أنان يغادر إيران بالتزام بالتخصيب أولا وبالمحادثات ثانيا   
الاثنين 1427/8/11 هـ - الموافق 4/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)
متكي اعتبر أن الكرة باتت الآن بالمعسكر الغربي (رويترز)

يغادر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان طهران وقد وضعته إيران في صورة موقفها: استعداد للتفاوض ورفض لتعليق التخصيب كشرط مسبق للمحادثات.
 
ورغم أن أنان وصف محادثاته مع المسؤولين الإيرانيين بالإيجابية, فإن التعاون الإيراني كان أكبر في الموضوع اللبناني منه في الموضوع النووي, فالتمسك بالتفاوض مع رفض وقف التخصيب ليس بالشيء الجديد في الموقف الإيراني.
 
وقال أنان بمؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي "لقد أكد لي الرئيس أن إيران مستعدة للتفاوض وِإيجاد حل للأزمة", قبل أن يضيف أنه أُبلغ أيضا بأن "إيران لن تقبل تعليق التخصيب قبل المحادثات".
 
سولانا ولاريجاني سيبحثان النووي الإيراني هذا الأسبوع (رويترز-أرشيف)
الكرة بالمعسكر الغربي
واعتبر متكي من جهته أن قرار مجلس الأمن الداعي لوقف التخصيب اتخذ تحت ضغط أميركي بريطاني, قائلا إن الكرة الآن بالمعسكر الغربي الذي دعاه إلى مراجعة متأنية للرد الإيراني, فيما دعا الرئيس أحمدي نجاد الدول المعنية بملف بلاده إلى استرجاع الثقة الإيرانية المفقودة لحل الأزمة.
 
وسيغادر أنان إيران –إلى ما تبقى من جولة شرق أوسطية مطولة- دون الاجتماع بمرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي رغم طلبه ذلك.
 
إشارات إيرانية
واختارت إيران يوم وصول أنان لتهدد بوقف تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية –المقلص أصلا-, ثم اختارت يوم مغادرته لتهدد بوقف دخول المفتشين "إن حرمت البلاد من حقوقها", حسب وثيقة رفعها نواب محافظون تعرض على البرلمان, وستكون ملزمة للحكومة إن صوت عليها بالإيجاب, وفق مصدر إيراني لم يكشف عن هويته.
 
غير أن المفارقة هو أن تشدد إيران لم يقد إلى تشدد من الدول الست المعنية بملفها, فأوروبا قررت عكس ما كان متوقعا منحها أسبوعين لتوضيح موقفها من التخصيب, وهو ما سيتناوله منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا الأسبوع المقبل مع المكلف بالملف النووي الإيراني علي لاريجاني, قبل رفعه تقريرا إلى وزراء خارجية الاتحاد بلقاء منتصف هذا الشهر, يعقبه اجتماع حاسم لمجلس الأمن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة