رضائي سحب شكواه وترقب للحداد   
الأربعاء 1430/7/1 هـ - الموافق 24/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:14 (مكة المكرمة)، 10:14 (غرينتش)
رضائي قال في رسالته إن الوضع الأمني أهم من الانتخابات نفسها (الفرنسية-أرشيف)

سحب محسن رضائي أحد المرشحين الثلاثة المهزومين في الانتخابات الإيرانية شكواه بشأن عمليات التصويت بعيد تمديد مرشد الجمهورية علي خامنئي المدة المخصصة لتسلم الشكاوى وسط ترقب بشأن مصير الحداد الذي دعت إليه المعارضة على ضحايا الاضطرابات.

ووجه رضائي اليوم رسالة إلى مجلس صيانة الدستور -أحد أقوى مؤسسات الحكم بإيران- قال فيها إن الوضع السياسي والاجتماعي والأمني دخل مرحلة حساسة وحاسمة "هي أهم من الانتخابات نفسها"، حسب معلومات وكالة الصحافة الفرنسية.
 
وقالت وكالة إرنا إن رضائي قال في رسالته "من واجبي أن آخذ بالحسبان تعهدي بالعمل جنديا لدى الثورة والزعيم والشعب لأعلمكم بتراجعي عن تقديم الشكوى".

ورضائي القائد السابق في الحرس الثوري هو واحد من ثلاثة مرشحين خسروا في الانتخابات التي جرت في 12 يونيو/ حزيران الجاري وربحها الرئيس محمود أحمدي نجاد. وشكا هؤلاء من خروق رافقت عملية التصويت.

وكان التلفزيون الإيراني أعلن أمس أن الزعيم الأعلى علي خامنئي قبل طلبا من مجلس صيانة الدستور بتمديد مهلة تلقي الشكاوى الخاصة بالانتخابات والنظر فيها لخمسة أيام.

وذكر المجلس في وقت سابق أنه مستعد لإعادة فرز 10% من الأصوات عشوائيا، لكنه استبعد إلغاء الانتخابات الذي طالب به كل من المرشحين الخاسرين مير حسين موسوي ومهدي كروبي.
 
الشرطة ومليشيا الحرس الثوري سيطرت على الميادين بطهران (الفرنسية)
الحداد
في غضون ذلك تمكنت شرطة مكافحة الشغب وعناصر التعبئة التابعة للحرس الثوري من السيطرة على الميادين الرئيسة في طهران بعد أسوأ أعمال عنف تشهدها البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979 وسط ترقب لما إذا كان الإيرانيون سيستجيبون لدعوة أطلقها أحد رجال دين معارضين للحداد غدا على أرواح الضحايا.

وأدت الاحتجاجات المستمرة منذ عشرة أيام إلى انقسام في المؤسسة الدينية ومقتل 17 شخصا من الرافضين للنتائج عشرة منهم قتلوا السبت وسبعة مطلع الأسبوع الماضي.

وصرح موسوي مرارا بأن أنصاره لا يقفون وراء أعمال الشغب، فيما اتهمت السلطات الإيرانية الغرب بالتحريض عليها، ونشرت صحيفة "كيهان" المحافظة وصحف أخرى اليوم ما عدته اعترافات لبعض هؤلاء بأنهم تحركوا بإيحاء من القنوات الإخبارية الأجنبية.

ودعا آية الله العظمى حسين علي منتظري -وهو من المعارضين ولكنه يظل واحدا من أكبر رجال الدين في إيران- إلى إعلان ثلاثة أيام من الحداد الوطني على المحتجين القتلى اعتبارا من اليوم الأربعاء.

وقال منتظري الموضوع تحت الإقامة الجبرية منذ نحو ثمانية أعوام في بيان على موقعه على الإنترنت "مقاومة مطلب الشعب حرام شرعا".

كما أشار رجل الدين الإصلاحي مهدي كروبي الذي احتل المركز الثالث في الانتخابات الرئاسية إلى أن المعارضة ستستمر ودعا الإيرانيين إلى إقامة مراسم حداد على القتلى غدا.

في المقابل نسبت وكالة رويترز للأنباء إلى مسؤول قضائي كبير في إيران يدعى إبراهيم رياسي قوله في مقابلة تلفزيونية مع إحدى المحطات الإيرانية إن القضاء سيتعامل مع ملفات المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة بطريقة تلقن المتظاهرين درسا "رادعا".

متكي قال إنه لن يحضر اجتماع مجموعة الثماني بإيطاليا (الفرنسية)
وأشار رياسي إلى أن محاكم خاصة تقوم حاليا بدراسة ملفات الموقوفين، وأشار إلى أنه يجب التعامل مع "مثيري الشغب بطريقة تكون عبرة للآخرين"، دون أن يوضح ما يقصده بذلك.
 
توقيف صحفيين
في السياق قال صحفي يعمل في صحيفة "كلمة سابز" المقربة من موسوي إن السلطات اعتقلت هيئة تحريرها المكونة من 25 صحفيا بينهم خمس نساء.

على صعيد آخر أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أنه لن يشارك في اجتماع دولي خاص تعقده مجموعة الثماني في إيطاليا هذا الأسبوع لبحث الوضع في أفغانستان فيما يبدو أنه احتجاج على ما تعده طهران تدخلا من الغرب في شؤونها الداخلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة