حكومة شارون تقر المرحلة الأولى من انسحاب غزة   
الاثنين 1426/7/11 هـ - الموافق 15/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:26 (مكة المكرمة)، 12:26 (غرينتش)

المستوطنون في نيفيه ديكاليم أحرقوا الإطارات لمنع دخول الجيش(رويترز)

وافقت الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها اليوم برئاسة أرييل شارون على إخلاء تجمع مستوطنات غوش قطيف أكبر الكتل الاستيطانية في قطاع غزة . وصوت 16 وزيرا لصالح عملية الإخلاء وعارض أربعة فقط تنفيذ أولى مراحل الانسحاب من 21 مستوطنة بقطاع غزة وأربعة تجمعات استيطانية معزولة في الضفة الغربية.

تأتي عمليات التصويت هذه طبقا لقرار الحكومة في يونيو/حزيران 2004، بأن يجري الانسحاب على أربع مرحل تنال كل منها موافقة الحكومة.

من جهته أعلن وزير الدفاع شاؤول موفاز أن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة على ستة تجمعات استيطانية كبرى في الضفة الغربية، أيا كانت ترتيبات التسوية التي تبرم مع الفلسطينيين.

وقال في تصريح لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن المستوطنات التي سيتم الاحتفاظ بها، سترسم خط حدود إسرائيل الشرقية التي يجب أن تكون قابلة للدفاع عنها وتؤمن عمقا إستراتيجيا.

وأوضح موفاز أن هذه التجمعات تشمل معاليه أدوميم شرق القدس، وإفرات قرب بيت لحم، وغوش عتصيون جنوبي القدس، وأرييل وقدوميم كارني سشومرون، وريهان شاكيد شمال الضفة.

وفي حلقة "لقاء اليوم" في قناة الجزيرة التي ستبث الأربعاء المقبل، أكد موفاز أن معبر رفح سيدار بشكل ثلاثي وسيوجد فيه الفلسطينيون والإسرائيليون والمصريون.

وقد انتقد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تلك التصريحات داعيا إسرائيل للعودة لمائدة المفاوضات، وقال إن إسرائيل إذا أرادت السلام فعليها أن تختار بين السلام والاستيطان. ووصف عريقات  ما يحدث في غزة بأنه انهيار للمشروع الاستيطاني.

المعارضة القوية للانسحاب في نيفيه ديكاليم اضطرت القوات لوقف تسليم الإنذارات (الفرنسية)

إنذارات الإخلاء
صدر القرار بعد ساعات من بدء قوات الاحتلال الإسرائيلي المنسحبة من قطاع غزة ما أطلقت عليها اسم عملية "الأخوّة" بتسليم إنذارات إخلاء المستوطنات طوعا خلال مهلة 48 ساعة، يتم بعدها إجلاء المستوطنين قسرا.

وأوقف الضباط الإسرائيليون تسليم أوامر الإخلاء إلى سكان أكبر مستوطنات القطاع نيفيه ديكاليم، بعد أن أغلق مئات المستوطنين المدخل الرئيسي للمستوطنة.

وتقع نيفيه ديكاليم ضمن تجمع مستوطنات غوش قطيف وهي المقر الإداري للمستوطنين، وتؤوي نحو 2600 مستوطن وتتركز فيها حركة المعارضة للانسحاب. واتخذت احتجاجات المعارضين للانسحاب عدة صور مثل أداء الصلوات على الطريق الرئيسية وأمام بوابات المستوطنات، وإقامة حواجز مؤقتة على الطرق الرئيسية.

وعلى عكس مستوطنات أخرى في القطاع قوبل الجنود بالترحاب من بعض سكان مستوطنة نيسانيت شمال قطاع غزة، وتم الانتهاء من تسليم الأوامر في هذه المستوطنة إلى جانب مستوطنات إيلي سيناي ودوغيت وموراغ.

وفي الضفة الغربية، اشتبكت قوات الاحتلال مع مستوطنين رافضين لإخلاء مستوطناتهم. ووقعت المواجهات في مستوطنة شافي شمرون التي تقع على الطريق المؤدي إلى مستوطنة حوميش، وهي إحدى المستوطنات الأربع التي سيتم إخلاؤها بموجب خطة الانسحاب.

الشرطة سيطرت على تظاهرة احتفالية قرب خان يونس جنوب القطاع (الفرنسية)
تحركات فلسطينية
وبينما يسلم الجنود الإسرائيليون أوامر الإخلاء من منزل إلى منزل، اتخذ الآلاف من قوات الأمن الفلسطينية مواقع متقدمة قرب المستوطنات لتسلم مهام الأمن فور إتمام عملية الإجلاء.

وقد أعلنت أجهزة الأمن الفلسطينية حالة التأهب القصوى حيث تهدف مهمتها بشكل أساسي لمنع أي هجمات للمقاومة الفلسطينية خلال الانسحاب الإسرائيلي، والسيطرة على الوضع الأمني.

وأكد مستشار الأمن القومي جبريل الرجوب في تصريح للجزيرة أن التنسيق مع إسرائيل لم يصل بعد إلى درجة الشفافية والوضوح بشأن قضية المعابر، موضحا أن الموقف الفلسطيني يرتكز على ضرورة أن يكون الانسحاب مقدمة لخارطة الطريق.

وأكد وزير شؤون الأسرى سفيان أبو زايدة أن السلطة الوطنية طلبت من الجانب الإسرائيلي رسميا إطلاق سراح الأسرى الذين لديها من قطاع غزة، بعد إكمال انسحابها من القطاع.

في وقت سابق أعرب رئيس السلطة عن أمله في أن تتم عملية الانسحاب من غزة دون وقوع حوادث. وفي تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي قال محمود عباس إن "الشعب الإسرائيلي قد اختار الطريق الصحيح بالانسحاب من غزة".

ودعا عباس الإسرائيليين إلى عدم الاستماع لمن سماهم المتطرفين الراغبين في استمرار الاحتلال. وأعرب عن ثقته في أن إسرائيل ستنسحب أيضا من الضفة الغربية والقدس الشرقية.

من جانبه أعلن مدير عام الشرطة علاء حسني أنهم بدؤوا بإزالة مساكن بنيت على أملاك الدولة من قبل مسؤولين بأجهزة الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة