اقتراح إيراني جديد للمحادثات النووية   
الأربعاء 1430/9/13 هـ - الموافق 2/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 7:26 (مكة المكرمة)، 4:26 (غرينتش)
سعيد جليلي أعرب عن أمله باستئناف المحادثات مع الدول الكبرى (الأوروبية-أرشيف)

كشف الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين أن بلاده أعدت اقتراحا معدلا بشأن برنامجها النووي. وأعرب سعيد جليلي عن استعداد طهران لاستئناف المفاوضات بهذا الخصوص مع القوى الكبرى.
 
وقال جليلي للصحفيين في طهران الثلاثاء إن الاقتراح المعدل سيأخذ بالحسبان التطورات العالمية العام الماضي بما فيها تراجع الاقتصاد والأزمة الجورجية، دون أن يدلي بمزيد من التوضيح أو التفاصيل عن فحوى المقترح.
 
وأشار إلى أن الاقتراح -الذي سيكون منطلقا للمحادثات مع الدول الكبرى- سيوجه للدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) إضافة إلى ألمانيا.
 
ويأتي العرض الإيراني الجديد قبيل اجتماع القوى الكبرى قرب فرانكفورك بألمانيا الأربعاء للنظر في تشديد العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على إيران، وذلك مع تصاعد الضغط الدولي لفرض عقوبات جديدة أشد على طهران إذا رفضت العودة للمفاوضات بشأن برنامجها النووي.
 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أمهل طهران حتى أواخر سبتمبر/أيلول الحالي لقبول عرض الدول الست الكبرى لإجراء محادثات بشأن حصولها على فوائد تجارية إذا ما تخلت عن عمليات تخصيب اليورانيوم, وإلا فإنها ستواجه عقوبات أشد، لكن إيران كررت رفضها التخلي عن عمليات التخصيب.
 
وفي السياق قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن طهران يجب أن تدرك مدى جدية المهلة التي حددها أوباما، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت الدول الست كلها ستصر على الالتزام بهذه المهلة أم لا.
 
تجديد المقترح

وقال مراسل الجزيرة في طهران ملحم ريا إن المقترحات الجديدة هي نفسها التي قدمتها إيران قبل عام، مع تغيير في بعض البنود أخذا بالاعتبار المتغيرات الدولية والإقليمية مثل وصول الرئيس باراك أوباما للبيت الأبيض وانسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية.
 
وأشار المراسل إلى أنه -وفق محللين- فإن المقترح الإيراني يمكن أن يتضمن التعاون في بعض القضايا الدولية والإقليمية منها عملية نزع السلاح النووي في المنطقة، في إشارة إلى النووي الإسرائيلي.
 
ومن بين القضايا الأخرى للتعاون حل الأزمة المالية العالمية عبر تغيير الأسس المالية العالمية وكسر الاحتكار، في إشارة إلى الولايات المتحدة.
 
كما يشمل التعاون الموضوع العراقي حيث أجرى الجانبان محادثات أمنية سابقة في العراق، إضافة إلى الموضوع الأفغاني الذي طلبت واشنطن من طهران المساعدة فيه.
 
أما بخصوص برنامج إيران النووي فإن إيران –وفق محللين- ستعرض توسيع التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتشديد المراقبة وزيارات مفتشين وكان آخرها مبادرة طهران بالسماح لمسؤولين من الوكالة الذرية بزيارة منشأة "آراك" النووية لأول مرة.
 
وأوضح المراسل أن طهران بعرضها هذه المقترحات قد تتوصل إلى حل وسط مع الدول الكبرى يجمع مقترحها مع مقترح تلك الدول.
 
أحمدي نجاد خاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)
نجاد بالأمم المتحدة

من ناحية أخرى قال علي أكبر جوانفكر المستشار الإعلامي للرئيس الإيراني الثلاثاء إن محمود أحمدي نجاد يعتزم توجيه كلمة هذا الشهر في اجتماع الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة.
 
وسيعقد الاجتماع السنوي لزعماء العالم بحضور أحمدي نجاد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في الشهر نفسه الذي حددته قوى غربية مهلة لطهران كي توافق على إجراء محادثات بشأن برنامجها النووي، وسيوجه الرئيس الأميركي كلمة في الاجتماع ذاته يوم 23 سبتمبر/أيلول الجاري.
 
وكان نجاد ألقى كلمة في اجتماع الجمعية العامة العام الماضي هاجم فيه "القتلة الصهاينة" وتعهد بمقاومة الممارسات والدفاع عن حق إيران في امتلاك الطاقة النووية.
 
وأظهر أحمدي نجاد بالفعل اتباع سياسات أكثر تشددا فيما يتعلق بالبرنامج النووي وفي السياسة الخارجية في فترة ولايته الثانية التي تستمر أربع سنوات بعد أن اتهمت إيران دولا غربية بالتحريض على الاحتجاجات التي قامت بها المعارضة والتي اندلعت بعد انتخابات الرئاسة في يونيو/حزيران الماضي وفاز فيها نجاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة