فيروس ضمن أهم التطبيقات الحاسوبية في التاريخ   
الأربعاء 1427/7/28 هـ - الموافق 23/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:27 (مكة المكرمة)، 19:27 (غرينتش)

وليد الشوبكي

في استطلاع حول أهم التطبيقات الحاسوبية في التاريخ منحت مجلة "إنفورميشن ويك" الأميركية المرتبة الأولى لنظام تشغيل "يونكس" الشائع بالشبكات الحاسوبية والمرتبة الثانية عشر لفيروس "موريس" الذي انتشر أواخر الثمانينيات الماضية. ونشر الاستطلاع بالنسخة الإلكترونية من المجلة.

وحددت المجلة بضع مواصفات تؤهل التطبيقات الحاسوبية لتنضم لقائمتها، آخذة بالاعتبار أن أهمية أي تطبيق حاسوبي تتأثر بالسياق التاريخي الذي ظهر خلاله.

المواصفات المؤهلة
وأول هذه المواصفات أن يكون البرنامج الحاسوبي قد استخدم لحل مشكلات على أرض الواقع بصورة غير مسبوقة، وأن يكون التطبيق الحاسوبي قد احتفظ بتفوقه وتفرده بين أقرانه بحيث لم يتم تجاوزه بين عشية وضحاها، وأن يحدث تغييرا جذريا في حياة البشر.

تصدر قائمة "إنفورميشن ويك" نظام تشغيل "يونكس" الشهير الذي بدأ كمشروع بحثي لشركة "بيل لابز" الأميركية للاتصالات في أوائل السبعينيات الماضية.

ولكن المشروع لم يحقق تقدما لأشهر عديدة، فعاود المحاولة أحد باحثي المشروع واسمه كن تومسون، وأثمر ذلك نظام تشغيل "يونكس" الذي تلقفه باحثون من جامعة كاليفورنيا (بمدينة بيركلي) وجمعية أبحاث علوم الحاسوب ليطوروه ويحسنوه.

ونسبت المجلة الفضل لنظام تشغيل "يونكس" وثقافة تبادل المعرفة التي أرساها بين المبرمجين بظهور أجيال عديدة تالية من نظم التشغيل الشائعة الآن مثل سولاريس (من شركة صن مايكروسيستمز) ولينكس ذي الشيفرة المتاحة ونظام "بي إس دي".

نموذج جديد
في المرتبة الثانية جاء مشروع شركة "آي بي إم" البحثي والذي حمل اسم "سيستم آر" وأنتج نموذجا جديدا في قواعد البيانات المترابطة منطقيا (relational databases) والتي أرست حجر الأساس لتنويعات عدة من نظم قواعد البيانات مثل "دي بي 2" من "آي بي إم"، أو "إس كيو إل" من مايكروسوفت، أو نظم "أوراكل" لقواعد البيانات.

وتمثل قواعد البيانات هذه البنية التحتية لكل أنظمة المعلومات سواء في التعاملات بين الشركات أو شبكة الإنترنت وغيرها.

وحل ثالثا بقائمة المجلة الأميركية البرنامج الحاسوبي الذي استخدم لفك تتابعات الخارطة الوراثية للإنسان، والذي استخدمه معهد الأبحاث الجينومية للتعرف على الشيفرة المكونة للـ20 ألف جين بالنسخة الوراثية للبشر، وما صاحب ذلك من آفاق جديدة لفهم مسارات الأمراض، والقدرة على التنبؤ بظهورها لدى أفراد أكثر من غيرهم وفقا لاستعدادهم الوراثي.

وفي المرتبة الرابعة جاء نظام تشغيل 360 الذي طورته شركة "آي بي إم" عام 1964، وكان أول نظام تشغيل متعدد الوظائف.

وفي المرتبة الخامسة أتت لغة البرمجة "جافا" التي يسرت تشغيل التطبيقات الحاسوبية على أنواع متباينة من نظم التشغيل والشبكات الحاسوبية.

ومن المرتبة السادسة للحادية عشر حل متصفح الإنترنت "موزايك"، أول متصفح تجاري، ثم نظام "سابر" لأتمتة حجز تذاكر الطيران، ثم الإصدار الأول من نظام تشغيل "ماكنتوش" من شركة آبل، ثم برنامج "إكسل" للجداول المحاسبية من مايكروسوفت، ثم نظام التوجيه بسفينة الفضاء أبولو التي رست على القمر وعادت سالمة بروادها، ثم التطبيق الحاسوبي لمحرك بحث غوغل.

وفي المرتبة الثانية عشر جاء الفيروس الحاسوبي "موريس" الذي أطلقه عام 1988 الطالب روبرت موريس من جامعة كورنيل الأميركية.

وبررت "إنفورميشن ويك" ضم هذا التطبيق الحاسوبي الضار بقائمتها بأن هذا الفيروس أدى دورا هاما بتنبيهه للحاجة الماسة لسد الفجوات بالشبكات الحاسوبية.
______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة