صدام يتهم واشنطن بالسعي للسيطرة على نفط العراق   
الثلاثاء 3/12/1423 هـ - الموافق 4/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صدام حسين أثناء المقابلة في أحد القصور الرئاسية ببغداد

قال الرئيس العراقي صدام حسين في مقابلة تلفزيونية نادرة إن بلاده تمتثل لقرار مجلس الأمن الدولي الذي طالبها بنزع السلاح لكن الولايات المتحدة وبريطانيا تبحثان عن ذريعة للحرب من أجل السيطرة على نفط الشرق الأوسط.

وقال الرئيس صدام في المقابلة التي أجراها معه السياسي اليساري البريطاني وداعية السلام توني بن "إن القوى العظمى يمكنها اختلاق ذريعة في أي يوم لادعاء أن العراق لا ينفذ القرار 1441، وقد زعموا من قبل أن العراق لم ينفذ القرارات السابقة وظهر أنه طبقها" بدليل أن التركيز الآن على القرار الأخير فقط".

وأضاف صدام أن حدوث خلافات بين الحين والآخر بين بغداد والمفتشين الدوليين لا يعني أن العراق يسعى لوضع عراقيل أمامهم يمكن أن تعوق جهودهم للوصول إلى الحقيقة. ونفى أن تكون لدى بلاده أسلحة دمار شامل. وقال إنه يتحدى من يقول عكس ذلك أن يقدم أدلته للرأي العام.

الرئيس صدام يستقبل السياسي البريطاني توني بن

كما نفى الرئيس العراقي في المقابلة -التي أجريت لصالح القناة الرابعة البريطانية وبثتها قناة الجزيرة بالتزامن معها- أن تكون للعراق صلة بتنظيم القاعدة وقال "لو كانت لنا علاقة بالقاعدة وكنا نؤمن بهذه العلاقة لما خجلنا من الاعتراف بها".

واتهم صدام إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بالخضوع لنفوذ شخصيات صهيونية يسولون لها بأنه إذا أرادت الولايات المتحدة أن تسيطر على العالم عليها أن تسيطر على النفط، وأن من مستلزمات هذه السيطرة تدمير العراق.

لكن الرئيس العراقي حذر من أنه إذا استمر نهج "العدوانية" في الإدارات الأميركية في المنطقة فإن ذلك سيخلق حالة من العداء والمقاومة ستمنع استغلال النفط أو تطوير صناعته، مؤكدا أن هذا النهج ليس فيه مصلحة الولايات المتحدة أو شعبها أو شعوب العالم.

وأنهى صدام المقابلة -التي يعتقد أنها الأولى معه منذ 12 عاما- بنبرة تحد قائلا إن العراقيين لا يتمنون الحرب ولكن إذا فرضت عليهم وتعرضوا لهجوم أو لإهانة فسوف يدافعون عن أنفسهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة