هنية يدعو لإستراتيجية عربية جديدة   
الجمعة 1431/1/29 هـ - الموافق 15/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:54 (مكة المكرمة)، 16:54 (غرينتش)

إسماعيل هنية يتوسط غزيين بعد صلاة الجمعة (الفرنسية)

دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية اليوم في خطبة الجمعة إلى إستراتيجية عربية جديدة تقوم على إحياء المحور التاريخي المصري السعودي السوري، والانفتاح على تركيا وإيران لخلق توازن جديد مع إسرائيل.

وحث هنية الذي يعتبر من أبرز قادة حماس، على انفتاح هذا المحور العربي على تركيا التي وصفها بأنها تطوي صفحة تحالف مع الاحتلال استمر أكثر من 60 عاما وقادمة لاستعادة دورها الإسلامي والدولي.

كما طالب بالانفتاح على إيران رافضا اعتبارها عدوا، ومشددا على أن العدو المركزي للأمة هو الاحتلال الصهيوني.

الإستراتيجية الفلسطينية
وأكد هنية في خطبته بمسجد فلسطين في قطاع غزة أن الإستراتيجية الفلسطينية تقوم على ثلاثة مبادئ، أولها الاعتراف بفشل المفاوضات، وثانيها تحقيق المصالحة الوطنية على أساس المشاركة السياسية، وثالثها إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية وإدارية جديدة، "لوضع إستراتيجية فلسطينية والتحضير لإجراء انتخابات للمجلس الوطني للمنظمة".

من أعمال بناء الجدار الفولاذي المصري على الحدود مع قطاع غزة
العلاقة بمصر

وبشأن توتر العلاقة مع القاهرة، أكد هنية أن العلاقة مع مصر إستراتيجية، ولفت إلى أن غزة هي بوابة الأمن الشرقي لمصر ولن تكون سببا للإضرار بأمنها أو المس بسيادتها.

ودعا هنية وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إلى الإفصاح عن اسم الشخصين اللذين قال إن القاهرة تعلم أنهما أطلقا النار على الجندي المصري أو تسليم الاسمين للحكومة في غزة من أجل استكمال التحقيق.

وأكد أن حكومته تجري تحقيقات شاملة في ملابسات الأحداث التي وقعت على بوابة صلاح الدين، مشددا على أن روح الجندي المصري الذي قتل عزيزة مثل دماء الفلسطينيين والعرب.

وانتقد هنية ما أسماها الحملة الإعلامية في وسائل الإعلام على غزة وحركة حماس داعيا السلطات لوقفها ومعالجة الأزمة عبر الاتصالات والطرق الهادئة.

وأوضح أنه رغم عتابه على مصر بسبب الجدار الفولاذي الذي تنشئه على الحدود مع غزة فإن الفلسطينيين لن يفقدوا البوصلة في تحديد العدو.

الاحتلال
وحمل هنية مسؤولية معاناة الشعب الفلسطيني للاحتلال، وقال إنه لولا الحصار ولولا الحرب والعدوان لما عاش شعبنا على هذا الحال.

ورحب هنية بالوفد البرلماني الأوروبي القادم من دول متعددة عبر مصر معتبرا ذلك دليلاً على أن غزة منفتحة على العالم وأن هناك ضميرا حيا لا يزال يتحرك من أجل وقف الجرائم.

واستنكر الحملة الموجهة إلى رئيس اتحاد العلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي من بعض الفلسطينيين، مشيدا بجهوده في خدمة القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى بالتحديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة