الكتب المستعملة نافست الجديدة بفرانكفورت   
الثلاثاء 1431/11/4 هـ - الموافق 12/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:25 (مكة المكرمة)، 13:25 (غرينتش)
40 ألف عنوان تعرض بسوق الكتب المستعملة بفرانكفورت (الجزيرة نت)

خالد شمت -فرانكفورت
 
لا يقترب زائر معرض فرانكفورت الدولي للكتاب من بوابة دخوله الأساسية، حتى تلاقيه سوق كبيرة للكتب المستعملة تذكر بسوق سور الأزبكية بالقاهرة أو سوق شارع المتنبي ببغداد.
 
ويحرص الكثيرون من عشاق الكتب على بدء زيارة هذا المعرض الشهير بالتجول في سوق الكتب المستعملة واقتناء بعض الكتب قبل الدخول لمتابعة أحدث إصدارات دور النشر العالمية بقاعات العرض.
 
وأوضح المشرف على سوق الكتب المستعملة أمام معرض فرانكفورت فولفغانغ غريسنغير أن هذه السوق أقيمت قبل عشرين عاما بمبادرة من عدد من بائعي الكتب القديمة الذين قرروا نقل تجارتهم من سور جامعة فرانكفورت إلى أمام بوابة المعرض خلال فترة انعقاده.
 
وأضاف غريسنغير أن إدارة معرض فرانكفورت أبدت في السنوات الأولى ممانعة لوجود السوق أمام البوابة, لكنها رضخت في السنوات التالية وأجرت المكان للعارضين الذين تزايد عددهم بمرور الأعوام حتى وصل هذه السنة إلى 25 بائعا جاؤوا من مدن ألمانية عديدة.
 
زبائن السوق يأتون من عدة دول بالعالم إضافة إلى المدن الألمانية (الجزيرة نت)
40 ألف عنوان

وقال غريسنغير إنه يعرض في متجره 2500 عنوان من بين 40 ألف عنوان بالسوق لكتب تتنوع بين الآداب والتاريخ والفنون والقصص والروايات والرحلات والكتب العلمية والجامعية.
 
وأضاف أن معظم الكتب المعروضة في السوق مستعملة غير أنها في حالة جيدة ويتراوح سعرها بين 1.5 يورو (2.1 دولار) و300 يورو (418 دولارا) لأغلى الكتب، مشيرا إلى أن عائد البائع الواحد طوال أيام المعرض الخمسة يصل في المتوسط إلى 2000 يورو (2760 دولارا) بهامش ربح يصل إلى 70%.
وقال المشرف على السوق إن الزبائن يأتون من مدن ألمانية مختلفة ومن الأميركتين ومن آسيا والعالم العربي, بل إن السوق استقبلت هذا العام زبائن من المكسيك وكندا وتركيا والبرازيل والمغرب والصين.
 
وقال غريسنغير إن من بين الشخصيات الألمانية التي زارت السوق في السنوات السابقة المستشار الألماني الأسبق هيلموت شميت والروائي الألماني ذا الأصل السوري رفيق شامي.
 
تنوع
وتتنوع احتياجات زبائن سوق الكتب المستعملة من شخص لآخر، فهذه باحثة دكتوراه صينية تبحث عن مراجع معينة في الفيزياء، أما المتقاعد الألماني تيم فيرغب في شراء أجزاء ناقصة من موسوعة علمية وسلسلة فنية يمتلكهما، في حين تريد زوجته اقتناء كتب قرأتها في طفولتها وصباها.
 
وقال أوسكار وهو تلميذ بمدرسة ثانوية بفرانكفورت للجزيرة نت إنه يبحث عن قصص وكتب مغامرات حديثة مناسبة لسنه، ولما ادخره من مصروفه الأسبوعي.
 
وأشار مشرف سوق الكتب المستعملة إلى أن دخول تقنيات حديثة على سوق النشر كالكتاب المسموع والكتاب الإلكتروني أثر نسبيا على السوق التي صارت تواكب التطور التقني بعرض نسخ مستعملة من الكتب المسموعة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة