معهد المحاماة يفجر خلافا بين المحامين والحكومة بتونس   
الثلاثاء 1427/4/11 هـ - الموافق 9/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:20 (مكة المكرمة)، 11:20 (غرينتش)

المحامون التونسيون هددوا باستقالة جماعية (الفرنسية-أرشيف) 
لطفي حجي–تونس

دعا عميد المحامين التونسيين زملاء المهنة إلى الاعتصام اليوم في المحاكم التونسية احتجاجا على مشروع قانون حول المعهد الأعلى للمحاماة والذي تعتزم الحكومة عرضه على البرلمان.

وهدد عبد الستار بن موسى في جلسة عامة عقدها أمس بتونس باستقالة جماعية لأعضاء الهيئة الوطنية للمحامين التي تعد الإطار الشرعي والقانوني لكافة المحامين التونسيين.

وذكر عميد المحامين أنه قبل اتخاذ تلك القرارات تم توجيه رسالة إلى رئيس الدولة لمناشدته إرجاء مناقشة القانون المقرر اليوم حتى يتم الاستماع لمقترحات هيئة المحامين وأخذها بعين الاعتبار، كما وجه المحامون رسالة مماثلة إلى رئيس مجلس النواب.

الاستقلالية أولا
ويطالب المحامون التونسيون بأن يكون معهد المحاماة تحت إشراف هيئة المحامين، كما هو الحال في كافة بلدان العالم التي تضم معاهد مماثلة.

وتتهم وزارة العدل من قبل المحامين بالسعي للهيمنة على المعهد بغية التحكم في مداخل مهنتهم، والحد من استقلاليتها بعد أن أصبحت المحاماة حاضرة في كل قضايا الحريات بالبلاد.

وعبرت هيئة المحامين عن استغرابها من تصرف الحكومة التي قررت عرض المشروع على البرلمان دون استشارة المحامين، في حين أنهم أول من طالب بإحداث معهد للمحاماة لتوحيد المدخل إلى المهنة وضمان استقلاليتها عن كل الأطراف السياسية.

واتهم عميد المحامين الحزب الحاكم بالسعي إلى السيطرة على المحاماة، لكنه لم يفلح على امتداد تاريخ المهنة.

وقال إن المحامين المنتمين للحزب الحاكم يسعون إلى تكوين خلايا حزبية تابعة له داخل المهنة، وهو ما يتنافى مع استقلاليتها.

من جهتهم عبر محامو الحزب الحاكم عن اختلافهم مع موقف الهيئة وقالوا إن مشروع القانون نوقش لمدة طويلة وكافية، وإن المعهد بالصيغة التي تقترحها وزارة العدل سيضمن تمثيلية المحامين وسيمكنهم من تكوين مستمر وسيوحد المدخل للمهنة الذي كان مطلبا أساسيا من مطالب المحامين على امتداد السنوات الماضية.

وحسب ما برز من تدخلات المحامين في جلستهم الإخبارية فإن الخلاف بينهم والحكومة مرشح للتصعيد في الأيام القادمة، خاصة وأن هيئة المحامين -بحسب العميد- قررت مقاطعة المعهد إذا فرضت الحكومة مشروع القانون في شكله الحالي.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة