دعوات لرفع حظر التجول بالعراق   
الأحد 1431/7/23 هـ - الموافق 4/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:21 (مكة المكرمة)، 17:21 (غرينتش)

الأميركيون اقتلعوا تمثال الرئيس الراحل صدام حسين من ساحة الفردوس (الفرنسية)

يطالب العراقيون برفع حظر التجول المفروض عليهم ويتطلعون إلى عودة البريق لليالي العاصمة العراقية التي ما إن يقترب الليل من منتصفه حتى يتجه الناس كل لحاله ولا يتبقى في الشوارع آدمي مدني.

وتشير صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن شوارع بغداد تخلو بعد منتصف الليل إلا من قوات الأمن العراقية أو قوافل الآليات العسكرية الأميركية التي تنقل المعدات وربما بعض الصبية الشجعان الذين يستغلون الشوارع الخالية كملاعب لكرة القدم.

ويتطلع كثير من المحامين والشعراء والصحفيين إلى عودة ليالي السهر عبر إحياء ليالي بغداد بحيث يتجمع الناس للاستماع إلى الأغاني والتمتع بتذوق الألحان الموسيقية العذبة التي قد تسهم في التخفيف من معاناتهم وهمومهم وآلامهم.

"
محام عراقي: الزمن الذي اختطفه نظام حظر التجول من أعمارنا أمر مؤلم
"
ويقول رئيس تحرير صحيفة "العالم" العراقية المستقلة سرمد الطائي إن "الموسيقى ليست للأحزاب السياسية أو للطوائف بل هي للجميع"، مضيفا أنه يحلم بعودة ليالي بغداد إلى التلألؤ وعودة ليالي السهر العذبة إلى العاصمة العراقية.

سنوات العمر
وبينما يقول محامي حقوق الصحفيين في العراق زياد العجيلي "إنني قمت بحساب الزمن الذي اختطفه نظام حظر التجول من أعمارنا فوجدته يساوي ثلاث سنوات"، مضيفا "أن خسران ثلاث سنوات من أصل ثمان (كناية عن سنوات الغزو) هو أمر مؤلم".

ويضيف العجيلي بالقول إنه "لا يمكن للمرء أن يتصور كم كانت جميلة بغداد أو كيف كانت العائلات تلتقي في الحدائق والمنتزهات حتى الصباح؟".

وتمضي واشنطن بوست بالقول إنه تحت التمثال الأخضر في بغداد -الذي تم تشييده في ساحة الفردوس ويفترض أنه يرمز إلى الحرية- يجلس رجال يصدحون بأغان وألحان تعبر عن الحنين إلى الوطن أو تعبر عن مشاعر الحزن وحب الليل والسهر.

"
التمثال الجديد الذي يرمز إلى الحرية بدأ يخفت بريقه مع مرور سنوات الغزو السبع العجاف، وكثير من العراقيين لم يتذوق معنى تلك القيمة العليا على الإطلاق
"
واشنطن بوست

وأما تمثال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الذي كان في نفس المكان في ساحة الفردوس من العاصمة العراقية وكان يشمخ بطول يقرب من 12 مترا، فتشير واشنطن بوست إلى أنه تم اقتلاعه من قاعدته وجره بواسطة إحدى دبابات الغزاة الأميركيين عام 2003.

تمثال الحرية
وأضافت الصحفية الأميركية أن التمثال الجديد بدأ يخفت وفقد بريقه مع مرور سنوات الغزو السبع العجاف، وأن العراقيين يقولون إن تمثال الحرية الجديد يرمز إلى قيمة عليا لم يتذوقها كثير منهم على الإطلاق.

كما أشارت واشنطن بوست إلى الغزو الذي لحق ببلاد الرافدين في عام 2003 بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، وإلى ما لحق ببلاد الرافدين من تداعيات، وإلى كونه حصد أرواح مئات الآلاف من العراقيين وشرد أعدادا أكبر.




كما أشارت إلى لافتات تتراقص مع الريح في بعض الميادين في العاصمة العراقية وقد حملت عبارات مثل "يكفي الحكومة سبع سنوات من الفشل" أو "العراق يغرق في الظلام والقمامة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة