مكان النساء خال بالانتخابات الإيرانية   
الخميس 1429/3/6 هـ - الموافق 13/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:37 (مكة المكرمة)، 3:37 (غرينتش)
الإيرانيات يطمحن لمناصب الدولة العليا (الجزيرة نت)

 فاطمة الصمادي-طهران
الملف الإقتصادي، إدارة الملف النووي، شكاوى التيار الإصلاحي من رفض مرشحيه، وغير ذلك قضايا كبيرة ألقت بظلالها على مجريات انتخابات مجلس الشورى الإيراني التي تجري يوم غد الجمعة.
 
وسط ذلك تحاول الإيرانيات تسليط الضوء على "مكان المرأة الخالي" في العملية السياسية، ويعتقدن على إختلاف انتماءاتهن أن المرأة في الجمهورية الإسلامية لم تكافأ بما تستحقه عن مشاركتها الكبيرة في إنجاح الثورة.
 
ورصدت الجزيرة نت خلال فعاليات نسائية جرت تحضيرا للانتخابات، وجود ما يشبه الإجماع بين نساء التيارين المحافظ والإصلاحي يعكس إحساسا بأن الكثيرين يضعون العصا في دولاب مسيرة المرأة السياسي.
 
وشكت نساء التيار المحافظ المتكون من 15 حزبا وجمعية في رسالة إلى مرشد الثورة آية الله علي خامنئي من عمليات الإقصاء التي يشهدنها في المجال السياسي، أما تجمع النساء الإصلاحيات فقد أورد برنامجه الإنتخابي إستراتيجيات للخروج من حالة عدم المساواة التي تحكم الفعاليات السياسية .
ولا ترى رئيسة مجتمع زينب الإسلامي مريم بهروزي أن عدد المرشحات لدورة المجلس الثامنة يتناسب مع طموحات المرأة الإيرانية، إذ بلغ عدد المرشحات 616 إمرأة من بين 7597 مرشحا يتنافسون لملء 290 مقعدا.
وتضيف بهروزي للجزيرة نت أن المرأة في إيران تدرك المجريات الخارجية وحجم الضغط الذي تتعرض له الجمهورية الإسلامية وخاصة الملف النووي، وتتوقع مشاركة واسعة من قبل الناخبات.
 
وردا على انتقادات تشير إلى دور باهت للنساء بالساحة السياسية، تقول بهروزي "في بداية الانقلاب وصل حضور المرأة إلى أوجه، غير أن السنوات الأخيرة بدأت تشهد عكس ذلك". لكن بهروزي صرحت خلال مؤتمر صحفي أن إيران "لم تمتلك إلى اليوم إمرأة تصلح لمنصب رئيس الجمهورية".
 
لافتات لمرشحات (الجزيرة نت)
إبعاد عن السياسة
تقول الباحثة نرجس كريمي "صحيح أن شرط الذكورة لإحراز المناصب في مؤسسات مجلس الشورى ومجمع تشخيص مصلحة النظام والوزارات لم يعين بشكل صريح، لكن الدستور وفي جميع المواضع الخاصة بالمناصب العليا يشترط ذلك تلميحا أو تصريحا."
 
وتقدم كريمي أرقاما لإثبات الحضور الباهت للمرأة في السلطة التنفيذية خاصة مناصب المديرين والوزراء، وتشير إلى أن اكتفاء النساء بـ13 مقعدا من بين 290 هي مقاعد مجلس الشورى يؤكد على المساحة الضيقة لمساهمة المرأة بالمجال التشريعي، ويرافق ذلك حضور غير مؤثر بالمجالس المحلية.
 
ولا تتجاوز نسبة التصدي للمناصب العليا 7.2%، ولا توجد أية وزيرة، وتخلو الساحة الدبلوماسية من سفيرة أو ملحق ثقافي لسفارة، كما تخلو تركيبة مجمع تشخيص مصلحة النظام والمقامات العليا بالسلطة القضائية من النساء. وتأسف كريمي لحدوث ذلك في إيران التي أكد الإمام الخميني أن ثورتها مدينة بانتصارها للنساء.
 
المرأة والمجالس السابقة
وتنظر الباحثة زهرا محتشمي بور إلى النصف المليء من الكأس، وتوضح للجزيرة نت أن نظرة كلية لدورات المجلس السبع السابقة تشير لحضور تصاعدي للمرأة، وتقارن بين أرقام الدورات التي جرت على مدى ثلاثين عاما هي عمر الثورة، وتبين الأرقام أن العدد ارتفع من تسعين امرأة قبل ترشحها بالدورة الأولى إلى 827 بالسابعة بما يساوي عشرة أضعاف تقريبا.
 
ورغم تذبذب عدد النساء من دورة إلى أخرى، فإن أعداد من وصلن إلى المجلس ارتفع من أربع نساء بالدورة الأولى إلى 13 بالسابعة.
 
وتشير سجلات مجلس الشورى إلى أن حضور النائبات تركز في لجان الثقافة والتنمية والتعليم العالي والصحة والبحث العلمي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة