جرح مستوطنة والاحتلال يوقف الانسحاب   
الاثنين 1424/6/21 هـ - الموافق 18/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قوات الاحتلال ترجئ الانسحاب من قلقيلية وأريحا إلى أجل غير مسمى (أرشيف)

أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن مستوطنة أصيبت بالرصاص إثر تعرض السيارة التي كانت تقلها الليلة الماضية لإطلاق نار من فلسطينيين على طريق قرب مستوطنة إيتزار شمالي الضفة الغربية.

ويقوم جنود الاحتلال بحملات تفتيش في المنطقة بحثا عن المهاجمين. في هذه الأثناء واصلت قوات الاحتلال حملات الاعتقال والاجتياح في المناطق الفلسطينية وأعلنت عن اعتقال ناشطين فلسطينيين أحدهما من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الخليل والثاني من حركة فتح في قرية جبع قرب نابلس.

من جهة ثانية قالت مصادر في فرق الإطفاء الإسرائيلية إن الانفجار الذي وقع اليوم في أحد مطاعم تل أبيب الشعبية ناجم عن قنبلة, وكانت مصادر إسرائيلية قالت بعيد الانفجار إنه ناجم عن انفجار اسطوانة غاز. وقال متحدث باسم الشرطة إن الانفجار خلف أربعة جرحى.

الاحتلال يقيم موقعين عسكريين جديدين في الخليل أمس (الفرنسية)
وعلى صعيد آخر نصبت قوات الاحتلال نقطتين عسكريتين في مدينة الخليل للمرة الأولى منذ ست سنوات، و
أقامت سلطات الاحتلال النقطتين ورفعت فوقهما العلم الإسرائيلي في حي أبو سنينة وحارة الشيخ، وهما المنطقتان المطلتان على جيب استيطاني يهودي في الشطر الخاضع لسيطرة إسرائيل من المدينة المقسمة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية فيما فشل الاجتماع الأمني الذي عقد بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في التوصل إلى اتفاق بشأن انسحاب إسرائيلي من مدينتي قلقيلية وأريحا بالضفة الغربية. وذلك بعد رفض الجانب الإسرائيلي إزالة الحواجز حول مدينة قليقلية. ورغم الخلافات إلا أن الجانبين اتفقا على معاودة الاجتماع يوم غد الثلاثاء.

وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها مستعدة لتسليم السيطرة الأمنية على مدينتي قلقيلية وأريحا للفلسطينيين اليوم الاثنين، ولكن عملية التسليم أرجئت إلى أجل غير مسمى عقب فشل الاجتماع الأمني.

وقال المتحدث باسم وزارة شؤون الأمن الفلسطيني إلياس زنانيري إن الاجتماع فشل بسبب الموقف الإسرائيلي المتعنت إزاء رفع الحواجز العسكرية حول المدن الفلسطينية. وأضاف أن الجانب الفلسطيني أصر على أن يكون الانسحاب حقيقيا لا صوريا، مشيرا إلى أن إسرائيل تتعهد بدراسة المطالب الفلسطينية في لقاء آخر بين القيادات الميدانية لكلا الطرفين يوم غد.

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قلل أمس الأحد من أهمية الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من بعض المدن الفلسطينية وتسليم شؤونها الأمنية للسلطة الفلسطينية.
وتساءل عرفات عن معنى الانسحاب من جزء صغير "من أراضينا الفلسطينية مع بقاء الطوق الأمني والحصار الخانق والحواجز التي يزداد عددها مع كل حديث عن انسحاب من هذه المدينة أو تلك؟".

سيلفان شالوم
مطالب إسرائيلية

من ناحية أخرى قال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إن على الفلسطينيين الالتزام بتعهداتهم بالنسبة لما أسماه وقف الإرهاب وتفكيك البنية التحتية للفصائل الفلسطينية.

وقال شالوم أثناء لقائه في القدس النائب الأميركي جون ماكين إنه يتوقع من السلطة الفلسطينية أن توقف ما وصفه العنف والإرهاب في كل مدينة ستنسحب منها القوات الإسرائيلية.

أما ماكين فرأى أن الجدار العازل من شأنه أن يقلل أعمال العنف وأنه يشكل فرصة لاختبار ما إذا كان بإمكان الفلسطينيين والإسرائيليين أن يعيشوا بسلام منفصلين ولو لبعض الوقت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة