اتهام المالكي بعرقلة النواب والقضاء   
الاثنين 23/3/1434 هـ - الموافق 4/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:07 (مكة المكرمة)، 14:07 (غرينتش)
المالكي حاول وفق "العراقية" إلغاء دور مجلس النواب التشريعي وتفسير الدستور وفق أهوائه (الأوروبية)

اتهمت قائمة "العراقية" رئيس الحكومة نوري المالكي بترويع مجلس النواب والتدخل في عمل القضاء بتصريحه أن المحكمة الاتحادية لن تقر قانون تحديد الولايات وأن مجلس النواب لا يحق له تشريع القوانين. يأتي ذلك بينما تتواصل الاعتصامات في مدن عدة احتجاجا على سياسات للمالكي خاصة بالرمادي التي دخل فيها الاعتصام يومه الرابع والأربعين.

وقالت "العراقية" في بيان لها إن المالكي يعمل على إلغاء الدور التشريعي لمجلس النواب ويفسر الدستور وفق أهوائه بما يضمن دوام بقائه في الكرسي ضارباً مبدأ التداول السلمي للسلطة عرض الحائط.

ودعت المحكمة الاتحادية إلى تحمل ما سمتها "المسؤولية الوطنية والدستورية والأخلاقية في إرساء أسس الديمقراطية والوقوف بحزم ضد التدخل في عملها من قبل المالكي".

من ناحية أخرى، تواصلت الاعتصمات في مدن عدة احتجاجا على سياسات المالكي. ووصلت وفود عشائرية اليوم ساحة العزة والكرامة بالرمادي غرب بغداد للمشاركة في الاعتصام المفتوح الذي دخل يومه الرابع والأربعين.

مظاهرة سابقة ضد المالكي بالرمادي (رويترز)

مطالب المعتصمين
ويرفع المعتصمون بالرمادي -كما في مدن أخرى- ثلاثة عشر مطلبا في مقدمتها إطلاق المعتقلات والمعتقلين وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب وإلغاء قانون المساءلة والعدالة، وتحقيق التوازن في الدولة وإجراء تعداد سكاني بإشراف دولي قبل أي انتخابات تجرى في البلاد.

وأكد منظمو تلك المظاهرات لمراسل الجزيرة أنهم رغم خطابات الطمأنة والوعود التي أطلقها السياسيون ومكتب المالكي بالاستجابة لمطالبهم بمختلف مناطق العراق، فإن تلك الوعود لن تثنيهم أو تمنعهم من الاستمرار باعتصاماتهم ومطالبهم حتى تنفيذها جميعها.

وفي وقت سابق، كان رئيس البرلمانطالب الحكومة بسرعة تنفيذ مطالب المتظاهرين، ودعا لـ"التنفيذ الكامل والسريع وعدم التسويف لحقوق المتظاهرين في محافظات وسط وغرب العراق، واستكمال الخدمات لعموم العراقيين والتي هي من واجبات الحكومة المركزية بصفتها السلطة التنفيذية".

كما طالب  أسامة النجيفي المتظاهرين بالاستمرار بالتظاهر والحفاظ على الاعتصام والتمسك بالحقوق المشروعة "التي هي لكل العراقيين ولا تخص طائفة منهم".

وقال -خلال زيارة قام بها السبت برفقة وزيري المالية والعلوم والتكنولوجيا لميدان المظاهرات في سامراء- إن استمرار المظاهرات "أجبر الحكومة على البحث عن حلول حقيقية لتلك المشاكل بعد أن أخفق السياسيون في إيجاد الحلول".

وأضاف النجيفي "ما تسمونه مطالب هي حقوق لكم سلبت في غفلة من الزمن، وعلى من سلبها أن يعيدها إليكم كاملة غير منقوصة".

الشهرستاني: هناك ثلاثون ألف معتقل حاليا
بالسجون (الفرنسية)

إطلاق معتقلين
وفي سياق الاستجابة لمطالب المتظاهرين، أعلنت السلطات الأحد أنها أفرجت خلال الأسابيع الماضية عن ثلاثة آلاف معتقل.   

وأكد نائب رئيس الوزراء، رئيس اللجنة الوزارية المكلفة بالنظر في مطالب المتظاهرين، إطلاق هؤلاء المعتقلين مشيرا إلى أن جميع النساء المعتقلات نقلن إلى محافظاتهن.

وأوضح حسين الشهرستاني، الذي زار الأحد مدينة الموصل بشمال العراق، أن هناك ثلاثين ألف معتقل حاليا في السجون العراقية، بينهم 17 ألف مدان بقضايا تتعلق بجرائم مدنية، وأشار إلى أن ستة آلاف من بين الـ13 ألفا الباقين مدانون لارتكابهم "جرائم إرهابية" في حين لا تزال التحقيقات جارية بشأن السبعة آلاف الباقين.

وكشف نائب رئيس الوزراء عن قيام اللجنة التي يرأسها بانتداب عشرين ضابط تحقيق إضافي للعمل في المحاكم المسؤولة من أجل تسريع إجراء التحقيقات وحسم القضايا.

وبدأت اللجنة الوزارية عملها بالسابع من يناير/كانون الثاني الماضي لتلبية مطالب آلاف المتظاهرين والمعتصمين بمحافظات صلاح الدين والأنبار ونينوى. ويشارك في عضوية اللجنة وزيرا العدل حسن الشمري وحقوق الإنسان محمد السوداني، إضافة لوزير الدولة لشؤون مجلس النواب صفاء الدين الصافي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة