تشييع الشهيد دروزة وحملة اعتقالات إسرائيلية   
الخميس 1422/5/5 هـ - الموافق 26/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تشييع شهيدين فلسطينيين في جنين بالضفة الغربية أمس
ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال يتوغل ويجرف أراضي واسعة قرب حاجز عسكري إسرائيلي شرق مدينة غزة
ـــــــــــــــــــــــ

الفلسطينيون يسلمون مسؤولين أميركيين قائمة بأسماء 30 مستوطنا يهوديا يطالبون باعتقالهم
ـــــــــــــــــــــــ
آلاف الفلسطينيين يشيعون الشهيد صلاح دروزة عضو حماس الذي هاجمت مروحية إسرائيلية سيارته
ـــــــــــــــــــــــ

شيع الفلسطينيون الشهيد صلاح دروزة في نابلس بينما اعتقل جنود الاحتلال 11 فلسطينيا في مناطق مختلفة من الضفة والقطاع، في هذه الأثناء قدم الفلسطينيون قائمة بمتطرفين يهود للجانب الأميركي. واحتل جنود إسرائيليون منزلا فلسطينيا في رفح جنوب غزة.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن عناصر من حرس الحدود والشرطة والجيش أوقفوا 11 ناشطا فلسطينيا الليلة الماضية في الضفة الغربية. وأوضحت الإذاعة أن وحدة خاصة في حرس الحدود الإسرائيلية أوقفت ناشطين اثنين من حركة فتح قرب قلقيلية في ملعب للكرة الطائرة يقع في قطاع تتولى فيه إسرائيل المسائل الأمنية.

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية خمسة فلسطينيين آخرين بدعوى أنهم ألقوا حجارة على سيارات إسرائيلية في بلدة حوسان قرب الخليل، في حين اعتقل ثلاثة آخرون بتهم القيام بـ "نشاطات إرهابية" قرب نابلس في شمال الضفة الغربية.

جنديان إسرائيليان داخل منزل مواطن فلسطيني قرب مخيم رفح بغزة
وتأتي هذه الحملة بعد فترة وجيزة من إعطاء الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة الضوء الأخضر لسياسة "استهداف الإرهابيين" -حسب تعبيرها- التي أدت إلى عمليات خطف فضلا عن اغتيال 42 ناشطا فلسطينيا منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

في غضون ذلك أكد رئيس لجنة الارتباط العسكرية جنوب قطاع غزة العقيد خالد أبو العلا أن "الجيش الإسرائيلي احتل الليلة الماضية منزلا لعائلة السطري الفلسطينية قرب مستوطنة موراغ برفح ونصب الرشاشات الثقيلة على سطح المنزل". وأشار أبو العلا إلى أنه "تم تقديم احتجاج للجانب الإسرائيلي على هذه الخطوة الاستفزازية وطالبناهم بإخلائه فورا".

وأكدت عائلة السطري أن "الجيش الإسرائيلي عندما احتل المنزل المكون من طابقين أمس هدد بهدمه، لكننا رفضنا إخلاءه وبقينا في الدور الأرضي". وكان جيش الاحتلال قد أخلى منزل السطري الشهر الماضي بعدما احتله لأكثر من أسبوعين.

وذكر أبو العلا أن "الجيش الإسرائيلي توغل أمس عشرات الأمتار في المنطقة الخاضعة للسلطة الفلسطينية ودمر موقعا للشرطة الفلسطينية". وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن "حوالي عشرين من المستوطنين المتطرفين من مستوطنة موراغ المقامة على أرض رفح فتحوا النار في اتجاه حاجز للأمن الوطني الفلسطيني ومساكن المواطنين المجاورة".

وذكرت المصادر أن جيش الاحتلال توغل وجرف أراضي واسعة قرب حاجز ناحال عوز العسكري الإسرائيلي شرق مدينة غزة. وقالت تلك المصادر إن جرافتين بحراسة آليات عسكرية قامتا بعملية التجريف في منطقة الشجاعية شرق غزة. واعتبرت المصادر أن العملية تمثل انتهاكا إسرائيليا خطيرا لتوصيات ميتشل.

قائمة متشددين يهود
من جهة أخرى سلم الفلسطينيون مسؤولين أميركيين قائمة بأسماء 30 مستوطنا يهوديا يطالبون بأن تعتقلهم إسرائيل بموجب اتفاق هدنة توسطت فيه الولايات المتحدة، وذلك في خطوة مضادة لمطالبة إسرائيل باعتقال نشطاء فلسطينيين.

وسلمت القائمة أثناء مباحثات جرت تحت رعاية الولايات المتحدة في تل أبيب في وقت متأخر أمس بين قادة الأمن الفلسطينيين والإسرائيليين، وهو اجتماع وصفه الجانبان بأنه فشل فشلا ذريعا.

وقال مصدر أمني فلسطيني "عرضنا قائمة بأسماء 30 مستوطنا نفذوا أعمال قتل وتدمير وإصابة وتحريض بحق الفلسطينيين".

وأكد مدير الأمن العام الفلسطيني في غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة أن الهدف من إعطاء القائمة للجانب الأميركي هو أن يكونوا شاهدين على ذلك ويمكنهم التعامل معها.

وهاجم مسلحون يهود الأسبوع الماضي سيارة فلسطينية بالقرب من نابلس بالضفة الغربية وقتلوا ثلاثة فلسطينيين من بينهم رضيع يبلغ من العمر ثلاثة أشهر، لكن أيا من الجناة لم يعتقل حتى الآن.

وقالت إسرائيل إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تجاهل قوائم قدمت له بأسماء عشرات الفلسطينيين الذين ترغب إسرائيل في اعتقالهم.

وفي السياق نفسه أعلن مسؤول إسرائيلي أن واشنطن اقترحت إرسال مجموعة صغيرة من "المراقبين" لإعداد تقارير ترفع للدول التي شاركت في قمة شرم الشيخ في أكتوبر/ تشرين الأول 2000. ويدعو الاقتراح إلى أن تبدأ المجموعة عملها بعد فترة التهدئة التي أقرها تقرير ميتشل على أن توضع تحت سلطة وزارة الخارجية الأميركية وليس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

تشييع دروزة
وفي نابلس خرج آلاف الفلسطينيين في مسيرات لتشييع جنازة عضو بارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" هاجمته مروحية إسرائيلية بالصواريخ مما حول سيارته إلى كومة من الحديد، وطالب المتظاهرون بالثأر الفوري له.

وحمل الكثير من المشاركين في الجنازة أعلاما ولافتات مختلف الفصائل الفلسطينية. وضمت المسيرة عشرات من الملثمين الذين يرتدون اللونين الأخضر والأبيض ويحملون مجسمات لطائرات أباتشي التي تستخدمها القوات الإسرائيلية في هجماتها على المناطق الفلسطينية.

شرطيان فلسطينيان يفحصان حطام سيارة عضو حركة حماس صلاح دروزة
وجمع رجال الإسعاف أشلاء صلاح دروزة من سيارته بالقرب من مخيم العين بجوار نابلس. وقال شهود فلسطينيون إنه يبدو أن أربعة صواريخ أو قذائف دبابات أصابت السيارة.

واعترف جيش الاحتلال في بيان أصدره بتنفيذ عملية الاغتيال متذرعا بأن دروزة ساعد في التخطيط لسلسلة من التفجيرات في إسرائيل.

وفي قطاع غزة وقع تبادل لإطلاق النار بعد تظاهر 20 مستوطنا احتجاجا على ما اعتبروه هجمات فلسطينية متكررة على سياراتهم.

وقال شهود فلسطينيون إن الفلسطينيين أطلقوا النار على المستوطنين الذين ردوا بإطلاق النار إلى جانب القوات الإسرائيلية. وأصيب جندي ومستوطن بالقرب من مستوطنة موراغ.

وقال الشهود إن الجيش الإسرائيلي أرسل بعد ذلك جرافتين ودبابتين لهدم موقع فلسطيني قريب ومحطة بنزين. وأصيب شرطي فلسطيني بطلق ناري في يده أثناء الهدم.

وقال متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية التابعة لحركة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن مقاتليها أطلقوا النار على المستوطنين المحتجين انتقاما لقتل دروزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة