الاحتلال يختلق الذرائع ليعطل فتح المعابر أمام الفلسطينيين   
الاثنين 1426/11/19 هـ - الموافق 19/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)
معاناة الفلسطينيين على المعابر ليس لها نهاية قريبة (الفرنسية-أرشيف)
 
رغم إعلان حكومة الاحتلال الإسرائيلي نيتها استيفاء الاستعدادات لتسيير قافلات تقل فلسطينيين بين قطاع غزة وجنوب الضفة الغربية عبر "الممر الآمن" بداية هذا الأسبوع، فإن فرص تحقيق ذلك تبددت بعد قرار جيش الاحتلال إغلاق كافة المعابر الإسرائيلية الرئيسية المؤدية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
ويرى الفلسطينيون أن الاحتلال يختلق الحجج والذرائع للحيلولة دون سبل تواصلهم وخنق معيشتهم وتفريغ اتفاقية فتح المعابر المحيطة بقطاع غزة من مضمونها، والإبقاء على شكلها فقط استجابة للضغوط الأميركية بهذا الشأن.
 
ويقول المدير العام بالمعابر في السلطة الفلسطينية نظمي مهنا بهذا الصدد كنا نتوقع أن يعمل "الممر الآمن" الذي سيربط الضفة الغربية وقطاع غزة مطلع هذا الشهر بموجب اتفاقية المعابر، إلا أن ذلك لم يحدث نتيجة ظروف وأسباب تتعلق بالجانب الإسرائيلي.
 
ورجح مهنا في تصريح للجزيرة نت أن يكون الرفض الإسرائيلي بشأن فتح "الممر الآمن" عائدا لأسباب وتخوفات أمنية.
 
تضييق الخناق
غير أن صالح النعامي المحلل السياسي المختص بالشأن الفلسطيني يرى أن قرار الاحتلال إغلاق المعابر وتضييق الخناق على المدن الفلسطينية لا يمكن الحديث عنه بمعزل عما يجرى على الحلبة السياسية الإسرائيلية.
 
الفلسطينيون يتعرضون لشتى الاهانات على نقاط التفتيش والمعابر (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح النعامي في حديث للجزيرة نت أن انخفاض شعبية رئيس الوزراء أرييل شارون في استطلاعات الرأي مؤخرا وصعود نفوذ حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات البلدية الفلسطينية، دفعا بشارون إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين لتحسين صورته أمام الرأي العام الإسرائيلي.
 
وأضاف أن اتفاق المعابر الموقع بين إسرائيل ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بشأن "الممر الآمن" لا يضع النقاط على الحروف ولا يشمل تفاصيل تذكر، مشيرا إلى أن إسرائيل تحاول من خلاله فرض إملاءاتها في كل بند من بنود الاتفاق بما يتناقض كليا مع مطالب الفلسطينيين.
 
وأكد المحلل الفلسطيني أن الاحتلال يهدف من وراء تلك الخطوات الضغط على السلطة الفلسطينية والسكان لحثهما على زجر تحركات المقاومة والضغط عليها لوقف هجماتها وعملياتها انطلاقا من المناطق الفلسطينية عقب عمليات التصفية التي تنفذها الطائرات الإسرائيلية في صفوف المقاومين وقادتهم.
 
وكان موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية نقل عن مصادر أمنية إسرائيلية تأكيدها أن الممر الآمن والمعابر الفلسطينية لن يتم فتحها ما لم يتم وقف إطلاق صواريخ القسام تجاه المناطق الإسرائيلية.
 
لكن الكاتب الصحفي مؤمن بسيسو قال إن الاحتلال يتذرع بالنواحي الأمنية لإطالة أمد القضايا الفلسطينية العالقة إلى أطول وقت ممكن وتحجيم أي إنجاز فلسطيني على الأرض.
 
وحذر بسيسو في حديث مع الجزيرة نت من استمرار تصاعد حدة الهجمات الإسرائيلية على المناطق الفلسطينية كلما اقترب موعد الانتخابات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن عملية فتح الممر الآمن ستبقى مرهونة بالاشتراطات الإسرائيلية.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة