بان يتحدث عن اتفاق سياسي قريب بين فرقاء كينيا   
السبت 1429/2/3 هـ - الموافق 9/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:17 (مكة المكرمة)، 7:17 (غرينتش)
جهود حثيثة من قبل بان كي مون وكوفي أنان لحل أزمة كينيا (الفرنسية) 
 
عبر الأمين العام للأمم المتحدة عن أمله في إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي في كينيا لوقف أعمال العنف التي تهز البلاد منذ إعلان نتائج انتخابات مثيرة للجدل أواخر العام الماضي.
 
وقال بان كي مون خلال مؤتمر صحفي في شيكاغو "آمل التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن". وأضاف "عندما توجهت إلى كينيا دعوتهم للبحث عن مستقبل أفضل، والنظر إلى أبعد من الانقسامات الشخصية والمصالح الفردية ووقف أعمال العنف هذه".
 
يأتي ذلك بعيد تطمينات لسلفه ووسيط الاتحاد الأفريقي بالأزمة كوفي أنان الذي قال إن الحكومة الكينية والمعارضة توصلا إلى اتفاق الجمعة حول "ضرورة" التوصل إلى اتفاق سياسي لحل الأزمة.
 
وأوضح أنان للصحفيين "آمل بصدق أن نختتم عملنا هنا بشأن البند الثالث وهو تسوية القضايا السياسية بحلول الأسبوع المقبل".
 
مرحلة حاسمة
"
تعلق أوساط سياسية على وساطة أنان التي بدأت يوم 29 يناير/كانون الثاني آمالا كبيرة لحل واحدة من أسوأ الأزمات التي تشهدها منذ استقلالها عام 1963
"
ودخلت المفاوضات التي يقودها أنان مرحلة حاسمة هذا الأسبوع، حيث ناقشت الحكومة والمعارضة خلافهما حول الانتخابات الرئاسية بشكل مباشر.
 
ورغم أن الحكومة رفعت الجمعة الحظر على المظاهرات العامة قائلة إن الأمن تحسن، فإن وزارة الأمن الداخلي طالبت السياسيين باستخدام هذه المظاهرات "لنشر السلام والمصالحة الوطنية".
 
وتتمسك الحكومة منذ أسابيع بموقف متشدد معتبرة أنه إذا أرادت المعارضة الطعن في نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 27 ديسمبر/كانون الأول، فعليها أن تفعل ذلك من خلال المحاكم.
 
في المقابل تقول المعارضة إن المحاكم ليست مستقلة داعية الرئيس مواي كيباكي إلى التنحي عن منصبه، كما رفضت الاعتراف بشرعيته.
 
وفي محادثاته مع كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا قال أنان إنه ناشدهما "دعم المفاوضين" ومنحهما "إرشادات للتعاون والتوصل إلى تسوية".
 
وتعلق على وساطة الأمين العام الأممي السابق والتي بدأت يوم 29 يناير/كانون الثاني آمال كبيرة لحل واحدة من أسوأ الأزمات التي تشهدها منذ استقلالها عام1963.
 
قتلى ونازحون
نحو ثلاثمائة ألف كيني أجبروا على الفرار
من منازلهم (الفرنسية)
وقتل أكثر من ألف شخص بأعمال الشغب ومداهمات الشرطة،  والاشتباكات بين القبائل المتناحرة منذ الانتخابات التي تقول المعارضة إنها مزورة.
 
كما أجبرت أعمال العنف نحو ثلاثمائة ألف شخص على الفرار من منازلهم، وأبدت منظمات الإغاثة مخاوفها من أن تدفق النازحين يمكن أن يؤثر على الأمن الغذائي ونظام الرعاية الصحية.
 
وفي السياق قال منسق المساعدات الطارئة في كينيا لمنظمة أطباء بلا حدود إن أعمال العنف أصبحت تعرقل وصول الموظفين بالمؤسسات الصحية والمستشفيات إلى أماكن عملهم.
 
وأضاف فيليب ريبيرو أن "الآثار غير المباشرة للعنف هي أنه لا يمكن علاج طفل يعاني من الملاريا الدماغية لأنه لا توجد أية ممرضات في المستشفى".
 
يُذكر أن منسق الإغاثة الدولية جون هولمز بدأ مهمة تستمر ثلاثة أيام لتقييم الأزمة الإنسانية، ومن المقرر أن يتوجه خلال اليومين المقبلين إلى الوادي المتصدع الذي يشهد أسوأ أعمال العنف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة