معارض يمني يحذر من عودة الديكتاتورية لبلاده   
الاثنين 1427/4/10 هـ - الموافق 8/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:36 (مكة المكرمة)، 9:36 (غرينتش)

المتوكل (يمين) دعا لإعادة تشكيل مجلسي النواب والشورى (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء
هدد حزب يمني معارض باللجوء إلى القضاء الدولي لمواجهة التعسفات الحكومية التي يتعرض لها، وحذر مما أسماه العواقب الوخيمة لسياسة "التفريخ والإقصاء والإحلال التي ينتهجها الحكم".

وندد الأمين العام المساعد لحزب اتحاد القوى الشعبية المعارض الدكتور محمد عبدالملك المتوكل باستيلاء السلطة على المقر المركزي للحزب بالعاصمة صنعاء وصحيفته الناطقة باسمه (الشورى) و"استنساخها صحيفة أخرى وحزبا آخر هو حزب الاتحاد".

وقال المتوكل للجزيرة نت إن سياسة الاستنساخ شوهت الحياة السياسية والحزبية باليمن، مشددا على أن "السلطة لا تكسب شيئا بل هي خاسرة، لأن اتحاد القوى الشعبية ليس مقرا وليس صحيفة، بل أناس يعيشون في الواقع ويؤمنون بقضايا ويناضلون من أجلها من بيوتهم ومن الشارع".

وكانت أحزاب المعارضة المنضوية في تكتل "اللقاء المشترك" قد أدانت واستنكرت "نهج التفريخ والاستنساخ الذي تمارسة السلطة ضد اتحاد القوى الشعبية وتشهره في وجه اللقاء المشترك والقوى السياسية الرافضة للفساد والعنف والابتزاز السياسي".

وأكدت أن السلطة تتحمل كامل المسؤولية لما تعرض له الاتحاد ابتداء من تشجيع الحرس على احتلال مقر الاتحاد ومقر صحيفته الشورى، واستنساخها وصولا إلى تفريخ "مسخ" للاتحاد بدعم وتمويل من السلطة.

واعتبر المتوكل أن القضية هي قضية صحيفة الشورى "الصوت الحر والصوت الأول الذي كسر الخوف والجمود في البلاد وفتح كل الملفات الكبرى كالفساد والتوريث وغيرها".

ولم يستبعد المتوكل أن يكون استهداف اتحاد القوى مقدمة لاستهداف بقية أحزاب المعارضة الأخرى، كونه الحلقة الأضعف لافتا إلى أن ذلك يمهد لعودة لنظام الديكتاتوري في البلاد.

وأكد أن "الدولة وحدها هي الخاسرة التي تجعل العالم كله يشهد أنها تعبث بالديمقراطية وأن دعاياتها بشأنها غير صحيحة، وهي بأعمالها ضد الأحزاب المعارضة تشجع على العمل الخارجي ضدها، وبالتالي تعطي للمعارضة الخارجية المبرر لأعمالهم ضد السلطة".

وعن صحة ما يقال بأن اتحاد القوى وصحيفته كانت تنفذ أجندة قوى خارجية بهدف إثارة فتن وقلاقل في البلاد، قال المتوكل "ليس هناك من يخدم القوى الخارجية كما تخدمها السلطة اليمنية".

وبشأن الاستهداف المباشر لشخص الرئيس في تناولات صحيفة الشورى سابقا ذكر المتوكل بأن القضية قضية نظام سياسي وأن هؤلاء الذين يدافعون عن مصالحهم يجعلون من الرئيس الواجهة، ويريدون أن يجعلوا القضية وكأنها ضد الرئيس شخصيا منوها إلى أن برنامج أحزاب اللقاء المشترك المعارضة، يضع تصورا لبناء دولة حديثة يقوم على النظام البرلماني للبلاد.

وفيما يتعلق بسعي الحزب الحاكم لإحداث إجماع وطني على الرئيس صالح كمرشح للانتخابات الرئاسية لفت المتوكل إلى أنه قدم مقترحا للنظام الحاكم، إذا أراد أن يحصل على إجماع في ترشيح الرئيس بأن يعلن أولا حل مجلس النواب ومجلس الشورى، وأن يعاد تشكيل هذين المجلسين بانتخابات حرة ونزيهة.

وأكد على ضرورة أن "ينتخب أعضاء البرلمان مجددا وأن ينتخب مجلس الشورى من المحافظات بالتساوي، ومن يحصل على الأغلبية من الأحزاب يقوم بتشكيل الحكومة مما يتيح إجماعا سلسا للقوى السياسية على مرشح الرئاسة".
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة