التركي.
 
من جهة أخرى أبدت بلجيكا تأييدها لبدء محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد العام المقبل، معتبرة أن الموقف الأوروبي من ذلك يجب أن يكون واضحا لأن أي غموض سيكون بمثابة "خطأ سياسي كبير".
 
وكان وزير الخارجية البلجيكي كارل دو غوخت صرح بعيد محادثات مع المسؤولين الأتراك في أنقرة أول أمس بأن قمة الاتحاد الأوروبي القادمة يجب أن ترسل إشارة واضحة بأن الهدف النهائي للمفاوضات "هو أن تصبح تركيا عضوا في الاتحاد الأوروبي".
 
وشدد دو غوخت على أن بلاده لا تعتبر أن اعتراف أنقرة بحكومة القبارصة اليونانيين يجب أن يكون شرطا مسبقا لبداية المحادثات في الوقت الذي شددت فيه الحكومة القبرصية اليونانية على أنها ستربط بين المسألتين.
 
العقبة القبرصية
ورغم أن تركيا حازت على الضوء الأخضر من دول أوروبية رئيسية كفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، فإن موقف قبرص -العضو الجديد- قد يكون حجر عثرة في طريقها إذ لمحت حكومة القبارصة اليونانيين إلى أنه لا يجب أن تنتظر الحكومة التركية موافقتها ما لم تعترف بها كدولة مستقلة.
 
وقال ناطق باسم حكومة القبارصة اليونانيين إن تركيا تحتاج تصويت كامل الأعضاء بما فيهم قبرص كي تبدأ مفاوضات التحاقها بالاتحاد في ديسمبر/كانون الأول القادم في إشارة إلى أنها قد تستعمل حق النقض.
 
وقد اعتبر المراقبون أن مساومة القبارصة اليونانيين تركيا على دخولها الاتحاد الأوروبي مقابل حصولهم على اعترافها بحكومتهم قد يؤدي إلى تأجيج التوتر العرقي في الجزيرة التي قسمت شطرين تركيا ويونانيا في أعقاب اجتياح القوات التركية لها عام 1974.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة